عبدالله البردوني
نهاية حسناء ريفيّة – عبدالله البردوني
كما تذبل الدّاليات الصّبايا … ذرت في سخاء المنى والعطايا وكالثّلج فوق احتضار الطيّور … تراخت على مقلتها العشايا وكابن سبيل جثت وحدها … تهدّج خلف الضيّاع الشكايا وتسعل في صدرها أمسيات … من الطين ، تبصق ذوب الحنايا ويوما أشار أخوها...
كانت وكان – عبدالله البردوني
كانت له ، حيث لا ظلّ ولا سعف … من النخيل الحوالي ، ناهد نصف وكان أرغد نصفيها الذي ابتدأت … أو انمحى من صباها الياء والألف أغرى ، وافتن ما في بعض فتنتها … طفولة ، وامتلاء مثمر هيف كانت له...
صديق الرياح – عبدالله البردوني
على اسم الجنيهات ، والأسلحة … يتاجر بالموت ، كي يربحه ويشتم كفّي مرابي الحروب … فيزرع في رمله مطمحه ذوائبه الحاضنات النّجوم … بأيدي المرابين ، كالمسحه يمنّيه طاغ ، حساه الفجور … وجلمد في حلقه النحنحه فيدمى وتغدو جراحاته …...
إبن السبيل – عبدالله البردوني
سار والدرب ركام من غباء … كل شبر فيه شيطان بدائي كان يرتد ويمضي مثلما … تخبط الريح ، مضيقا من عناء بين جنبيه ، جريح هارب … من يد الموت ، ومسلول فدائي يصلب الخطو على ذعر الحصى … وعلى جذع...
الشهيدة – عبدالله البردوني
كرجوع السنى لعيني كفيف … بغتة كاخضرار نعش جفيف وكما مدّت الحياة يديها … لغريق ، على المنيّة موفي وكما ينثني إلى خفق شيخ … عنفوان الصّبا الطليق الخفيف رجعت فجأة رجوع وحيد … بد شك إلى أبيه اللهيف كابدت دربها الى...
شعب على سفينة – عبدالله البردوني
كهودج من الضباب … من الطيوف ، والسراب تزفّه سفينة … من الضياع والتراب ومن تخيّل الغنى … ومن تلهّف الرغاب ومن حكايا العائدين … بالحقائب العجاب المتخمات بالحلى … وبالعطور والثياب وبالجيوب تحتوي … دراهما ، بلا حساب لمّا أتوا تلفّتت...
أسمار القرية – عبدالله البردوني
من صدى البيد ، والشعاب الحواشد … بالمهاوي والضاربات السواهد من مدى الموت حين تحمرّ فيها … شهوة الدود والقبور الزوارد من لياليه حين مس( عليا) … ليلة العرس أنه شرّ وافد أو أتى مرشدا فأومى إليه … صاحباه أن الضحيّة راشد...
اليوم الجنين – عبدالله البردوني
على الدرب والمرتع … يجود ، ولا يدّعي يوشّي غناء الحقول … وأنشودة المصنع ويعطي حياة .. بلا … نيوب ولا مصرع يشد أبضّ الخصور … إلى أعطش الأذرع ويسخو سخاء المصيف … على الطير والضّفدع على السفح والمنحنى … على السهل...
امرأة الفقيد – عبدالله البردوني
لم لا تعود ؟ وعاد كل مجاهد … يحلى (( النقيب )) أو انتفاخ ((الرائد)) ورجعت أنت ، توقعا لملمته … من نبض طيفك واخضرار مواعيدي وعلى التصاقك باحتمالي أقلقت … عيناي مضطجع الطريق الهامد وامتدّ فصل في انتظارك وابتدا … فصل...
عائد – عبدالله البردوني
من أنت ، واستبقت جوابي … لهب ، يحنّ إلي التهاب من أنت ، عزّاف الأسى … والنار قيثار العذاب وعلى جبينك ، قصّة … حيرى ، كديجور اليباب وخواطر ، كهواجس الإفلاس ، … في قلق المرابي وأنا أتدري : من...
مدينة الغد – عبدالله البردوني
من دهور … وأنت سحر العباره … وانتظار المنى وحلم الإشارة كنت بنت الغيوب داهرا فنمّت … عن تجليّك حشرجات الحضاره وتداعي عصر يموت ليحيا … أو ليفنى ، ولا يحس انتحاره جانحاه في منتهى كل نجم … وهواه ، في كل...
فاتحة – عبدالله البردوني
يا صمت ما أحناك لو تستطيع … تلفنّي ، أو أنني أستطيع لكن شيئا داخلي يلتظي … فيخفق الثلج ، ويظمى الربيع يبكي ، يغنّي ، يحتذي سامعا … وهو المغنّي والصدى والسميع يهذي فيجثو الليل في أضلعي … يشوي هزيعا ،...
يوم المفاجأة – عبدالله البردوني
جمال أيأتي ؟ أجل ربّما … و تستفسر الأمنيات السما أيأتي ؟ و يرنو السؤال الكبير … يزغرد في مقلتيه الظما فيخبره الحلم إخبار طفل … يروض على اسم أبيه الفما و في أيّ حين ؟ و صاح البشير … فجاءت إليه...
فارس الآمال – عبدالله البردوني
أخي أدعوك من خلف اتقادي … و أبحث عن لقائك في رمادي و ينطبق الحريق عليّ … قبرا … فيمضغني و يعيى بازدرادي و أحيا في انتظارك نصف ميت … ورائحة الردى مائي وزادي و أرقب ” فارس الآمال ” حتّى …...
الارتداد – عبدالله البردوني
الدرب شياطين فرحي … زمر تهذي مرحي مرحي و تخوض الدرب فتسلبه … رؤيا أعينه القرحى و تحوّل هجعه … تربته … تسهيدا ، و لياليه … جرحى و تعبّ دما و تمجّ دما … و مداها ترتجل … الذبحا و الشهب...
قالت الضحيّة – عبدالله البردوني
كيف كنتم أيّام كنت مثيره ؟ … حشرات حولي و كنت أميرة كنت أمشي فتفرشون طريقي … نظرات مستجديات كسيرة و شجونا حمرا و شوقا رخيصا … و نداء و ثرثرات كثيره تتناجون بينكم : أتراها … بنت ” كسرى ” أم...
شمسان – عبدالله البردوني
حرّق ” الجنوب ” قذائف في مهجتي … تغزو الحدود و تحرق الأسدادا و حدي و في أرض الجنوب عشيرتي … تتطلّب السقيا و ترجو الزادا و تسير في الأصفاد تائهة الخطى … تستنجد الأغوار و الأنجادا فمتى تحرّق بالدما أصفادها …...
الحريق والسجين – عبدالله البردوني
يهدهد خلف امتداد … الغيوم صباحا دفين يمدّ نهود أغانيه ؛ … يرضعن حلم الأنين و تخضرّ بين جناحي … صداه رمال السنين على وجهه من سهاد … اللّيالي ذهول حزين وجوع إلى لا مدى … حنين ينادي حنين و شوق يفتّش...