
المتنبي
ضيف ألم برأسي غير محتشم – المتنبي
ضَيْفٌ ألَمّ برَأسِي غيرَ مُحْتَشِمِ … ألسّيفُ أحْسَنُ فِعْلاً منهُ باللِّمَمِ إبْعَدْ بَعِدْتَ بَياضاً لا بَياضَ لَهُ … لأنْتَ أسْوَدُ في عَيني مِنَ الظُّلَمِ بحُبّ قاتِلَتي وَالشّيْبِ تَغْذِيَتي … هَوَايَ طِفْلاً وَشَيبي بالغَ الحُلُمِ فَمَا أمُرّ برَسْمٍ لا أُسَائِلُهُ … وَلا بذاتِ...
إلى أي حين أنت في زي محرم – المتنبي
إلى أيّ حينٍ أنْتَ في زِيّ مُحْرِم … وَحتى مَتى في شِقْوَةٍ وَإلى كَمِ وَإلاّ تَمُتْ تَحْتَ السّيوفِ مكرَّماً … تَمُتْ وَتُقاسي الذّلّ غَيرَ مُكَرَّمِ فَثِبْ وَاثِقاً بالله وِثْبَةَ مَاجِدٍ … يرى الموتَ في الهيجا جنى النحل في الفَمِ
فكفي أراني ويك لومك ألوما – المتنبي
فكُفّي أرَاني، وَيْكِ، لَوْمَكِ ألوَما … هَمٌّ أقَامَ عَلى فُؤادٍ أنْجَمَا وَخيَالُ جِسْمٍ لم يُخَلّ له الهَوَى … لَحْماً فَيُنْحِلَهُ السّقامُ وَلا دَمَا وَخُفوقُ قَلْبٍ لَوْ رَأيتِ لَهِيبَهُ … يا جَنّتي لَظَنَنْتِ فيهِ جَهَنّمَا وَإذا سَحابَةُ صَدّ حِبٍّ أبْرَقَتْ … تَرَكَتْ حَلاوَةَ...
عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم – المتنبي
عُقْبَى اليَمينِ على عُقبَى الوَغَى ندمُ … ماذا يزيدُكَ في إقدامِكَ القَسَمُ وَفي اليَمينِ عَلى ما أنْتَ وَاعِدُهُ … مَا دَلّ أنّكَ في الميعادِ مُتّهَمُ آلى الفَتى ابنُ شُمُشْقيقٍ فأحنَثَهُ … فتًى منَ الضّرْبِ تُنسَى عندَه الكَلِمُ وَفاعِلٌ ما اشتَهَى يُغنيهِ عن...
ذكر الصبي ومراتع الآرام – المتنبي
ذِكَرُ الصّبَي وَمَرَاتِعِ الآرَامِ … جَلَبَتْ حِمامي قَبلَ وَقْتِ حِمامي دِمَنٌ تَكاثَرَتِ الهُمُومُ عَليّ في … عَرَصَاتِها كَتَكاثُرِ اللُّوّامِ وَكَأنّ كُلّ سَحَابَةٍ وَقَفَتْ بهَا … تَبكي بعَيْنيْ عُرْوَةَ بنِ حِزَامِ وَلَطَالَمَا أفْنَيْتُ رِيقَ كَعَابِهَا … فِيهَا وَأفْنَتْ بالعِتابِ كَلامي قَد كُنْتَ تَهْزَأُ...
رأيتك توسع الشعراء نيلا – المتنبي
رَأيْتُكَ تُوسِعُ الشّعرَاءَ نَيْلاً … حَديثَهُمُ المُوَلَّدَ وَالقَدِيمَا فتُعْطي مَنْ بَقَى مالاً جَسيماً … وَتُعْطي مَن مضَى شرَفاً عَظيمَا سَمِعْتُكَ مُنشِداً بَيْتَيْ زِيادٍ … نَشِيداً مِثْلَ مُنْشِدِهِ كَرِيمَا فَمَا أنكَرْتُ مَوْضِعَهُ وَلَكِنْ … غَبَطْتُ بذاكَ أعْظُمَهُ الرّميمَا
أيا راميا يصمي فؤاد مرامه – المتنبي
أيَا رَامِياً يُصْمي فُؤادَ مَرَامِهِ … تُرَبّي عِداهُ رِيشَهَا لسِهامِهِ أسِيرُ إلى إقْطَاعِهِ في ثِيَابِهِ … على طِرْفِهِ مِنْ دارِهِ بحُسامِهِ وَمَا مَطَرَتْنِيهِ مِنَ البِيضِ وَالقَنَا … وَرُومِ العِبِدّى هَاطِلاتُ غَمَامِهِ فَتًى يَهَبُ الإقْليمَ بالمالِ وَالقُرَى … وَمَنْ فيهِ مِنْ فُرْسانِهِ وَكِرَامِهِ...
أراع كذا كل الأنام همام – المتنبي
أرَاعَ كَذا كُلَّ الأنَامِ هُمَامُ … وَسَحَّ لَهُ رُسْلَ المُلُوكِ غَمَامُ وَدانَتْ لَهُ الدّنْيا فأصْبَحَ جالِساً … وَأيّامُهَا فِيمَا يُريدُ قِيَامُ إذا زَارَ سَيْفُ الدّوْلَةِ الرّومَ غازِياً … كَفَاهَا لِمَامٌ لَوْ كَفَاهُ لِمَامُ فَتًى تَتْبَعُ الأزْمانُ في النّاسِ خَطوَهُ … لكُلّ زَمانٍ...
على قدر أهل العزم تأتي العزائم – المتنبي
عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ … وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها … وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ يُكَلّفُ سيفُ الدّوْلَةِ الجيشَ هَمّهُ … وَقد عَجِزَتْ عنهُ الجيوشُ الخضارمُ وَيَطلُبُ عندَ النّاسِ ما عندَ نفسِه … وَذلكَ...
قد سمعنا ما قلت في الأحلام – المتنبي
قد سَمِعْنَا ما قُلْتَ في الأحْلامِ … وَأنَلْنَاكَ بَدْرَةً في المَنَامِ وَانْتَبَهْنَا كمَا انْتَبَهْتَ بلا شَيْ … ءٍ فكانَ النّوَالُ قَدْرَ الكَلامِ كُنتَ فيما كَتَبْتَهُ نَائِمَ العَيْـ … ـنِ فَهَلْ كنتَ نائِمَ الأقْلامِ أيّهَا المُشْتَكي إذا رَقَدَ الإعْـ … ـدامَ هَلْ رَقْدَةٌ...
ألمجد عوفي إذ عوفيت والكرم – المتنبي
المَجْدُ عُوفيَ إذْ عُوفيتَ وَالكَرَمُ … وَزَالَ عَنكَ إلى أعدائِكَ الألَمُ صَحّتْ بصِحّتكَ الغاراتُ وَابتَهَجتْ … بها المكارِمُ وَانهَلّتْ بها الدّيَمُ وَرَاجَعَ الشّمسَ نُورٌ كانَ فارَقَهَا … كأنّمَا فَقْدُهُ في جِسْمِهَا سَقَمُ وَلاحَ بَرْقُكَ لي من عارِضَيْ مَلِكٍ … ما يَسقُطُ الغَيثُ...
واحر قلباه ممن قلبه شبم – المتنبي
وَاحَرّ قَلْباهُ ممّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ … وَمَنْ بجِسْمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ ما لي أُكَتِّمُ حُبّاً قَدْ بَرَى جَسَدي … وَتَدّعي حُبّ سَيفِ الدّوْلةِ الأُمَمُ إنْ كَانَ يَجْمَعُنَا حُبٌّ لِغُرّتِهِ … فَلَيْتَ أنّا بِقَدْرِ الحُبّ نَقْتَسِمُ قد زُرْتُهُ وَسُيُوفُ الهِنْدِ مُغْمَدَةٌ … وَقد...
إذا كان مدح فالنسيب المقدم – المتنبي
إذا كانَ مَدحٌ فالنّسيبُ المُقَدَّمُ … أكُلُّ فَصِيحٍ قالَ شِعراً مُتَيَّمُ لَحُبّ ابنِ عَبدِالله أولى فإنّهُ … بهِ يُبدَأُ الذّكرُ الجَميلُ وَيُختَمُ أطَعْتُ الغَواني قَبلَ مَطمَحِ ناظري … إلى مَنظَرٍ يَصغُرنَ عَنهُ وَيَعْظُمُ تَعَرّضَ سَيْفُ الدّولَةِ الدّهرَ كلّهُ … يُطَبِّقُ في أوصالِهِ...
أنا منك بين فضائل ومكارم – المتنبي
أنَا مِنكَ بَينَ فَضائِلٍ وَمَكارِمِ … وَمِنِ ارْتِياحِكَ في غَمامٍ دائِمِ وَمِنِ احتِقارِكَ كُلَّ مَا تَحْبُو بِهِ … فيما أُلاحِظُهُ بعَيْنَيْ حَالِمِ إنّ الخَليفَةَ لم يُسَمِّكَ سَيْفَهَا … حَتى بَلاكَ فكُنْتَ عَينَ الصّارِمِ فإذا تَتَوّجَ كُنتَ دُرّةَ تاجِهِ … وَإذا تَخَتّمَ كنتَ...
أين أزمعت أيهذا الهمام؟ – المتنبي
أيْنَ أزْمَعْتَ أيّهذا الهُمامُ؟ … نَحْنُ نَبْتُ الرُّبَى وأنتَ الغَمامُ نَحْنُ مَن ضايَقَ الزّمانُ له فيـ … ـكَ وخانَتْهُ قُرْبَكَ الأيّامُ في سَبيلِ العُلى قِتالُكَ والسّلْـ … ـمُ وهذا المُقامُ والإجْذامُ لَيتَ أنّا إذا ارْتَحَلْتَ لكَ الخَيْـ … ـلُ وأنّا إذا نَزَلْتَ...
وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه – المتنبي
وَفاؤكُما كالرَّبْع أشْجاهُ طاسمه … بأنْ تُسعِدا والدّمْعُ أشفاهُ ساجِمُهْ وما أنَا إلاّ عاشِقٌ كلُّ عَاشِقٍ … أعَقُّ خَليلَيْهِ الصّفِيّينِ لائِمُهْ وقَدْ يَتَزَيّا بالهَوَى غَيرُ أهْلِهِ … ويَستَصحِبُ الإنسانُ مَن لا يُلائمُهْ بَليتُ بِلى الأطْلالِ إنْ لم أقِفْ بها … وُقوفَ شَحيحٍ...
إثلث فإنا أيها الطلل – المتنبي
إثْلِثْ فإنّا أيّهَا الطّلَلُ … نبْكي وَتُرْزِمُ تَحْتَنَا الإبِلُ أوْ لا فَلا عَتْبٌ عَلى طَلَلٍ … إنّ الطّلُولَ لمِثْلِهَا فُعُلُ لَوْ كُنْتَ تَنْطِقُ قُلتَ مُعتَذِراً … بي غَيرُ ما بكَ أيّهَا الرّجُلُ أبكاكَ أنّكَ بَعضُ مَن شَغَفُوا … لم أبكِ أنّي بَعضُ...
ما أجدر الأيام والليالي – المتنبي
مَا أجْدَرَ الأيّامَ وَاللّيَالي … بأنْ تَقُولَ مَا لَهُ وَمَا لي لا أنْ يكونَ هكَذا مَقَالي … فَتىً بنِيرانِ الحُروبِ صَالِ مِنْهَا شَرَابي وَبهَا اغْتِسَالي … لا تَخطُرُ الفَحشاءُ لي ببَالِ لَوْ جَذَبَ الزّرّادُ مِنْ أذْيَالي … مُخَيِّراً لي صَنْعَتَيْ سِرْبَالِ مَا...