عبدالله البردوني
تحت السكاكين – عبدالله البردوني
بعينيه حلم الصبايا، و في … حناياه، مقبرة مسّريحه لنيسان يشدو ، وفي صدره … شتاء عنيف … طيور جريحه بلاد، تهم بميلادها… … بلاد تموت، وتمشي ذبيحه بلادان ، داخله هذه … جنين، وهذي عجوز طريحه وآت ألى مهده يشرئبّ …...
هاتف وكاتب – عبدالله البردوني
أكتب … لا تتعطّل … ما أقسى ، أن أفعل صارت كفّي ، رجلا … ما جدوى ، أن تكسل؟ لم أستولد حرفا … جدّد حرفا مهمل تدري ؟ للحرف صبا … يفنى ، وصبا يحبل من يخرجني مني؟ … البحث عن...
أمام المفترق الاخير – عبدالله البردوني
يا شعر … يا تاريخ … يا فلسفة … من أين يأتي ، قلق المعرفه؟ من أين يأتي ؟ كلّ يوم له … غرابة … رائحة مرجفه نألفه شيئا … فيبدو لنا … غير الذي نعتاد … كي نألفه لكن له في...
المحكوم عليه – عبدالله البردوني
قيل عن (م .. ن) أضحى مهيلا … هل تحرّبت أنت ؟ ما نفع قيلا؟ … أشترى مرة أمامي كتابا … اسمه … كيف تقهر المستحيلا ومضى شاهرا له ، كأمير … أمويّ … يهزّ سيفا صقيلا راح يومي إلى الوزارات …...
الخضر المغمور – عبدالله البردوني
لكي يستهلّ الصبح . من آخر السّرى … يحن إلى الأسى ، ويعمى لكي يرى لكي لا يفيق الميتون ، ليظفروا … بموت جديد .. يبدع الصحو أغبرا لكي ينبت الأشجار … يمتد تربة … لكي يصبح الأشجار والخصب والثرى لكي يستهلّ...
مأساة حارس الملك – عبدالله البردوني
سيدي : هذي الروابي المنتنه … لم تعد كالأمس ، كسلى مذعنه (نقم) يهجس ، يعلي رأسه … (صبر) يهذي ، يحدّ الألسنه (يسلح) يومي ، يرى ميسرة … يرتئي (عيبان) ، يرنو ميمنه لذّرى (بعدان) ألفا مقلة … رفعت ، أنفا...
صياد البروق – عبدالله البردوني
وحدي … نعم كالبحر وحدي … منّي ولي ، جزري ومدّي وحدي وآلاف الرّبى … فوقي … وكلّ الدهر عندي من جلدي الخشبي أخرج … تدخل الأزمان جلدي من لا منى ، آتي ، أعود … مضيّعا قبلي وبعدي كحقيبة ملأى ولا...
زامر القفر العامر – عبدالله البردوني
تغني ؟.. أغانيك بين الركام … عيون يفتّتهنّ الزحام نهود تساقط مثل الحصى … جباه يمزّقها الارتطام وأنت تغني بلا مبتدا … بلا خبر عن دنوّ الختام ووجهك فعل له فاعلان … مضاف إلى جرّ ميم ولام لهذا تغني بدون انقطاع …...
بين الرجل والطريق – عبدالله البردوني
كان رأسي في يدي مثل اللّفافه … وأنا أمشي . كباعات الصحافه وأنادي : يا ممرات ، إلى أين … تنجرّ طوابير السخافه؟ يا براميل القمامات ، إلى … أين تمضين ..؟ إلى درو الثقافه كل برميل إلى الدور ..؟ نعم …...
في الشاطىء الثاني – عبدالله البردوني
يا وجهها في الشاطىء الثاني … أسرجت للإبحار أحزاني أشرعت يا أمواج أوردتي … وأتيت وحدي فوق أشجاني ولما أتيت ؟ أتيت ملتمسا … فرحي وأشعاري وإنساني من أين ؟ لا أرجوك لا تسلي … تدرين … وجه الريح عنواني لو كان...
ثرثرات محموم – عبدالله البردوني
كان يحكي.. يبكي .. يجيب .. ينادي … يدّعي .. يشتكي .. يصافي.. يعادي مرحبا(سعيد) .. خذ نور عيني … اسكتي .. هات بندقي يا ( عبادي).. غادرت عمقها البحار وجاءت … ركبت ظلّها الرمال الحوادي هل تخافين أن أموت ؟ حياتي...
ألوان من الصمت – عبدالله البردوني
مثل طفل حالم يصحو ويغفو … يرسب الصّمت بعينيه ويطفو ينطوي خلف تلوّي جلده … كعقاب ينتوي الفتك ويعفو يهمس الإنشاد … ينسى صوته … يتزيّا بالهوى يحنو … ويجفو يحتسي أنفاسه … يراسلها … زمرا كالنّحل ترتدّ وتهفو ينحني … يرحل...
أصيل من الحب – عبدالله البردوني
قد كان لا يصحو ولا يروى … واليوم لا يسلو ولا يهوى ينسى ، ولكن لم يزل ذاكرا … حبيبة ، كانت له السلوى وكان إن مرّ اسمها أزهرت … في قلبه الأشواق والنجوى وانثالت الياعات من حوله … أحلام عشّاق بلا...
بين ضياعين – عبدالله البردوني
كلّما عندنا يزيد ضياعا … والذي نرتجيه ينأى امتناعا نتشهى غدا ، يزيد ابتعادا … نرجع الأمس .. لا يطيق ارتجاعا بين يوم مضى ويوم سيأتي … نزرع الريح نبتنيها قلاعا والذي سوف نبتنيه يولّى … هاربا … والذي بنينا تداعى تمتطي...
يوم 13 حزيران 1974م – عبدالله البردوني
جبيته دبّابة واقفه … أهدابه … دبّابة زاحفه ليس له وجه … له أوجه … ممسوحة كالعملة التالفه ساقاه جنزيران … أعراقه … إذاعة مبحوحة زاحفه تلغو … كما تسفي الرياح الحصى … تحمرّ كالجنيّة الراعفه بعد قليل … مئتا مرة …...
الهدهد السادس – عبدالله البردوني
من أين لي يا (مذ حجيه) … وتر كقصّتك الشجيّه؟ أين انطفت عيناك ؟ .. اسكت … أين جبهتك الأبيّه؟ اسكت … أتبتدعين يوما … جبهة على طريّه؟ اسكت … رجعت إلى التعقل … لا أريد العبقريّه أوّ ليس فلسفة الهزيمه …...
أبن فلانة – عبدالله البردوني
لا تسل من أنا … فلاسمي صلات … بالتي أرضعته ذوب المهانه كيف أحكي … فلانا ابن فلان … ورفاقي يدعونني ابن فلانه إن رأوني أبدو رصينا أشاروا … علّمته تلك البتول .. الرصانه وإذا لا حظوا قميصي جديدا … ردّدوا :...
غريبان وكانا هما البلد – عبدالله البردوني
من ذلك الوجه …؟ يبدو أنه (جندي) … لا … بل (يريمي) سأدعو ، جدّ مبتعد أظنّه (مكرد القاضي) كقامته … لا .. بل (مثنى الرادعي) (مرشد الصّيَدي) لعلّه (دبعيّ ) أصل والده … من (يافع) أمّه من سورة المسد عرفته يمنيًّا...