ابن الخياط
بِنَفْسِي عَلى قُرْبهِ النَّازِحُ – ابن الخياط
بِنَفْسِي عَلى قُرْبهِ النَّازِحُ … وإن غالَنِي خطبُهُ الفادِحُ تصافَحَ تربتُهُ والنَّسمُ … فنشْرُ الصَّبا عطِرٌ فائحُ كأنَّ المُغَرِّدَ فِي مَسْمَعِي … لِفَرْطِ اكْتِئابِي لَهُ نائِحُ أَيا نازِلاً حيثُ يَبْلى الجديدُ … ويذْوِي أخُو البهجة ِ الواضِحُ ذكرتكَ ذكرى المُحبِّ الحبيبَ …...
يَدٌ لكَ عِنْدِي لا تُؤَدّى حُقوقُها – ابن الخياط
يَدٌ لكَ عِنْدِي لا تُؤَدّى حُقوقُها … بِشُكْرٍ وأيُّ الشُّكْرِ منِّي يُطيقُها سَماحٌ وَبِشْرٌ كالسَّحائِبِ ثَرَّة ً … توالى حياها واستطارَتْ بروقُها وَكَمْ كُرْبَة ٍ نادَيْتُ جُودَكَ عِنْدَها … فَما رامِني حَتَّى تَفَرَّجَ ضِيقُها وَمَكْرُمَة ٍ وَالَيْتَها وصَنِيعَة ٍ … زَكَتْ لَكَ...
أما وَالهَوى يَوْمَ اسْتَقَلَّ فَرِيقُها – ابن الخياط
أما وَالهَوى يَوْمَ اسْتَقَلَّ فَرِيقُها … لقدْ حمَّلتْنِي لوعة ً لا أُطِيقُها تَعَجَّبُ مِنْ شَوْقِي وَما طالَ نأْيُها … وَغَيْرُ حَبيبِ النَّفْسِ مَنْ لا يَشُوقُها فلا شفَّها ما شفَّنِي يومَ أعرَضَتْ … صدُوداً وزُمَّتْ للترحُّلِ نُوقُها أهَجْراً وبيناً شدَّ ما ضمنَ الجَوى...
ألا مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي عَلِيًّا – ابن الخياط
ألا مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي عَلِيًّا … وقاهُ اللهُ صرفَ النائباتِ مَقالاً لَمْ يَكُنْ وَأبِيكَ مَيْناً … ولمْ أسلُكْ بهِ طُرقَ السُّعاة ِ أصِخْ ليَبُثَّكَ الإسلامُ شكوى … تُلِينُ لَهُ القُلُوبَ القاسياتِ فليسَ لنصرهِ مَلِكٌ يُرجى … سِواكَ اليَوْمَ يا مَجْدَ القُضَاة ِ...
لئنْ عدانِي زمانق عنْ لقائكُمُ – ابن الخياط
لئنْ عدانِي زمانق عنْ لقائكُمُ … لَما عَدانِيَ عَنْ تَذْكَارِ ما سَلَفا وإنْ تَعَوَّضَ قَوْمٌ مِنْ أحِبَّتِهِمْ … فَما تَعَوَّضْتُ إلاَّ الوَجْدَ والأسَفَا وَكيفَ يَصْرفُ قَلْباً عَنْ وِدادِكُمُ … من لا يرى منكُمْ بُدّاً إذا انصَرفَ ما حَقُّ شوقِيَ أنْ يُثنى بلائمَة...
أحتى إلى العلياءِ يا خطبُ تطمحُ – ابن الخياط
أحتى إلى العلياءِ يا خطبُ تطمحُ … وحَتَّى فُؤادَ المَجْدِ يا حُزْنُ تَجْرَحُ أَكُلُّ بقاءٍ للفَناءِ مُؤَهَّلٌ … وكُلُّ حياة ٍ للحِمامِ تُرَشَّحُ سَلَبْتَ فَلَمْ تَتْرُكْ لِباقٍ بَقِيَّة ً … فيا دَهْرُ هلاَّ بالأفاضِلِ تسمحُ تجافَ عنِ المعروفِ ويحكَ إنَّهُ … لِما...
إذا لمْ يكنْ مِنْ حادِثِ الدَّهْرِ موئِلُ – ابن الخياط
إذا لمْ يكنْ مِنْ حادِثِ الدَّهْرِ موئِلُ … ولمْ تُغنِ عنكَ الحزنُ فالصبرُ أجملُ وأهونُ ما لاقيتَ ما عزَّ دفعهُ … وقدْ يصَعُبُ الأمرُ الأشَدُّ فيَسْهُلُ وما هذه الدنيا بدارِ إقامة ٍ … فيَحْزَنَ فِيها القاطِنُ المُتَرَحِّلُ هِيَ الدَّارُ إلاَّ أنَّها كَمَفَازَة...
أُمنِّي النفسَ وصلاً من سُعادِ – ابن الخياط
أُمنِّي النفسَ وصلاً من سُعادِ … وأين من المنى دَرَكُ المُراد وكيف يَصحُّ وصلٌ من خليلٍ … إذا ما كان مُعتَلَّ الودادِ تمادى في القطيعة لا لجُرْمٍ … وأجفى الهاجِرينَ ذوُو التمادي يفرِّقُ بينَ قلبِي والتأسِّي … وَيَجْمَعُ بَينَ طَرْفِي والسُّهادِ ولَوْ...
يا سَيِّدَ الحُكَّامِ هَلْ مِنْ وقْفَة ٍ – ابن الخياط
يا سَيِّدَ الحُكَّامِ هَلْ مِنْ وقْفَة ٍ … يَهْمِي عليَّ بِها سَحَابُ نَداكا أمْ هَلْ يَعُودُ لِيَ الزَّمانُ بِعَطْفَة ٍ … يَثْنِي إليَّ بهَا عنانَ رِضاكا هبْ ذا الرميَّ منَ الحوادثِ جُنَّة ً … ولذا الأسيرِ منَ الخُطوبِ فكاكا قَدْ نالَ مِنِّي...
لكَ الخيرُ قدْ أنْحى علَيَّ زماني – ابن الخياط
لكَ الخيرُ قدْ أنْحى علَيَّ زماني … ومالي بِما يأْتي الزمانُ يَدانِ كأنَّ صروفَ الدهرِ ليسَ يَعُدُّهَا … صروفاً إذا مكروهنَّ عدانِي ولَوْ أنَّ غيرَ الدَّهرِ بالجَوْرِ قادَنِي … جمحْتُ ولكنْ في يديهِ عنانِي مُنِيتُ بِبيْعِ الشِّعْرِ مِنْ كُلِّ بَاخِلٍ … بخُلْفِ...
يَقيني يَقيني حادِثاتِ النوائبِ – ابن الخياط
يَقيني يَقيني حادِثاتِ النوائبِ … وحزمِيَ حزمِي في ظهورِ النجائبِ سَيُنْجِدُنِي جَيْشٌ مِنَ العَزْمِ طَالمَا … غَلَبْتُ بهِ الخَطْبَ الَّذِي هُوَ غَالِبي وَمَنْ كَانَ حَرْبَ الدَّهْرِ عَوَّدَ نَفْسَهُ … قِرَاعَ اللَّيالِي لاَ قِراعَ الكَتائِبِ عَلَى أنَّ لي في مَذْهَبِ الصَّبْرِ مَذْهَباً …...
سَقَوْهُ كأسَ فُرْقَتِهِمْ دِهاقا – ابن الخياط
سَقَوْهُ كأسَ فُرْقَتِهِمْ دِهاقا … وأسْكرهُ الوداعُ فما أفاقا إذا ما الكأْسُ لمْ تَكُ كأسَ بينٍ … فليست بالحميمِ ولا الغَساقَا أبى إلاّ افتراقاً شملُ صبري … وَدَمْعِي إذْ نأوْا إلاَّ افْتِرَاقا رِفاقٌ ما ارْتَضَوْا في السَّيرِ إلاَّ … قُلُوبَ الْعاشِقينَ لَهُمْ...
عَتادُكَ أنْ تشنَّ بها مغارا – ابن الخياط
عَتادُكَ أنْ تشنَّ بها مغارا … فقُدْها شُزَّباً قبَّاً تَبَارى كأنَّ أهِلَّة ً قَذفَتْ نُجُوماً … إذا قدحت سنابكُها شَرارا وَهَلْ مَنْ ضَمَّرَ الجُردَ المَذاكي … كَمَنْ جَعلَ الطِّرادَ لها ضِمارا كأنَّ الليلَ موتورٌ حريبٌ … يحاوِلُ عندَ ضوءِ الصُّبحِ ثارا فليسَ...