محمد مهدي الجواهري
الدم يتكلم بعد عشرٍ – محمد مهدي الجواهري
قبل أن تبكيَ النُّبوغَ المُضاعا … سُبَّ من جرَّ هذه الأوضاعا سبّ من شاء أن تموت وأمثالُك … همّاً وأن تروحوا ضَياعا سبَّ من شاء أن تعيشَ فلولٌ … حيث أهلُ البلاد تقضي جياعا داوِني إنَّ بين جنبيَّ قلباً … يشتكي طولَ...
شباب يذوي – محمد مهدي الجواهري
ذوى شبابيَ لم يَنْعَم بسرّاءِ … كما ذوى الغصنُ ممنوعاً عن الماءِ سَدَّتْ عليَّ مجاري العيشِ صافيةً … كفُّ الليالي وأجرتها بأقذاء فمِنْ عناءِ بَلَّياتٍ نُهكتُ بها … إلى عناء . ومن داءٍ إلى داء ستٌ وعشرونَ ما كانت خُلاصتُها … وهي...
المحرقة – محمد مهدي الجواهري
أَحاوِلُ خرقاً في الحياةِ فما أجرا … وآسَفُ أن أمضي ولم أُبقِ لي ذكرا ويُؤلمني فرطُ افتكاري بأنَّني … سأذهبُ لا نفعاً جلبتُ ولا ضُرّا مضتْ حِججٌ عَشْرٌ ونفسي كأنها … من الغيظ سيلٌ سُدَّ في وجهه المجرى خيَرْتُ بها ما لو...
يدي هذه رهن – محمد مهدي الجواهري
يدي هذه رهنٌ بما يَدَّعى فمي … لئن لم يحكِّمْ عقلَه الشعبُ يندمِ هتفتُ وما أنفك أهتِف صارخاً … ولو حرّموا مسِّي ولو حلَّلوا دمي ولو فتّشوا قلبي رأوا في صميمه … خلاصةَ هذا العالمِ المتألِّم إذا تُرك الجُمهورُ يَمضي لشأنه …...
الباجة جي في نظر الخصوم – محمد مهدي الجواهري
كيفما صَّوْرتَها فلتكُنِ … أنا عن تصويرةِ الناسِ غني لا أُبالي قادِحي مِن مادِحي … ليّ في الوجدان ما يُقنِعنُي لستُ بالجامدِ : إني شاعرٌ … هزة الروح تُرى في بَدنَي ديدني تصويرُ ما في خاطري … وأنا مُغرىً بهذا الديدنَ أنا...
بشرى جنيف – محمد مهدي الجواهري
مرحباً بالمتوج الغِطريفِ … حاملاً للعراق بُشرى جَنيفِ ناهضاً بالثقيلِ من عِبء هذا … الوطن النَكدِ عابِئاً بالخفيف رجلُ الأمَّة التي أنجبت الف … شريف من بيت هذا الشريف واخو الوقفة الرهيبةِ والخطبة … تدوي في المحِفِلِ المرصوف بلطيفٍ من التعابير يجري...
الحزبان المتآخيان – محمد مهدي الجواهري
عليكم وان طال الرجاءُ المُعوِّلُ … وفي يَدِكُمْ تحقيقُ ما يُتأمَّلُ وأنتم أخيرٌ في ادعاءٍ ومَطْمَعٍ … وأنتم إذا عُدّ الميامينُ أوّل وماذا ترجي أنسٌ لا يَسُرهُّا … سوى الشعبِ مسروراً وماذا تؤمّل نفوسٌ قويماتُ المباديءِ حرّةٌ … على رَغْمِ ما تلقاه...
إلى جنيف – محمد مهدي الجواهري
ءلُقيتَ عُقيى الجهدِ والأتعابِ … ونزلت خيرَ مَحلِةٍ وجَناب ورَحلْتَ خير مُودَّع عن موطنٍ … حاميتَ عنه ، وأُبتَ خيرَ إياب ودفعتَ للدار الحصينةِ أمةً … وقَفَتْ سياستُها على الأبواب ولأنتَ خيرُ لسان صدقٍ ناطقٍ … عنها إذا صَمَتَتْ ، وخيرَ كتاب...
دمعَة على صديق – محمد مهدي الجواهري
حَمَلَتْ إليك رسالةَ المفجوعِ … عينٌ مرقرقةٌ بفيضِ دموعي لاتبخَسوا قَدْرَ الدموع فانها … دفعُ الهموم تَفيضُ من يَنْبوع للنفس حالاتٌ يَلَذُّ لها الأسى … وترى البكاءَ كواجبٍ مشروع وأمضَّها فقدُ الشبابِ مضرَّجاً … بدمائه من كفِ غير قريع أأبا فلاحٍ هل...
الأوباش – محمد مهدي الجواهري
جهِلنا ما يُراد بنا فقُلنا … نواميسٌ يدبِّرها الخفاءُ فلما أيقَظَتْنا من سُباتٍ … مكائدُ دبَّرتها الاقوياء وليس هناكَ شكٌ في حياةٍ … تدوسُ العاجزين ولا مِراء لجأنا للشرائعِ بالياتٍ … لتحمِينا وقد عزَّ احتماء فكانتْ قوَّةٌ أخرى وداءُ … رَجَونا ان...
الى البعثة المصرَية – محمد مهدي الجواهري
رُسُلَ الثقافةِ من مُضَرْ … وَجْهُ العراق بكِم سَفَرْ حَرَصَ القضاء عليكم … وَرَعتْكُمُ عينُ القَدَر جئتتُمْ وهاطلةُ الغَمام … معاً ورُحْتُم والقمَر رشَّ السماءُ طريقَكم … أيُحبُّكم حتى المطر في القلبِ منزلُكم وبين … السَمع منا والبَصر نحن الحُجولُ وانتم …...
الشاعَر: ابن الطبيعَة الشَاذ – محمد مهدي الجواهري
إذا خانتكَ مَوهبِةٌ فحقُّ … سبيل العيشِ وَعْرٌ لا يُشَقُّ وما سهلٌ حياةُ اخي شُعورٍ … من الوجدان ينبُضُ فيه عِرق أحلَّتْهُ وداعتُه محيطاً … حَمَتْه جوارحٌ للصيد زُرق تفيض وضاحةً والعيشُ غِشٌ … سلاحك فيه أن يعلوك رَنْق وتحمل ما يحلّ...
عتاب مع النفس – محمد مهدي الجواهري
ءعتَبْتُ وماليَ مِن مَعتبِ … على زَمَنٍ حُوَّلٍ قُلَّبِ أُنلصِقُ بالدهر ما نجتوي … ونختصُّ نحن بما نجتبي ؟ كأنَّ الذي جاء بالمَخْبثاتِ … غيرُ الذي جاء بالطَّيب وما الدهرُ إلا أخو حَيدةٍ … مُطلٌ على شرَفٍ يرتبي يُسجّلُ معركةَ الكائناتِ …...
تأبين الغراف الميت – محمد مهدي الجواهري
عُمِرَتْ ديارُ شَراذمٍ دُخّال … أسفاً عليك وأنتَ قَفرٌ خالِ عُمِرَتْ ديار ” الطارئين ” ونُكِّستْ … دورٌ شَراها أهلها بالغالي بالروح يُزهقُها الغَيورُ على الحمى … والمالُ يبذله عدوُ المال بدت البيوتُ الخاوياتُ حزينةً … محفوفةً بالشوكِ والأدغال وكأنما شُرفاتها مغبرَّة...
عند الوداع – محمد مهدي الجواهري
الله يصحب بالسلام مودِّعي … عجِلاً وإن أخنى عليَّ بِعادهُ شُدَّتْ على شَعْبِ القلوب رحالُهُ … وَجْداً ، وفاضت بالدُّموع مَزاده وميمِّمٍ ” بغدادَ” كادت حسرة … منها عليه تؤمه بغداده حسبُ ” الفرات ” شجىٍ فراقكُمُله … وكفى بدجلةَ انكم وُرّاده...
في الثورة السورية – محمد مهدي الجواهري
مِثلث الذي بكِ يا دمشق … من الأسى والحزنِ مابي دمعي يَبين لك الجوى … والدمعُ عنوانُ الكتاب زاهي الحمى نهبُ الخطوب … ومهجتي نهبُ المصاب أرأيت مرتبعَ الشِّعاب … بها ومُصطافَ الهضاب والنبتُ مخضلُّ الثَّرى … والرُّوضُ مخضرُّ الجْنَاب والحسنُ تبسُطه...
درس الشباب أو بلدتي وَالأنقلاب – محمد مهدي الجواهري
إنزِعي يا بلدتي ما … رثَّ من هذيالثيابِ وإذا خِفتِ عَراءً … فسيكسوك صحابي أمَلٌ لي فيكِ ، بعد الله … ينمو في الشباب يا بني العشرين في … أعمالكم فصلُ الخِطاب رَهنُ ما عندكم من … همة ٍ عُقبى المآب يا...
ليت الذي بك في وقع النوائب بي – محمد مهدي الجواهري
ليتَ الذي بكَ في وَقْع النوائبِ بِي … ولا أُشاهد ثُكْلَ الفَضْلِ والأدبِ صابتْ حشاك ، وأخْطَتْني ، نوافذُها … ليت النوائبَ لمْ تُخطئْ ولم تُصب هلاّ تعّدى الردى منه ببطشته … لغيره أو تعدى النبعَ للغَربَب هيهاتَ كفُّ الردى نقادةٌ أبداً...