قبسٌ بكفّ مديرها أم كوكبُ – عبدالجبار بن حمديس
قبسٌ بكفّ مديرها أم كوكبُ ... ينشقّ منه عن الصباح الغيهبُ
وأريجُ مسكٍ فاحَ عن نفَحاتها ... فذوائبُ الظلماءِ منه تطيّبُ
قالوا: الصبوحُ، فقلتُ: قَرِّبْ كأسَهُ ... إنّي لِمُهديها بها أتَقَرّبُ
لا تسقني اللبنَ الحليبَ فإنّ لي ... في كلّ داليَة ٍ ضروعاً تحلب
وذَخيرة ٍ للعيشِ مَرّ لعمرها ... عَدَدٌ يشقّ على يَدَيْ من يحسب
دبّابة ٌ في الرأسِ يصعدُ سُكرها ... فتجدّ منا بالعقولِ وتلعب
دارَتْ بعقلي سَورة ٌ من كأسها ... حتى كأنَّ الأرضَ تحتي لولب
باكرتها والليل فيه حُشاشة ٌ ... يستلّها بالرفقِ منه المغرب
والجوّ أقبلَ في تراكبِ مُزنهِ ... قُزحٌ بعطفهِ قوسهِ يتنكّبُ
صابتْ فأضْحَكَتِ النديمِ بأكّؤسٍ ... عَهدي به من نقطهنّ يُقَطب
والبشرُ في شربِ المدامة ِ فارتقبْ ... منها سرورَ النفسِ ساعة َ تَعْذُب
لا يوجد تعليقات حالياً