مصطفى صادق الرافعي
لا أعذلُ الدهرَ على – مصطفى صادق الرافعي
لا أعذلُ الدهرَ على … ما أفسدت لي يدُهُ يسؤني اليومَ لكي … يرفض قدري غدُهُ كالذهبِ الإبريزِ … من ينقدهُ يبردُهُ
زرعنا فلم نحصدْ وكان جدودنا – مصطفى صادق الرافعي
زرعنا فلم نحصدْ وكان جدودنا … متى يبذروا في أرضنا الحبَّ يحصدوا وما قتلَ المحلُ البلادَ وإنما … أصاب الصدا محراثنا فهو مبردُ
رويداً إنما الأيامُ سف – مصطفى صادق الرافعي
رويداً إنما الأيامُ سفرُ … إذا وفدٌ تولى جاءَ وفدُ كأنا في الجحيمِ من تفرى … له جلدٌ تبدل منه جلدُ أرى قوماً أعدوا ما استطاعوا … لدهرهمُ وقوماً ما أعدوا فلا يغررك من أحدٍ ودادٌ … فليس لواحدٍ في الناس ودُّ...
يا كاسُ ماذا أريدُ بعدي – مصطفى صادق الرافعي
يا كاسُ ماذا أريدُ بعدي … وقد أراني أموتُ وحدي يا ليتَ عندَ الحبيبِ مني … ما هو من ذا الحبيبِ عندي فمثّلي خدهُ فإني … رأيتُ ما فيكَ ماءَ وردِ يا كاسُ داوي جروحَ قلبي … فإنَّ داءَ الغرامِ يُعدي وثبتيني...
مري علينا يا صبا نجدٍ – مصطفى صادق الرافعي
مري علينا يا صبا نجدٍ … تشكو إليكِ مدامعي وجدي أمسيتُ والأشواقُ مضنيةٌ … عندي من الأشواقِ ما عندي تجري عيوني في محاجرها … ومدامعي تجري على خدِي ما أنسَ والأيامُ تجمعنا … وكأنني في جنةِ الخلدِ تشكو كما اشكو الهوى وإذا...
بليتُ بهذا الحبِّ أحملهُ وحدي – مصطفى صادق الرافعي
بليتُ بهذا الحبِّ أحملهُ وحدي … وكلٌّ لهُ وجدُ المحبِّ ولا وجدي هي الحسنُ في تمثالها وأنا الهوى … فلا عاشقٌ قبلي ولا عاشقٌ بعدي وفي كلِّ وادٍ للغرامِ بشاشةٌ … فشأني في باريسَ شأني في نجدِ ولم أنسَ يوماً جئتها ذاتَ...
يا من يرى أنني بخلتُ بما – مصطفى صادق الرافعي
يا من يرى أنني بخلتُ بما … عندي عليهِ فلستُ ذا وجدِ كفاكَ بالنفسِ وحدها هبة … فإن نفسي أعزُّ ما عندي
أترى زمانُكِ بالحمى سيعادُ – مصطفى صادق الرافعي
أترى زمانُكِ بالحمى سيعادُ … أم طولُ دهرٍ كما نوى وبعادُ سارتْ فما لبثَ الفؤادُ كأنما … بينَ الفؤادِ وبينها ميعادُ ودَرَتْ عيوني بعدها كيفَ البكا … ودرى بعيني بعدها التسهادُ وحسدتُ واشيها إذا استمعتْ لهُ … فعرفتُ كيفَ توجعَ الحسادُ للهِ...
قُتِلَ الحبُّ يا ليالي الودادِ – مصطفى صادق الرافعي
قُتِلَ الحبُّ يا ليالي الودادِ … فاسلمي بالقلوبِ والأكبادِ مهجةٌ تتلظى غراماً ولكنْ … ألفُ قلبٍ يغلي من الأحقادِ وصدورٌ كالنارِ غطّىَ عليها … من سوادِ الرياءِ شبهُ الرمادِ وهمومُ الحياةِ تخلقُ للقل … بِ وأيُّ امرئٍ بغيرِ فؤادِ ما أمِنَّا الزمانَ...
أنا البريء ولم تبرح تُعذبني – مصطفى صادق الرافعي
أنا البريء ولم تبرح تُعذبني … فليتَ لي بينَ أبناءِ الهوى فادي أهكذا ظبيةُ الوادي التي ذكروا … أمِ الظباءُ في وادٍ وهي في وادي رحماكَ يا ربِّ عجلْ بالمماتِ إذا … قدرتَ أن لهذا كانَ ميلادي
أتى عليكِ وإن لم تشعرِي الأمدُ – مصطفى صادق الرافعي
أتى عليكِ وإن لم تشعرِي الأمدُ … وأنتِ أنتِ مضى أمسٌ وحلَّ غدُ فهبكِ عيناً فما في الناسِ ذو نظرٍ … إلا ويؤلمهُ في عينهِ الرَّمدُ وهبكِ قلباً فما في الخلقِ من رجلٍ … إلا ويوجِعهُ في قلبِهِ الكمدُ وهبكِ من كبدٍ...
رأتْ الملاحُ على السماءِ كواكباً – مصطفى صادق الرافعي
رأتْ الملاحُ على السماءِ كواكباً … فجعلنها فوقَ الصدورِ عقودا ورأينَ نورَ الشمسِ يضحكُ في الضحى … فلبسنَ منهُ أوجهاً وخدودا ورأينها تبدرُ وتغربُ لا تني … فجعلنَ ذاكَ تواصلاً وصدودا إني لطِبٌّ بالنساءِ وقد رأي … تُ لهنَّ قلباً لا يزالُ...
إن ضقتَ بالعُسرِ فلا تَبْتَئِسْ – مصطفى صادق الرافعي
إن ضقتَ بالعُسرِ فلا تَبْتَئِسْ … فربَّما دلَّ على ضِدَّهِ كالبرقِ يحكي في سناهُ اللَّظى … وقد يكونُ الغيثُ من بَعْدِهِ فكلْ إلى اللهِ وبتْ راضِياً … فكلُّ ما مَسَّكَ من عِنْدِهِ
مشى الجهَّلُ في طينٍ ولكنْ – مصطفى صادق الرافعي
مشى الجهَّلُ في طينٍ ولكنْ … أكفهمُ على حجرٍ صلودِ كما يمشي الجبانُ وعن يديهِ … صفوفُ الحارسينَ من الجنودِ وكم من العالمينَ أخا ذكاء … يجرُّ بهِ الذكاءُ إلى الجحودِ أرى للعقلِ حداً في التسامي … كمرمى الباصراتِ إلى حدودِ وإنَّ...
منى النفسِ لو بقيتْ لي المنى – مصطفى صادق الرافعي
منى النفسِ لو بقيتْ لي المنى … ومن للشقيِّ بيومٍ سعيدِ تعيدُ إلينا السرورَ القديم … كأنَّا خُلقنا بها من جديدِ وتذكرنا الأزمن الخاليات … كذكرِ العظيمِ ليالي المهودِ فهاتِ اسقني بالكؤوسِ الكبار … فما أحسنَ الفمُّ فوقَ النهودِ نضارُ لمن يدهُ...
ببابكِ العالي ذووا حاجةٍ – مصطفى صادق الرافعي
ببابكِ العالي ذووا حاجةٍ … لولا التقى قلتُ ادخلوا سجدا فأْذُنْ لعل القومَ مثلَ الذي … قادتهُ تلكَ النارُ نحو الهدى
ثوب السماءِ مطرزٌ بالعسجدِ – مصطفى صادق الرافعي
ثوب السماءِ مطرزٌ بالعسجدِ … وكأنها لبستْ قميص زبرجدِ والشمسُ عاصبةُ الجبينِ مريضةٌ … تصفرُ في منديلها المتورَّدِ حسدتْ نظيرتها فأسقمها الأسى … إن السقامَ علامةٌ في الحسَّدِ ورأت غبارَ الليلِ ينفضِ فوقها … في الأفقِ فانطبقتْ كعينِ الأرمدِ ومضى النهارُ يشقُّ...
قرأتُ الكتابَ فكانَ الفؤاد – مصطفى صادق الرافعي
قرأتُ الكتابَ فكانَ الفؤاد … كأنكَ تلمسهُ باليدِ وقبلتهُ ثمَّ أدنيتهُ … من القلبِ كالعينِ والإثمدِ فطارَ بهِ طيبُ أنفاسكم … إلى أنْ تعلقَ بالفرقدِ وقلتُ لعيني انظري للفؤاد … وما فعلَ الشوقُ بيَ واشهدي فقالَ لها القلبُ هذا غرامي … وبعضُ...