ابن عنين
ريح الشَّمالِ عساكِ أَنْ تتحمَّلي – ابن عنين
ريح الشَّمالِ عساكِ أَنْ تتحمَّلي … خِدَمي إِلى المولى الإمامِ الأفضلِ وقفي بواديه المقدَّسِ وانظري … نورَ الهُدى مُتألّقاً لا يَأْتلي مِن دوحة ٍ فخريَّة ٍ عُمَريَّة ٍ … طابتْ مغارِسُ مجدها المُتأثّلِ مكيّة ِ الأنسابِ زاكٍ أصلها … وفروعُها فوق السِماكِ...
يا مخجلَ الغيثِ المُلِثّ إِذا همى – ابن عنين
يا مخجلَ الغيثِ المُلِثّ إِذا همى … ومُهَجّنَ البحرِ المحيطِ إِذا طَما أنتَ الذي ما زالَ واضحُ رأيهِ … كالصبحِ إِنْ ليلُ الحوادثِ أظلما ياكعبة َ الفضلِ الذي ناديتهُ … بالحجّ أقدِمني إِليها مُحرِما ما كانَ برقكّ خلّباً إذ شمتهُ … فعلامَ...
لا تعرضنَّ لضيقِ المقلِ – ابن عنين
لا تعرضنَّ لضيقِ المقلِ … فتبيتَمن أمنٍ على وجلِ واترك ظِباء التركِ سانحة ً … لا تعترضْ لحبائلِ الأجلِ فمتى يُفيقُ وقيذُ نافذة ٍ … مشحوذة ٍ بالسِحر والكحَلِ لا يوقعنَّكَ عذبُ ريقتها … أنا من سُقيتُ السُّمَّ في العسلِ من كلّ...
ملكٌ إِذا ما الوفدُ حلَّ ببابهِ – ابن عنين
ملكٌ إِذا ما الوفدُ حلَّ ببابهِ … قالتْ شمائلُه الكريمة ُ مرحبا أندى الملوكِ ندى ً وأطولهم يداً … وأعزُّهم خالاً وأكرمُهم أبا ثبتُ الجَنان إِذا الجبالُ تزعزعتْ … حامي الحقيقة ِ حاملٌ ما أتعبا ومقصّرٌ عن بعض ما أوليتُه … شكري...
يا ظالماً جعل القَطيعة َ مَذْهبا – ابن عنين
يا ظالماً جعل القَطيعة َ مَذْهبا … ظلماً ولم أرَ عن هواهُ مذهبا وأضاعَ عهداً لم أُضِعهُ حافظاً … ذممَ الوفاءِ وحالَ عن صبٍّ صبا غادرتَ داعية َ البعادِ محبّتي … فبأيِّ حالاتي أرى متقرّبا ظبيٌ من الأتراكِ تَثني قدَّهُ … ريحُ...
حبيبٌ نأى وهو القريبُ المُصاقِبُ – ابن عنين
حبيبٌ نأى وهو القريبُ المُصاقِبُ … وشحطُ نوى ً لم تنضَ فيهِ الركائبُ وإِنَّ قريباً لا يُرجَّى لِقاؤهُ … بعيدٌ تناءى والمدى متقاربُ أَلينُ لصعبِ الخُلقِ قاسٍ فؤادُهُ … وأعتبهُ لو يرَ عويَ من يعاتبُ من التركِ ميّاسُ القوامِ مهفهفٌ … له...
أرى شأنيكَ شأنهما انبجاسُ – ابن عنين
أرى شأنيكَ شأنهما انبجاسُ … تجنَّبَ مقلتيكَ له النُّعاسُ تُداوي داءَ شوقك بالأماني … فيُدركه من اليأس انتكاسُ أحنُّ ومن وراءِ النهرِ داري … حنينَ العَود أَوْثَقهُ العِراسُ فبانتْ عنه شِرَّتُه ولانتْ … عريكتُهُ وكان به شِماسُ بأرضٍ لا الكلابُ بها كلابٌ...
سلوا صهواتِ الخيلِ يومَ الوغى عنَّا – ابن عنين
سلوا صهواتِ الخيلِ يومَ الوغى عنَّا … إِذا جهلتْ آياتُنا والقَنا اللُّدْنا غداة َ لَقِيَنا دونَ دمياطَ جحفلاً … من الرومِ لا يُحصى يقيناً ولا ظنا قد اتفقوا رأياً وعزماً وهمة ً … وديناً وإِن كانوا قد اختلفوا لُسنا تداعوا بأنصارِ الصليبِ...
صليلُ المواضي واهتزازُ القنا السُّمرِ – ابن عنين
صليلُ المواضي واهتزازُ القنا السُّمرِ … بغيرِهما لا يُجتنى ثمرُ النَّصْر وصبرً الفتى في المأزقِ الضنكِ فادحٌ … وركنّهُ أهدى طريقٍ إلى الفرِ وتحت ظلامِ النَّقعِ تُشرقُ أوجهُ الـ … ثناءِ وجمعُ المجدَ في فرقة ِ الوقرِ وما استعبدَ الأحرار كالعفوِ إنْ...
ما سرُّ سكانِ الحِمى بِمُذاعِ – ابن عنين
ما سرُّ سكانِ الحِمى بِمُذاعِ … عندي ولا عهدُ الهوى بِمضاع أين الحِمى مني سقى اللهُ الحِمى … ريّاً وكان له الحفيظَ الراعي ومنازلاً بينَ البقاعِ وراهطٍ … أكرمْ بها من أربُعٍ وبقاعِ تلكَ المنازلُ لا منازلُ أنهجتْ … بين الكثيب الفردِ...
عسى البارق الشاميُّ يهمي سحابهُ – ابن عنين
عسى البارق الشاميُّ يهمي سحابهُ … فتخضلَّ أثباجُ الحمى ورحابهُ وتسري الصباي جانبيه عليلة ً … كما فتقتْ من حضرميّ عيابهُ خليليّ ما لي بالجزيرة لا أرى … للمياءَ طيفاً يزدهيني عتابهُ فيا من لراجٍ أنْ تبيتَ مُغِذَّة ً … ببيداءَ دونَ...
أشاقك من عُليا دمشقَ قصورُها – ابن عنين
أشاقك من عُليا دمشقَ قصورُها … وولدانُ روضِ النَّيربين وحورُها ومنبجسٌ في ظلّ أحوى كأنه … ثيابُ عروسٍ فاحَ منها عبيرُها منازلُ أنسٍ ما أمحَّتْ ولا امَّحتْ … بمرِّ الغوادي والسواري سطورها كأنَّ عليها عبقريَّ مطارفٍ … من الوَشي يُسديها الحَيا ويُنيرُها...
قسماً بمن ضمَّتْ أباطحُ مكة ٍ – ابن عنين
قسماً بمن ضمَّتْ أباطحُ مكة ٍ … وبمن حواهُ من الحجيج الموقفُ لو لم يقم موسى بنصر محمدٍ … لعلا على درج الخطيب الأُسقُفُ لولاهُ ما ذلَّ الصليبُ وأهلهُ … في ثغرِ دمياطٍ وعزَّ المصحفُ
لو لم يخالط بينك أضلعي – ابن عنين
لو لم يخالط بينك أضلعي … قاني دمي ما كنت إلا مدعي قد صحَّ عندك شاهدٌ من عَبرتي … فسل الدجى ونجومه عن مضجعي عاقبتني بجناية لم أجنها … ظلماً وكم من حاصدٍ لم يزرعِ ومنعتَ طيفكَ من زيارة عاشقٍ … حاولت...
جعل العتاب الى الصدود توصٌّلا – ابن عنين
جعل العتاب الى الصدود توصٌّلا … ريمٌ رمى فأصاب مني المقتلا أغراه بي واشٍ تقوَّل كاذباً … فأَطاعه وعصيت فيه العذَّلا ورأى اصطباري عن هواه فظنَّه … مللاً وكان تقية ً وتجمُّلا هيهات أنْ يمحو هواه الدهرَ من … قلبي ولو كانت...
ماذا على طيفِ الأحبة ِ لو سرى – ابن عنين
ماذا على طيفِ الأحبة ِ لو سرى … وعليهم لو سامحوني بالكرى جنحوا إلى قول الوُشاة ِ فأعرضوا … واللهُ يعلم أَنَّ ذلك مُفترى يامُعرضاً عني بغير جناية ٍ … إلاَّ لما رقشَ الحسودُ وزوَّرا هبني أَسأتُ كما تقوَّلَ وافترى … وأتيتُ...