محمد مهدي الجواهري
الريف الضاحك – محمد مهدي الجواهري
كلُّ أقطارِكِ يا ” فارسُ ” رِيفُ … طابَ فصلاك : ربيعٌ وخريفٌ لا عرَتْ أرضُكِ من لطفٍ فقد … ضَمِنَ الحسنَ لها جوٌ لطيف يا رِياضاً زهَرَتْ في فارسٍ … شكرَتْكنَّ عُيونٌ وأُنوف مثلَّما للقلبِ من حرِّ الجوي … رفَّةٌ للطيرِ...
على كرند – محمد مهدي الجواهري
خليليَّ أحسنُ ما شاقني … بفارس هذا الجمال الطبيعي الى الآن تجري مُتون الجبال … علينا بمثل مذاب الدُّموع هَلُما معي نحو هذي الرياض … نجددْ عهوداً بفصل الربيع فقد أضحتِ الأرضُ مخضرةً … تَضاحكُ عن شمل حسن جميع ومهلاً فظلمٌ لهذا...
الذكرى المؤلمة – محمد مهدي الجواهري
أقول وقد شاقتنيَ الريحُ سحرةً … ومَنْ يذكرِ الاوطانَ والأهلَ يَشْتَقِ ألا هل تعودُ الدارُ بعد تشتُّتٍ … ويُجْمَعُ هذا الشملُ بعدَ تفرُّق وهل ننتشي ريحَ العراقِ وهل لنا … سبيلٌ الى ماء الفرات المصفَّق حبيبٌ إلى سمعي مقالةُ ” احمدٍ ”...
بم أستهل – محمد مهدي الجواهري
بم أستَهِلُّ بِموته ورثائِهِ ؟ … أم قبل ذاك بعُرسه وهنائِهِ عيَّ اللسانُ فان سمِعتَ بِمِقول … فاعلم بأني لستُ من أكفائه هو موقفٌ ما بين قلبي والأسى … جَلّى ، فكان الصبرُ من شهدائه سكن الثرى من كان لا يطِأ الثرى...
سبحان من خلق الرجال – محمد مهدي الجواهري
يا للرفاقِ لموطن لجّوا به … حتى ازدرى اخلاقه فتخلقا فإذا نزت همجٌ الى طمع نزا … اوصَفّقَتْ فيه قرودٌ صفقا ترك القريبَ من الصلاح ففاته … ورجا البعيدَ من الظنون فأخفقا دبّت عقاربه الى جيرانه … اوما ترى بغداد أعدت جِلَّقا...
كذب الخائفون – محمد مهدي الجواهري
رمق الأُفقَ طرفُه فترامى … ورأى الحق فوقه فتعامى كلَّ يوم للحاكمين كؤوس … جرَّعوها الشعوب جاماً فجاما كَذَب الخائفون ما الضيمُ منا … أيُّ شعب يُرضيه أن يستضاما؟ إن حفِظتمْ على الصُّدور وساماً … فمن الشعب قد أضعتم وساما آيتا العرب...
الشاعر – محمد مهدي الجواهري
لا أريدُ ” الناي ” إني … حاملٌ في الصدرِ نايا عازفاً آناً فآناً … بالأماني والشَّكايا ألبلايا أنطَقتْهُ … سامحَ اللهُ البلايا حافظاً كلَّ الذي … مرَّ عليه كالمرايا سّيء الحالِ ولكنْ … حَسُنَت منه النَّوايا حجزَ الهمُّ على … أنفاسِه...
على مجلسي – محمد مهدي الجواهري
على مجلِسي مادمت حياً أخطُّها … وفي مرقدي ان مِتُّ خطواُّ نصائحي فهل غيرَ أن أقضي وعندي بَثّةٌ … نعم سوفَ اشكوها لأهل الضرائحِ بعين الهوى لي بالفراتين وَقفة … أهاجَت كمينَ الشوقِ بين الجوانح وقد خَفَت الليل البَهيمُ فما به …...
عدِّ عنك الكؤوس – محمد مهدي الجواهري
عَدِّ عنك الكؤوسَ قد طِبتُ نَفسا … واسقينيها مراشفاً لك لُعْسا ان يُحسَّ الغرامَ قلبي فحقٌّ … خلق اللهُ عَبده لُيحِسّا لست انسى عيشي ، وخيرُ زَمانٍ … زَمَنٌ طِيبُ عيشهِ ليسَ يُنسَى حبذا دجلةٌ وعيشيَ رَهْوٌ … طيب الرَوحتين مغدىً وُممسْى...
في بغداد – محمد مهدي الجواهري
يا نسمة الريح مِن بين الرياحينِ … حيي الرُصافة عني ثم حَيّيني ان لم تمري على ارجاءِ شاطِئها … فلَيتَ لم تحملي نشراً لدارين لا تَعبَقي أبداً إلاّ مُعطّرةً … ريانةً بشَذَى وردٍ ونِسرين أهديت لي ذكرَ عَصرٍ قد حَييت به …...
عاطفات الحب – محمد مهدي الجواهري
عاطفات الحبِّ ما أبْدَعَها … هذّبتْ طبعي وصفَّتْ خُلُقي حُرَقٌ تملاء روحي رقةٍ … أنا لا أُنكِرُ فضلِ الحُرَق أنا باهَيْتُ بموتي في الهوى … لا بشوقي أين من لم يَشْتَق ثق بأن القلبَ لا تشغَلُهُ … ذكرياتٌ غيرُ ذكراك ثق لستَ...
النجوى – محمد مهدي الجواهري
يقولون : ليلٌ علينا أناخ … نهارٌ على الغربِ يُعشي العيونا وأنَّا نسينا عناءَ القلوب … لأنَّا بهذى الدُّجى هادئونا وأنْ ليس في الكون من رحمةٍ … يواسي بها معشراً آخرونا فليتَ عيوناً سُهاداً درتْ … بأنا – كعادتنا – راقدونا سألناكمُ...
يا فراتي – محمد مهدي الجواهري
إي وعيشٍ مضى عليك بَهيِّ … وشُعاعٍ من شّطِكِ الذهبيِّ والتفافِ النَّخيل حولَكَ حتَّى … لو تقصَّيْتَ لم تجدْ غيرَ في وانبساطِ السَّفْحِ الذَّي زاحمته … دَفَعاتٌ من مَوجكَ الثَّوْري وسنا الشَّمس حين مجَّتْ لُعاباً … ارسلته من نورها الكسروي فتخالُ الضياءَ...
تذكر العهود – محمد مهدي الجواهري
أُعِدَّ لك النَّهَجُ الواضحُ … فسِر لا هفا طيرُك السانحُ وحيّاك ربك من ناصح … اذا عزّنا المشفقُ الناصح يحدث عنك بطيب الهُبوب … نسيمٌ له عبَقٌ نافح فكل مكان ربيع يروق … وكل تراب شذىً فائح سلام الاله على طالعٍ …...
مستهام – محمد مهدي الجواهري
إن سعى الواشي يُريك الغَيَّ رشدا … لا تكن أهلاً وصُن للود عهدا حاشَ لله بقايا ذمةٍ … منك ان تُشْمِتَ بي خصماً ألدا أنا إنْ بُلِّغتُ عنكم ريبةً … قلت : شكراً لهم مني وحمدا وإذا قيل جفا من سلوة …...
وخزات – محمد مهدي الجواهري
طال السكوت لأمرٍ … خيراً عسى ان يكونا قالوا ليومٍ وشهرٍ … فكيف عاد سنينا ما بين “أمرٍ” و ” خمرٍ” … ظنَّ” العراق ” الظنونا لا تفهموا من كلامي … يا ناس ُ ايَّ اعتراضِ أساخطٌ ليت شعراي … ” مولاي...
على اطلال الحيرة – محمد مهدي الجواهري
وقفت عليه وهو رِمةُ أطلالِ … أسائله عن سيرة العُصُر الخالي مضَوا أهلُه عنه وخُلّف موحشاً … معاصرَ أجيال مترجمَ أحوال خليلَيَّ ما لوح الكتاب مخلَّداً … [أفصحَ منه وهو مندرس بالي مهيجَ بلبالٍ ” المناذرةِ” الأولى … بأنسك هجتَ اليومَ بالحزن...
أعيذكم من كذبتين – محمد مهدي الجواهري
خذوا كبدي قبل الفراق فإنها … معودة الاّتَقَرَّ على النَّزْحِ ومن نسمات الصبح روحٌ جديدة … بعثتم بها لي قبل منَبلجِ الصبح يذكرِّني علياكُمُ رونقُ الضحى … اذا ارتفعت شمس النهار على رمح ونُبّئتُ أن البعد زنادكُم … فلم تعِرفوا غير الوقيعة...