ابن الخياط
يا نَسِيمَ الصَّبا الوَلُوعَ بوجْدِي – ابن الخياط
يا نَسِيمَ الصَّبا الوَلُوعَ بوجْدِي … حبّذا أنتَ لو مررْتَ بنجدِ أجرِ ذكرِي نعمْتَ وأنعَتْ غرامِي … بالحِمى ولتَكُنْ يداً لكَ عندِي وَلَقَدْ رابَني شَذاكَ فَبِکللّـ … ـهِ متى عهْدُهُ بأطْلالِ هنْدِ إنْ يكُنْ عَرْفُها امتَطاكَ إليناَ … فَلَقَدْ زُرْتَنا بِأَسْعَدِ سَعْدِ...
صُروفُ المنايا ليسَ يُودى قَتيلها – ابن الخياط
صُروفُ المنايا ليسَ يُودى قَتيلها … ودارُ الرَّزايا لا يَصِحُّ عَلِيلُها مُنِيتُ بِها مُسْتَكْرهاً فکجْتَوَيْتُها … كما يجتَوِي دارَ الهوانِ نزيلُها يُشهِّي إليَّ الموتَ عِلْمِي بأمْرِها … ورُبَّ حَياة ٍ لا يَسُرُّكَ طُولُها وأكْدَرُ ما كانَتْ حياة ُ نُفُوسِها … إذا ما...
يا مُفْلِتَ الظَّبْيَة ِ الغَنّاءِ مِنْ يَدِهِ – ابن الخياط
يا مُفْلِتَ الظَّبْيَة ِ الغَنّاءِ مِنْ يَدِهِ … هَلاّ عَلِقْتَ بِها حُيِّيتَ مْقْتَنِصا ذُقِ الملامَة َ محقوقاً فما ظَلَمْت … كأْسُ الندامَة ِ إنْ جُرِّعتها غُصَصا قدْ أمْكنَتْكَ فَما بادرْتَ فُرْصَتَها … مَنْ شاوَر الْعَجْزَ لَمْ يَسْتَنْهِضِ الفُرَصا وَقَدْ تَحاماكَ فيها حاذِقٌ...
مَحا الدَّهْرُ آثارَ الْكِرامِ فَلَمْ يَدَعْ – ابن الخياط
مَحا الدَّهْرُ آثارَ الْكِرامِ فَلَمْ يَدَعْ … منَ البأْسِ والمعروفِ غيرَ رُسُومِ وأصبحْتُ أستجدِي البخيلَ نوالَهُ … وأحْمَدُ فِي اللَّزْباتِ كُلَّ ذَمِيمِ سِوى أنَّ مِنْ آلِ الزَّرافِيِّ مَعْشراً … وفَوْ ليَ لما خانَ كُلُّ حميمِ هُمُ جَبَرُوا عظْمِي الكَسيرَ ولاءَمُوا … علَى...
يا قَبْرُ ما لِلْمَجْدِ عِنْدَكَ فَاحْتَفِظْ – ابن الخياط
يا قَبْرُ ما لِلْمَجْدِ عِنْدَكَ فَاحْتَفِظْ … بمهنَّدٍ ما كُنْتَ منْ أغمادِهِ تَشْتاقُ مِنْهُ العَيْنُ مِثْلَ سَوادِها … ويَضُمُّ مِنْهُ الصَّدْرُ مِثْلَ فُؤادِهِ
بَكَيْتُكَ لِلْبِيْنِ قَبْلَ الحِمامِ – ابن الخياط
بَكَيْتُكَ لِلْبِيْنِ قَبْلَ الحِمامِ … وأيْنَ مِنَ الثُّكْلِ حَرُّ الغَرامِ وما كانَ ذاكَ الفِراقُ المُشـ … ـتُّ إلا دُخاناً لِهذا الضِّرامِ فَعُوِّضْتُ بَعْدَ الحَنِينِ الأنِينَ … وبُدِّلْتُ بعْدَ الجوى بالسَّقامِ إذا قَتَلَ البُعْدُ أهْلَ الهَوى … فأقْتَلُ لِي مِنْهُ مَوْتُ الكِرامِ فيا...
يکبنَ الحُسَيْنِ وأنْتَ مَنْ غُرِسَ النَّدَى – ابن الخياط
يکبنَ الحُسَيْنِ وأنْتَ مَنْ غُرِسَ النَّدَى … فِي راحَتَيْهِ فأثْمَرَ المَعْرُوفا كرَماً شُعِفْتَ به فَشاعَ حديُهُ … حَتّى کغْتَدَى بِكَ ذِكْرُهُ مَشْعُوفا ولأنْتَ أعرقُ في المكارِمِ مَنصِباً … مِنْ أنْ تَبيتَ بغَيْرِها مَوصُوفا وإذَا الفتى كانَ السَّماحُ حَلِيفَهُ … أمْسى وأصبحَ للثَّناءِ...
يا فَرْحَة َ البَيتِ العَتِيقِ إذا – ابن الخياط
يا فَرْحَة َ البَيتِ العَتِيقِ إذا … ما قِيلَ هذا أحْمَدُ بْنُ عَلِي وافاهُ خيْرُ مُعرِّسٍ وثَنى … عَنْهُ الأزِمَّة َ خَيْرُ مُحْتَمِلِ فكأنَّنشي بالعِيسِ قافِلة ً … بِأبَرِّ نَزّالٍ ومُرْتَحِلِ سِرْ فِي ضَمانِ اللَّهِ مُكتَنَفاً … حتّى تَعودَ مُبَلَّغَ الأمَلِ فَلَكَمْ...
يابْنَ مَنْ شادَ المَعالِي جُودُهُ – ابن الخياط
يابْنَ مَنْ شادَ المَعالِي جُودُهُ … وَبَنى المَجْدَ فأعْلى ما بَنا آمَنَ الأمة َ في أيّامِهِ … كُلّض خوْفٍ وأخافَ الزَّمَنا كُلَّما يَمَّمَ عافٍ رَبْعَهُ … عَذُبَ المَنْهَلُ أوْ ساغَ الجَنا قَدْ نَحَتْ عَظْمِي خُطُوبٌ لمْ تَزَلْ … تأكُلُ الأحْرارَ أكلاً مُمعِنا...
ببَهاءِ وجْهكَ تُشْرِقُ الأنْوارُ – ابن الخياط
ببَهاءِ وجْهكَ تُشْرِقُ الأنْوارُ … وبفضْلِ مجدكَ تفخَرُ الأَشعارُ آنَسْتَ أُنْسَ الدَّوْلَة ِ المجدَ الذي … ما زالَ فيهِ عنِ الأنامِ نِفارُ بمكارِمٍ نصَرَتْ يداكَ بِها العُلى … إنَّ المكارِمَ للعُلى أنْصارُ وإذا الفَتى جعَلَ المَحامِدَ غايَة ً … لِلمَكْرُماتِ فَبَذْلُها المِضْمارُ...
أتُرى الهِلالَ أنارَ ضَوْءَ جَبِينهِ – ابن الخياط
أتُرى الهِلالَ أنارَ ضَوْءَ جَبِينهِ … حتّى أبانَ اللَّيلُ عَنْ مَكْنُونهِ شَفَّ الحِجابُ بِنُورهِ حتّى رَأى … مُتأَمِّلٌ ما خَلْفَهُ مِنْ دُونِهِ أوَ ما رَأَيْتَ المُلْكَ تمَّ بَهاؤُهُ … بِضِياءِ كَوْكَبِ شَمْسِهِ ابْنِ أمِينهِ نُضِيَ الحُسامُ فدَلَّ رونَقُ صفْحِهِ … وظُباهُ أنَّ...
ما طَلَعَتْ شَمْسٌ مِنَ المَغْرِبِ – ابن الخياط
ما طَلَعَتْ شَمْسٌ مِنَ المَغْرِبِ … قبلَكَ في أُفْقٍ ولا مَوْكِبِ ولا سَمَتْ همَّة ُ ذي همَّة ٍ … حتى استوَتْ في ذُرْوَة ِ الكوكَبِ هانَ الذي عزَّ ونِلْتَ الذي … حاولْتَهُ منْ دركِ المطلَبِ فَکسْعَدْ وَبُشْراكَ بِها عِزَّة ً … مَتى...
لنا كُلَّ يومٍ هناءٌ جديدُ – ابن الخياط
لنا كُلَّ يومٍ هناءٌ جديدُ … وَعِيدٌ مَحاسِنُهُ لا تَبِيدُ وعيشٌ يرفُّ عليهِ النعيمُ … وجدٌّ تظافَرُ فيهِ السُّعودُ وَدارٌ يُخَيِّمُ فِيها السَّماحُ … وبابٌ تلاقى عليهِ الوُفُودُ ببرئِكَ يا شَرَفَ الدولة ِ اسـ … ـتَفادَ سَعادَتُه المُسْتَفِيدُ لَقَدْ دَفعَ اللَّهُ لِلْمَجْدِ...
أَلا هكذا تستهلُّ البُدُورُ – ابن الخياط
أَلا هكذا تستهلُّ البُدُورُ … مَحَلٌّ علِيٌّ ووجهُ مُنيرُ وجَدٌّ سعيدٌ ومجدٌ مَشيدٌ … وعِزٌّ جَديدٌ وعَيْشٌ نَضِيرُ ويَوْمٌ يَصِحُّ الرَّجاءُ العَلِيلُ … بهِ ويطُولُ الثناءُ القصيرُ دعا شرفَ الدولة ِ المجدُ فيهِ … فَلَبّاهُ مِنْبَرُهُ والسّرِيرُ مرامٌ بكلِّ فلاحِ حقيقٌ …...
هَبُوا طيفَكُمْ أعْدى علَى النِّأْي مَسراهُ – ابن الخياط
هَبُوا طيفَكُمْ أعْدى علَى النِّأْي مَسراهُ … فَمنُ لِمَشُوقٍ أنْ يُهَوِّمَ جَفْناهُ وهلْ يهتدِي طيفُ الخيالِ لناحِلٍ … إذا السُّقْمُ عنْ لحظِ العوائِدِ أخْفاهُ غِنى ً في يَدِ الأحلامِ لا أستفيدهُ … ودَيْنٌ عَلى الأيَّامِ لا أتقاضاهُ وَما كُلُّ مَسْلُوبِ الرُّقادِ مُعادُهُ...
أعطى الشبابَ منَ الآرابِ ما طَلَبا – ابن الخياط
أعطى الشبابَ منَ الآرابِ ما طَلَبا … وراحَ يختالُ في ثوبيْ هوى ً وصِبا لَمْ يُدْرِكِ الشَّيْبُ إلاّ فَضْلِ صَبْوَتِهِ … كَما يُغادِرُ فَضْلَ الكأسِ مَنْ شَرِبا رأى الشَّبِيبَة َ خَطّاً مُونِقاً فَدَرى … أنَّ الزَّمانَ سيمْحُو مِنْهُ ما كَتَبا إنَّ الثَّلاثِينَ...
خليليَّ إنْ لم تُسعِدا فذرانِي – ابن الخياط
خليليَّ إنْ لم تُسعِدا فذرانِي … ولا تحسَبا وجدِي الذي تجِدانِ خُذا مِنْ شُجُونِي ما يدُلُّ علَى الجَوى … فما النّارُ إلا تحتَ كُلِّ دُخانِ أماتَ الهَوى صبرِي وأحْيا صبابِتي … فها أنا مغلُوبٌ كما تَرَيانِ ولوْ أنَّ منْ أهواهُ عايَنَ لوعَتِي...
أرى العلياءَ واضحة َ السبيلِ – ابن الخياط
أرى العلياءَ واضحة َ السبيلِ … فما للغُرِّ سالِمَة َ الحُجُولِ إلى كَمْ يَقْتَضِيكَ المَجْدُ دَيْناً … تحيلُ بهِ على القدِر المَطُولِ وأيُّ فتًى تَمرَّسَ بِالمَعالِي … فلم يهجمْ على خطرٍ مهولِ وإنَّ عِناقَ حَرِّ المَوْتِ أوْلَى … بِذِي الإمْلاقِ مِنْ برْدِ...