عبدالجبار بن حمديس
أبرُوقٌ تلألأتْ أم ثغورُ – عبدالجبار بن حمديس
أبرُوقٌ تلألأتْ أم ثغورُ … وليالٍ دجتْ لنا أم شعورُ وغصُونٌ تأوّدَتْ أم قدودٌ … حاملاتٌ رمّانهنّ الصدّور
تظنّ مزارَ البدرِ عنها يعزني – عبدالجبار بن حمديس
تظنّ مزارَ البدرِ عنها يعزني … إذا غابَ لم يبعد على عين مُبصرِ وبينَ رحيلي والايابِ لحاجها … من الدهر ما يُبْلِي رَتيمَة َ خنصر ولا بُدّ من حملي على النفس خُطّة ً … تُعلّقُ وردي في اغترابي بمصدري وتطرحني بالعزم من...
وليثٍ مقيم في غياضٍ منيعة ٍ – عبدالجبار بن حمديس
وليثٍ مقيم في غياضٍ منيعة ٍ … أميرٍ على الوَحشِ المقيمة ِ في القَفْرِ يُوَسِّدُ شبليه لحومَ فَوارِسٍ … ويقطعُ كاللصّ السبيل على السَّفر هزبرٌ له في فيه نارٌ وشفرَة ٌ … فما يشتوي لحمَ القتيلِ على الجمرِ سراجاه عيناه إذا أظلم...
واعمُرْ بقصرِ المُلْكِ ناديكَ الذي – عبدالجبار بن حمديس
واعمُرْ بقصرِ المُلْكِ ناديكَ الذي … أضحى بمجدك بيته معمورا قصرٌ لو أنَّك قد كحلتَ بنوره … أعمى لعادَ إلى المقام بصيرا واشتقّ من معنى الحياة نسميه … فيكادُ يُحْدِثُ للعظام نُشورا نُسيَ الصبيحُ مع المليح بذكره … وسما ففاقَ خورنقاً وسديرا...
وناهدة ٍ لمّا تَنَهَّدْتُ أعْرَضَتْ – عبدالجبار بن حمديس
وناهدة ٍ لمّا تَنَهَّدْتُ أعْرَضَتْ … فراحتْ وقلبي في ترائبها نَهْدُ
جناحيَ محلولٌ وجيديْ مُطَوَّقٌ – عبدالجبار بن حمديس
جناحيَ محلولٌ وجيديْ مُطَوَّقٌ … فَرَوْضِيَ مطلولٌ فما ليَ لا أشْدو
وكأنها نونٌ تُمطّ وعينها – عبدالجبار بن حمديس
وكأنها نونٌ تُمطّ وعينها … ميمٌ لطولِ نحولها بالفدفدِ كحلتْ جفونَ الصبح منها بالسرى … وتكحلتْ منه بلوْنِ الإثْمدِ فلجسمها والصبحُ يتبع نورَهُ … من جفنِ ليلتها انسلالُ المرود يا ليتَها كانتْ سفينة َ زاجرٍ … فتخوضَ بي مدّ العبابِ المزبدِ فأرى...
وكأنَّما شَمسُ الظهيرة نارُهُ – عبدالجبار بن حمديس
وكأنَّما شَمسُ الظهيرة نارُهُ … وكأنَّما شَجَرُ البسيطة ِ عُودُهُ
انظرهما في الظلام قد نجما – عبدالجبار بن حمديس
انظرهما في الظلام قد نجما … فقلت: كما رنا في الدجنة الأسد فقال: يفتح عينيه ثم يطبقهما … فقلت: فعل امرىء في جفونه رمد فقال: فابتزه الدهر نور واحدة … فقلت: وهل نجا من صروفه أحد
تخالَفَتِ النياتُ يومَ تحمّلوا – عبدالجبار بن حمديس
تخالَفَتِ النياتُ يومَ تحمّلوا … فركبٌ إلى شرق وركبٌ إلى غربِ وما قُدّ قَدّ السيرِ بالسيرِ بينهم … ولكنَّما المنقدّ بينهُم قلبي
قبسٌ بكفّ مديرها أم كوكبُ – عبدالجبار بن حمديس
قبسٌ بكفّ مديرها أم كوكبُ … ينشقّ منه عن الصباح الغيهبُ وأريجُ مسكٍ فاحَ عن نفَحاتها … فذوائبُ الظلماءِ منه تطيّبُ قالوا: الصبوحُ، فقلتُ: قَرِّبْ كأسَهُ … إنّي لِمُهديها بها أتَقَرّبُ لا تسقني اللبنَ الحليبَ فإنّ لي … في كلّ داليَة ٍ...
مُصْفَرَّة ُ الجسم وهي ناحلة ٌ – عبدالجبار بن حمديس
مُصْفَرَّة ُ الجسم وهي ناحلة ٌ … تسْتعذِبُ العيشَ معْ تَعَذّبِها تطعنُ صدرَ الدجى بعالية ٍ … صنوبريّ لسانُ كوكبها إن تَلفتْ روحُ هذه اقتسمتْ … من هذه فضلة ً تعيشُ بها كحيّة ٍ باللّسانِ لاحسة ٍ … ما أدركتْ من سوادِ...
ما زلتُ أشربُ كأسهُ من كفّهِ – عبدالجبار بن حمديس
ما زلتُ أشربُ كأسهُ من كفّهِ … ورضابُهُ نقلٌ على ما أشربُ حتى انجلى الإصباحُ عن إظلامه … كالستر يُرفع عن مليكٍ يحجب والشهبُ في غربِ السماءِ سواقطٌ … كبناتِ ماءٍ في غديرٍ تَرْسُبُ
أمْطَتكَ همّتك العزيمة فاركبِ – عبدالجبار بن حمديس
أمْطَتكَ همّتك العزيمة فاركبِ … لا تُلقينّ عصاكَ دونَ المَطلبِ ما بالُ ذي النظرِ الصحيح تقلّبتْ … في عينه الدنْيا ولم يَتَقلّبِ فاطوِ العجاجَ بكلّ يعمُلة ٍ لها … عومُ السفينة ِ في سرابِ السبْسبِ شرّقْ لتجلو عن ضيائك ظلمة ً …...
يا سالباً قَمَرَ السّماءِ جَمَالَهُ – عبدالجبار بن حمديس
يا سالباً قَمَرَ السّماءِ جَمَالَهُ … ألبستني للحزنِ ثوبَ سمائهِ أضرَمْتَ قلبي فارتمى بشرارة ٍ … وقعتْ بخدّكَ فانطَفَتْ من مائه
لا أركبُ البحرَ خوفاً – عبدالجبار بن حمديس
لا أركبُ البحرَ خوفاً … عليّ منه المعاطب طينٌ أنا وهو ماءٌ … والطينُ في الماء ذائب
أبادَ حياتي الموتُ إن كنتُ ساليا – عبدالجبار بن حمديس
أبادَ حياتي الموتُ إن كنتُ ساليا … وأنتَ مقيمٌ في قيودكَ عانيا وإنْ لمْ أُبارِ المُزْنِ قطرا بأدمعٍ … عليكَ فلا سُقيتُ منها الغواديا تعريتُ من قلبي الذي كان ضاحكاً … فما ألْبَسُ الأجْفانَ إلا بواكيا وما فرحي يومَ المسرّة ِ طائعاً...
كيفَ ترجو أنّ تكونَ سعيدا – عبدالجبار بن حمديس
كيفَ ترجو أنّ تكونَ سعيدا … وأرى فعلك فعلَ شَقِيّ فاسألِ الرحمة َ ربّاً عظيماً … وَسِعَتْ رحمتُه كلّ شيّ