على الرُّغْمِ بُدِّلتُ من رُغمِ لاح – السري الرفاء
على الرُّغْمِ بُدِّلتُ من رُغمِ لاح ... و مِن نُزَهي في الوجوهِ الصِّباحِ
و شُربي المُدامة َ ممزوجة ً ... مُحرَّمُها بالحَلالِ المُباحِ
و مُخْطَفَة ِ القَدِّ مُهتزَّة ٍ ... تباكرُني قبلَ حَيْنِ الصَّباحِ
فتُسفِرُ عن مثلِ وَردِ الربيعِ ... و تَبسِمُ عن مثلِ نَوْرِ الأقاحي
بيومٍ يَجُدُّ به الدارعونَ ... فلا يعرفونَ سبيلَ المِزاحِ
تَرُشُّ به السُّمْرُ طَعناً تَرى ... مواقفَنا منه حُمرَ النَّواحي
و يخطِرُ في هَبْوَتَيْهِ الكَميُّ ... بقَلْبٍ جريءٍ ووجهٍ وَقاحِ
و سابغة ٍ مثلِ سَرْدِ الشُّجاعِ ... أوِ الماءِ عندَ هبوبِ الرِّياحِ
و أبيضَ يلمَعُ في مَتنِهِ ... إذا ضَلَّبَرقُ الحِمامِ المُتاحِ
فمَنْ راحَ يُسخِطُ عُذَّالَه ... و يُرضي الهَوى بينَ عُودٍ وراحِ
فإني عَدِمتُ تَثنِّي القُدودِ ... و بُدِّلْتُ منه بثَنْيِ الرِّماحِ
و كنتُ أَشيمُ بروقَ الثُّغورِ ... فصِرتُ أشيمُ بروقَ الصِّفاحِ
و ما إن سَمِعْتُ غِناءَ الحدي ... دِإلاَّ ذكرتُ غِناءَ الوِشاحِ
فليتَ ضجيعيَليلَ التَّما ... مِيَعلمُ أني ضجيعُ السِّلاحِ
أراعي المنيَّة َ عندَ الغُدُوِّ ... و أنتظرُ الحَتْفَ عندَ الرَّواحِ
و لو أنَّ لي حيلة ً في الفِرارِ ... فررْتُ وهانَ عليَّ افتضاحي
متى أطإِ الأرضَ مُبيضَّة ً ... جوانبُها أو أرى الجوَّ صاح
فأُلبِسُ خيلَ الوغَى راحة ً ... و أُتعِبُ في اللَّهوِ خيلَ المِراحِ
عَسى القُربُ يُطفىء ُ من لوعتي ... و يُنْقِصُ من غُلَّتي والتياحي
لا يوجد تعليقات حالياً