محمد مهدي الجواهري
أنغام الخطوب – محمد مهدي الجواهري
ما أحوجَ الشاعرَ الشاكي لمُغضِبَةٍ … وميزةُ الشاعرِ الحساسِ في الغضبِ أمّا القوافي فأنغامٌ تُوَقِّعُها … يدُ الخُطُوبِ إذا ما هيَّجَتْ عصبي أصِخْ لتلحينِ روحي وهي ناقمةٌ … فما يهزُّك لحنُ الروحِ إن تَطِب شجتْك كربةُ أبياتٍ وجدتَ بها … على كآبتها...
إلى الباجة جي ” في نكبته” – محمد مهدي الجواهري
ءألا إنما تَبغي العُلى والمكارمُ … من الله أن يَبْقى لهنَّ ” مُزاحمُ “ فتى الدولةِ الغراءِ تَعْلَمُ أنَّهُ … عليها إذا نام الخليوّنَ قائم وذو الحكْمِ مرهوباً على المُلكِ ساهرٌ … وفيما يصونُ الحكْمَ والمُلْكَ حازم وذو الخُلُقِ الضّافي يَخالُ مرّفهاً...
رابطة الآداب – محمد مهدي الجواهري
نَهَضْتُمْ بها جمعيةً يُرْتَجَى بها … هدى كَتْلةٍ فيما تُحاولُ خابطَهُ عسى أن تُنيروا للشبابِ طريقَهمْ … وأنْ تُنْعِشوا روحاً من اليأس قانطه إذا فَشِلَتْ كلُّ الروابطِ بيننا … فرابطةُ الآدابِ أمتنُ رابطه
عبادة الشر – محمد مهدي الجواهري
دعِ النُبلَ للعاجز القُعْدَدِ … وما اسطعتَ من مَغنمٍ فازْدَدِ ولا تُخْدَعَنَّ بقولِ الضِعافِ … من الناس أنّك عَفُّ اليد وأنك في العيش لا تقتفي … خطا الأدنياءِ ولا تقتدي سفاسفُ تضحك من أمرها … صرامةُ ذي القوةِ الأيّد فلا تغد طوعاً...
وحي الرستمية – محمد مهدي الجواهري
أكْبَرْتُ ميسورَ حالٍ أستشِفُّ بها … إذ لم يكن ما أُرجّيهِ بميسورِ وقد رَضِيت بكِنٍّ أستكِنُّ به … ناءٍ عن العالَمِ المنحطِّ مهجور ورُحْتُ رغَم جحودٍ عامدٍ أشرٍ … للحظِّ أُرجِعُ حالي والمقادير تعلةً لم يكنْ لي من تَخَيُّلِها … بُدٌّ وكم...
الشاعرية بين البؤس والنعيم – محمد مهدي الجواهري
جَهِلْتُ ، أحظُّ المرءِ بالسعي يُقْتَنَى … أم الحظُّ سرٌّ حَجَّبتْهُ المقادرُ وهل مثلَما قالوا جدودٌ نواهضٌ … تقوم بأهليها وأخرى عواثر فمن عجب أن يُمْنَحَ الرزقَ وادعٌ … ويُمْنَعَهُ ثَبْتُ الجَنانِ مُغامر تفكّرتُ في هذي الحياةَ فراعنى … من الناسِ وحشٌ...
بديعة – محمد مهدي الجواهري
هُزِّي بنصفِكِ واتركي نصفا … لا تحذَري لقَوامكِ القصفا فبحَسْبِ قدِّكِ أنْ تُسنِّدَه … هذي القلوبُ ، وإنْ شكتْ ضَعفا أُعجبتُ منكِ بكلِّ جارحةٍ … وخصَصتُ منكِ جفونَك الوَطفا عشررنَ طرفاً لو نُجمِّعها … ما قُسِّمتْ تقسيمَكِ الطرفا تُرضينَ مُقترباً ومُبتعِداً …...
سامراء – محمد مهدي الجواهري
ودَّعتُ شرخَ صِبايَ قبلَ رحيلِهِ … ونَصَلتُ منه ولاتَ حَينَ نُصولِهِ وَنفَضتُ كفّيَ من شبابٍ مُخلِفٍ … إيراقهُ للعين مِثلُ ذبوله وأرى الصِّبا عَجِلاً يَمُرُّ وإنني … ساعدتُ عاجلَهُ على تعجيله سَعُدَ الفتى متقّبلاً مِن دهره … مقسومَه بقبيحهِ وجميله وأظُنّني قد...
أفروديت – محمد مهدي الجواهري
ءثُمَّ نادت ” جالاً “ وكانت من الرقَّةِ .. كالماءِ إذ يَهُزُّ الخَيالا من بنَاتِ ” الهنودِ “ تعرفُ ما يُرضي الغواني .. وما يَزِينُ الجَمالا .. مَنْ أتى أمسَ ..؟ خبّريني..؟ ألا تدرِينَ ..؟ كلاّ .. فلستُ أُحصي الرِّجالا.. أجميلٌ فلم...
صورة للخواطر – محمد مهدي الجواهري
أنا إنْ كنت مُرهقاً في شبابي … مُثقلاً بالهموم والأوصابِ فمتى أعرف الطلاقةَ والأنسَ … ألمَّا أكونُ تحت التراب؟ خبَّروني فانني من لُباناتي … وعيشي رهينُ أمرٍ عُجاب أيُّ حالٍ هذي ، وما السرُّ في تكوين … خلقٍ بهذه الأعصاب أبداً ينظرُ...
القرية العراقية – محمد مهدي الجواهري
رونقٌ في الثَّرى وعلى الروضةِ … لطفٌ من السَّما مسكوبُ ما أرقَّ الأصيلَ سال بشفَّافِ … شعاعٍ منه الفضاءُ الرحيب كلُّ شيءٍ تحت السماء بلونٍ … شفقيًّ مورَّدٍ مخضوب وكأن الآفاقَ تَحْتَضِنُ الأرضَ … بآصالِها إطارٌ ذهيب مَتّعِ العينَ إنَّ حُسناً تراهُ...
احمد شوقي – محمد مهدي الجواهري
طوى الموتُ ربَّ القوافي الغُرَرْ … وأصبحَ ” شوقي ” رهينَ الحُفَرْ وأُلقِيَ ذاكَ التُّراثُ العظيمُ … لِثقلِ التّراب وضغطِ الحَجر وجئنا نُعزّي به الحاضرين … كأنْ لم يكنْ أمسِ فيمن حضر ولم يُنتجِ السُوَرَ الخالداتِ … من المُلحقاتِ بأمِّ السُّوَر من...
الأنانية – محمد مهدي الجواهري
أرى الدهر مغلوباً وغالبا … فلا تَعتِبَنْ لا يسمعُ الدهرُ عاتبا ولا تكذبنْ ، ما في البرية راحمٌ … ولا أنت فاترُكْ رحمةً عنك جانبا تمكّنَ ذو طَوْلٍ فأصبح حاكماً … وجنّب مدحوراٌ فأصبح راهبا وفاتت أناساً قدرةٌ فتمسكوا … ولم يُخْلقوا...
فيصل السعود – محمد مهدي الجواهري
على سَعةٍ وفي طُنَفُ الأمان … وفي حَبّات أفئدةٍ حواني بقرب أخيهِما كرماً ولطفاً … وثائرة يُسَرُّ الرافدانِ فتى عبد العزيز وفيكَ ما في … أبيك الشْهمِ من غُررِ المعاني لأمرّ ما تُحس منِ انعطافٍ … عليك وما ترى من مهرجان تأملْ...
حافظ إبراهيم – محمد مهدي الجواهري
نَعوا إلى الشِعرِ حُراً كان يرعاهُ … ومَنْ يَشُقُّ على الأحرارِ مَنعاهُ أخنى الزَّمانُ على نادٍ ” زها ” زَمناً … بحافِظٍ واكتسى بالحُزنِ مغناه واستُدْرجَ الكوكَبُ الوضاءُ عن أُفُقٍ … عالي السَّنا يُحْسِرُ الأبصارَ مَرقاه أعْززْ بأنَّا افتقَدناهُ فأعوزنا … وجهٌ...
عريانة – محمد مهدي الجواهري
أنتِ تدرين أنني ذو لُبانَهْ … الهوى يستثيرُ فيَّ المَجانَهْ وقوافيَّ مثلَ حُسنك لما … تَتَعرَّينَ حرّةٌ عُريانة وإذا الحبُّ ثار فيَّ فلا تَمْنَعُ … أيُّ احتشامة ثوَرَانه فلماذا تُحاولين بأنْ أعلنَ … ما يُنكِرُ الورى إعلانه ولماذا تُهيِّجِين من الشاعِر …...
تائه في حياته – محمد مهدي الجواهري
قلَّ صبري على زمانِ ألدِّ … وخُطوبٍ ألبَسَنْنَي غيرَ بُردي وتقاليدَ لا تطاقُ وناسٍ … لا يُجيدون غيرَ لُؤمٍ وحِقْد آنست مَنْ معي قوافٍ حِسانٌ … سوف تبقى أُنْسَ الشجييِّن بعدي حملتْ همَّهُمْ ورُحْتُ غريباً … عنهمُ حاملاً هموميَ وحدي أفرَشوني شوكَ...
سلمى ايضاً او وردة بين اشواك – محمد مهدي الجواهري
أسلَمي لي سَلمى وحسبي بقاكِ … إنَّ فيه بقاءَ من يَهواكِ يستجدُّ الحياةَ للمرء مرآك … ويُحي ذكرى الشباب غِناك جذبتني عيناكِ حتى إذا ما … الهبَتْني تحرَّكَت شفتاك ولقد هانت الصبابةُ لو أنّى … أتتْني تَعِلةً من لُماك وأرتْني يداكِ يبتدران...