مصطفى صادق الرافعي
يا طيرُ ما للنومِ قد طارا – مصطفى صادق الرافعي
يا طيرُ ما للنومِ قد طارا … وما قضينا منهُ أوطارا كأن هذا السهدَ لا يأتلي … يطلبُ من أجفاننا ثارا إن كنتَ ظمآنَ فذي دمعي … تفجرَتْ في الأرضِ أنهارا أو كنتَ ذا مسبغةٍ فالتقط … حبةَ قلبي كيفما صارا أو...
شكوتُ هواها فاشتكتْنِي إلى هَجرٍ – مصطفى صادق الرافعي
شكوتُ هواها فاشتكتْنِي إلى هَجرٍ … وقد غَلَبَ الأمرانِ فيها على أمري وبتُّ ولا من حيلةٍ غيرَ أنني … أرى الذكرَ يصيبني فأصبو إلى الذِكرِ مهاةٌ لعينيها تغزلتُ في المَهى … وما غَزَلي في سِحرِهِنَّ سِوى السِّحرِ وأعشقُ فيها الشمسَ والبدرَ والذي...
سلي بعدكِ الواشينَ هل ذاعَ لي سرُّ – مصطفى صادق الرافعي
سلي بعدكِ الواشينَ هل ذاعَ لي سرُّ … وإن كانَ أضناني بتبريحهِ الهجرُ على أنني كاتمتُ صدري ما بهِ … وفي كبدسي ما ليسَ يعلمهُ الصدرُ حفظتكِ لا أني ارجي من الهوى … وفاءٌ ولكن ليسَ من شيمي الغدرُ إذا هجعتْ عيناكِ...
زمانٌ عيشُنا فيه اضطرارُ – مصطفى صادق الرافعي
زمانٌ عيشُنا فيه اضطرارُ … كما تحتَ الثرى دُفن النضارُ نحاذرهُ ومن يخشَ الرزايا … فاصعبُ من رزاياهُ الحذارُ ويلهو بعضُنا كالشاةِ ترعى … وقدْ حدت بجانبها الشفارُ وإطراقُ الزمانِ يغرُّ قوماً … وما إطراقهُ إلا افتكارُ يظنُ المرءُ أن قد فرَّ...
صدتْ فكانَ سلامُها نزرا – مصطفى صادق الرافعي
صدتْ فكانَ سلامُها نزرا … وغدتْ تضنُّ بذلكَ النزرِ ومضتْ ليالٍ كنتُ أحسبُها … قبلَ التفرقِ آخر العمرِ أيامَ نحنُ وعيشنا رغدٌ … يجري الزمانُ بنا ولا ندري من عاشقٍ يشكو لعاشقةٍ … بثَّ الأسيرُ أخاهُ في الأسرِ وتميسُ في أثوابها الحمرِ...
كم تجنيتَ يا مليحَ النفورِ – مصطفى صادق الرافعي
كم تجنيتَ يا مليحَ النفورِ … وأطلتَ الجفا على المهجورِ لا ترُعْهُ فقدْ كفى ما يقاسي … من أنينٍ ولوعةٍ وزفيرِ يجدُ العمرَ في هواكَ قصيراً … وزمانُ الصدودِ غيرُ قصيرِ من ليالٍ تمرُّ مرَّ سنينٍ … وشهورٍ تمرُّ مرَّ دهورِ قائماً...
نفرتْ والظباءُ ذاتَ نفارِ – مصطفى صادق الرافعي
نفرتْ والظباءُ ذاتَ نفارِ … وتجنتْ عليهِ ذاتَ السوارِ لم يكن يعرف الهوى فرآها … ورأى زهرة الهوى في الإزارِ ورنتْ عينها إليهِ بأن لا … تتبعنا فمرَّ في الآثارِ يتوارى عن العيونِ وإن لم … يكُ عن كاتبيهِ بالمتواري ويدورُ الهوىبلحظيهِ...
أرى عجباً إذا أبصرتُ قومي – مصطفى صادق الرافعي
أرى عجباً إذا أبصرتُ قومي … وما تخلو من العجبِ الدهورُ صعاليكُ إذا ما ميزوهمْ … وكلٌّ في عشيرتهِ أميرُ ومن يكُ أعوراً والقلبُ أعمى … فكلُّ الخلقِ في عينيهِ عورُ فيا للهِ أي فتىً اراهُ … كما انعطفتْ بشاربها الخمورُ كأنَّ...
زهَتهُ الملاحةُ حتى سفرْ – مصطفى صادق الرافعي
زهَتهُ الملاحةُ حتى سفرْ … وخلى الدلالَ لذاتِ الخفرْ وباتَ يسامرُ أهلَ الهوى … وقدْ طابَ للعاشقينَ السمرْ يحدثنا عن بني عُذْرة … ويروي لنا عن جميلٍ خبرْ وليلى وعن حبِّ مجنونِها … وعمن وفى للهوى أو غدرْ ويذكرنا فعلاتِ الردى …...
أدرتَ عيونكَ في كلِّ وجهٍ – مصطفى صادق الرافعي
أدرتَ عيونكَ في كلِّ وجهٍ … ونطّقتَ باللحظاتِ الخصورا وكدتَ تشكُّ بهنَّ القلوب … وتلحمُ أسيافهنَّ الصدورا فلا عجبَ أن يصدَّ الحسان … وأن يتعلمنَ فيكَ النفورا تلثمهنَّ بلحظِ وقاحِ … ويمنعهنَّ الحياءُ السفورا لعلكَ تعلمُ أنَّ الظباء … ينفرنَ إما رأينَ...
حكمةُ اللهِ في القلوبِ فما – مصطفى صادق الرافعي
حكمةُ اللهِ في القلوبِ فما … ترحمنا عينُهُ من الحورِ وما أرى قلبهُ يرقُ لنا … كأنما قلبهُ من الحجرِ يا فاتنَ الناسِ حسنَ صورتهِ … ما تتقي اللهَ خالقَ الصورِ
أرى الدنيا تؤول إلى زوالِ – مصطفى صادق الرافعي
أرى الدنيا تؤول إلى زوالِ … وينضمُ الأميرُ إلى الحقيرِ فإن كان الغنى كالفقرِ يفنى … فما شرفُ الغني على الفقيرِ
هذا الدُّجى والهمُّ في صدري – مصطفى صادق الرافعي
هذا الدُّجى والهمُّ في صدري … كالفحمِ زادَ توهجَ الجمرِ وكأن أنفاسي بها شعلٌ … طفئتْ من الأجواءِ في بحرِ وكأنَّ أحزاني بها شررٌ … زحمُ الكواكبِ فهيَ لا تسري يا ليلُ قطعتَ القلوبَ أسى … فابعث لها بنسائمِ الفجرِ حتى م...
الشرقُ سوقُ الغربِ لكنها – مصطفى صادق الرافعي
الشرقُ سوقُ الغربِ لكنها … لا يشتري منها سوى البائرِ باعَ بنوها بعضُهمْ بعضَهم … والويلُ للرابحِ وللخاسرِ
خلقَ اللهُ الجمالَ حكمةً – مصطفى صادق الرافعي
خلقَ اللهُ الجمالَ حكمةً … تذكرُ الناسَ نعيمَ الآخرةْ كلُّ عينٍ سهرتْ فيهِ ولمْ … تكُ من قبلِ الهوى بالساهرةْ ليسَ ما يروى عن السحرِ سوى … ما تراهُ في العيونِ الساحرةْ
لكلِّ امرئٍ أجلٌ منتظرُ – مصطفى صادق الرافعي
لكلِّ امرئٍ أجلٌ منتظرُ … ويبقى من الذاهبينَ الأثرْ يردِّدُهُ الناسُ جيلاً فجيلاً … ويروونهُ زمراً عن زمرْ ترى فيهِ نفسُ الفتى مثلما … ترى في المرآةِ وجوهَ البشرْ فذلكَ مرآتهُ للنفوسِ … وهاتيكَ مرآتها للصدرْ وما الناسُ إلا حديثٌ يدومُ …...
على السماءِ وفوقَ الشمسِ أشعاري – مصطفى صادق الرافعي
على السماءِ وفوقَ الشمسِ أشعاري … وتحتَ أصدافِ هذا اللُّجِّ أفكاري وبينَ تلكَ وهاتا جرى قد قلمي … بمعجزِ الوصفِ من درٍّ وأنوارِ أرى جمالاً تعالى أن أُلِمَ بهِ … وجلَّ خالقهُ من مبدعٍ باري كأنما الكون غيداءٌ محجبةٌ … تطلُّ مشرقةً...
جارتي هل رأيتِ مثلي جارا – مصطفى صادق الرافعي
جارتي هل رأيتِ مثلي جارا … كلما جنهُ الظلامُ استجارا ينثني مرةً على الكبدِ الحرّا … ويبكي على الفؤادِ مرارا فأعيني على الأسى اليومَ وارعي … بيننا الودَ والهوى والجوارا كيفَ تنأينَ والقلوبُ بكفيكِ … ولما تفكي هذهِ الأسارى كلُ يومٍ تبلو...