كلمات

klmat.com

عدنان الصائغ

الكلمات: 330

تَذَكُّر – عدنان الصائغ

وقفتْ أمام مرايا قصائدي تُمَشِّطُ أحلامَ شَعرها الطويلِ الأسودِ وتتمايلُ بغَنَجٍ لذيذٍ وتَتَذَكَّرُ وهي تتأمَّلُ من على شُرفةِ الورقةِ شريطَ يوميّاتها الذي مرَّ سريعاً تَذكَّرَتْ جنوني الذي تركتهُ على شفتيها تذكّرتْ كلَّ حرفٍ وفوضى وقرنفلٍ فاضحٍ تذكّرتْ غرفتَنا التي لا يملُّ المُؤَجِّرُ...

القطارات تتشابه دائماً – عدنان الصائغ

ما الذي تريدُ أنْ تراه بَعْدُ أكثرَ من كلِّ هذا الذي… رأيتهُ ها قد انتصفَ الليلُ وأقفرتِ المحطّة واختفى آخرُ بائع سجائر وآخر بائعة حُبٍّ وآخرُ شرطيٍّ (بائع السجائر، قلتَ له: إنَّكَ لا تُدخِّنُ غيرَ أحزانِكَ وبائعةُ الحُبِّ أدركتْ يا لخيبتها أنَّ...

فصل في أول الغياب – عدنان الصائغ

غيابُكِ نافورةُ حُرْقْة وأنا الضاميءُ (لمْ تروني شفتاكِ) أجلسُ على حافةِ حوضِ السيراميك أمام مبنى دار الفنون أتابعُ قطراتِ الماءِ.. وهي تتصاعدُ بقوةٍ، كأسلاكٍ ذهبيَّةٍ لا متناهيةٍ، سرعانَ ما تنحني… وتعاودُ السقوط ثانيةً: غيماً من الرَذَاذِ المتناثرِ – كشَعرِكِ الطويل – على...

أول أمطار الحنين – عدنان الصائغ

أحتفلُ بذكرى غيابكِ، لوحدي أُشعِلُ في صفٍّ واحدٍ شموعَ حنيني إليكِ وأرقبُ قطراتِ أيّامي وهي تنحدرُ ببطءٍ على الطاولةِ بعد قليلٍ، سيَنْطَفِيءُ آخرُ خيوطِ اللهبِ الحزين وأبقى مع ركامِ الشمعِ المتجمّدِ، ركامِ سنواتي المُنْطَفِئَةِ محاطاً بالبردِ والتشتّتِ أين أنتِ الآن؟ في هذه...

نايُ الجنوب – عدنان الصائغ

أَيّها النايُ لي سلطانُ الكلام، وحاشيةٌ من الأحلامِ والريحِ وجندٌ من المعاني والأشجارِ مملكتي تمتدُّ إلى ما لا نهايةِ الحُلْمِ.. يَرْسُمُونَها على الخريطةِ أحياناً على شكلِ لافتةٍ.. أو مكتبٍ صغيرٍ في إحدى الصحفِ.. أو رصيفٍ وأَرْسُمُها على شكلِ قلبٍ أو نايٍ وتَرْسُمينها...

كركوك – عدنان الصائغ

كركوك.. شوارع تُؤَدِّي إلى القلعة وقلعة تنفرطُ كعنقودٍ مدهشٍ إلى شوارع، وظلالِ بيوتٍ، ونساء، ومآذِن، و”حَب الشمسِ”، وجنودٍ “مُسْتَجدِّين”، ومقاهٍ مكتظَّةٍ، وشراويل برّاقةٍ، وفنادق باردةٍ.. أعود إلى كركوك بعد خمسة أعوام ياه.. كمْ تتغيّر المدنُ.. أزِقَّةٌ تتناسلُ كالقططِ، وأخرى تنقرضُ كأحلامٍ قديمةٍ...

بالون عن المسدسِ الذي أصبحَ شاعراً – عدنان الصائغ

أنتَ تملكُ الصكوكَ.. وأنا أملكُ القصائدَ.. ورغم ذلك فأنا أكثرُ سعادةً منكَ حياتُكَ: بنوكٌ، ومسابح من الفسيفساءِ، وسكرتيراتٌ أنيقاتٌ، وكونياك، وملاعق من ذهبٍ، وصفقاتٌ، ودم… وحياتي: شوارع من الريحِ، وكمبيالاتٌ مستحقّةٌ، وأصدقاءٌ، ومطرٌ، وخبزٌ منقوعٌ بالباقلاء… ورغمَ ذلك.. فأنا استطيعُ أنْ أضعَ...

بطاقة حبٍّ – عدنان الصائغ

صباحُ العيدِ ممتزجٌ ببهجةِ الشوارع، حيثُ تتكدّسُ كركراتكِ على الأرصفةِ وأراجيحِ الطفولةِ والورقِ صباحُ شفتيكِ تقطرُ بوحاً وحمرةً وقرنفلاً تلحسها نهاراتي الظامئة حدَّ أنْ تترنَّحَ من فرطِ الثمالةِ صباحُ العُشْبِ وهو يتسلَّقُ أصابعي ليصافحَ ربيعَ يديكِ صباحُ الفرحِ الذي باغتَ أحزاني فجأةً...

شوارع ولغة وعيون سود – عدنان الصائغ

أُرِيدُ لغةً أَكْبَرَ من هذا، أكْبَرَ من هذا الصراخِ الذي يَشُقُّ حَنْجَرَتي، أكْبَرَ من هذا الفرحِ المجنونِ الذي.. أُريدُ يا ربُّ لغةً أَكْبَرَ وأَشْرَسَ وأَدْقَّ وأَعْذَبَ وأَكْثَرَ قدرةً على التعبيرِ {والتمويهِ} تماماً بعيداً عن قوانينِ الإعرابِ الصارم شوارع للفرحِ، شوارع لشَعركِ الطويلِ...

أزهار للصباح الجديد – عدنان الصائغ

“ازيحي الحجابَ عن قلبِكِ يتجلَّ لكِ قلبي..” جلال الدين الرومي . . . تأخّرَ البريدُ هذا الصباح وظلَّ قلبي مُعلّقاً بين القنابلِ، وغبارِ العجلةِ الأملِ ذاتِ المحرّكِ القديم ما الذي سيأتي؟ غبارُ شَعركِ يتناثرُ عبرَ هذهِ المفازاتِ الشاسعةِ مستصحباً معه أسرابَ الحَمَامِ...

تساؤلات – عدنان الصائغ

نظرَ إلى الأفقِ.. طويلاً ياه.. منذ متى لمْ يتملَّ هذه الزرقةَ الصافيةَ منذُ كمْ وهو منسيٌّ في هذا الشقِّ الأرضيِّ.. كقطرةِ مطرٍ من أجلِ أنْ يورقَ ذاتَ ربيع عُشْبُ الانتظارِ في الدربِ المُؤدِّي إلى كلمةِ: سلام أصغى إلى زقزقةِ النسغِ وهو يتصاعدُ...

الوطن على ساتر القلب وأنتِ في القصيدة – عدنان الصائغ

“وتَلَفَّتَتْ عيني فمذْ خفيتْ عَنِّي الطلولُ تَلَفَّتَ القلبُ” الشريف الرضي . . . “يا ريحُ يا ابراً تَخِيطُ لي الشراعَ متى أعودُ إلى العراقِ…؟” السيّاب انتظرتكِ… كان مطرُ الرصاصِ يهمي قليلاً، على الشبابيكِ والسواترِ والأشجارِ والقصائدِ. فقد انقشعتْ غيومُ المعاركِ الأخيرة، وبلعتِ...

فصل خارج الفصول – عدنان الصائغ

“إلى أين تسعى يا كلكامش إنَّ الحياةَ التي تبغي لن تجدَ..” من خطاب صاحبة الحانة لكلكامش “إذا كان المستحيل يجبُ أنْ لا يُرتاد فلماذا أيقظتِ في قلبي الرغبةَ التوّاقةَ إليهِ…” كلكامش لا شيءَ يهدّيءُ هذه الروحَ المُلتاعةَ لا الشوارعُ ولا أنتِ ولا...

شمس على حافة الحرب – عدنان الصائغ

فصل سادس على حافةِ “مجنون” أو على حافةِ الحربِ، كانتْ سُرفاتُ أيّامنا تمضي ثقيلةً، مثيرةً وراءها غبارَ الذكرياتِ والأصدقاءِ والمواضعِ.. تزحفُ خلفها أحلامنا أيضاً متوجّسةً .. فوق دَغَلِ الألغامِ والزهورِ البرِّيةِ المنتشرةِ على طولِ جسدِ الجبهةِ المتغضّنِ الذي ل شمسٌ.. شمسٌ..، تمضي...

في انتظاركِ – عدنان الصائغ

فصل سابع في ليالي الحربِ الطويلةِ تبدو السماءُ أحياناً، بلا نجومٍ ولا ذكرياتٍ نلقي شِباكَ الأرقِ في بحيرةِ الأحلامِ الإصطناعيَّةِ نترقّبُ ما يعلقُ فيها… تتقافزُ الأسماك أمامكَ تتقافزُ الدقائقُ والمدنُ والنساءُ والأصدقاءُ والثكناتُ {والأسلاكُ} والقصائدُ والأشجارُ والطُرُقاتُ {والألغام} ما مِنْ شيءٍ في...

كل شيء هادئ تماماً في ظهيرة البصرة – عدنان الصائغ

فصل رابع “… وإنّي وتهيامي بعزةَ بعدما تخلّيتُ عمّا بيننا وتخلّتِ لكالمرتجي ظلَّ السَحابةِ كلّما تبوّأَ منها للمقيلِ اضمحلّتِ” كثير عزة ظهيرة البصرة، ولا ملاذَ غير ظلِّ القنابلِ وأكياسِ الرملِ ظهيرة صمتكِ، ولا ملاذَ غير ظلِّ الكلامِ ظهيرة قلبي، وأنتِ على الشُرفةِ...

زهرة عَبَّاد الشمس – عدنان الصائغ

فصل خامس غَسَقُ القنابلِ يتسرَّبُ من شُقوقِ الغيومِ، لا مطرَ هذه الليلة، فصيفُ الحربِ يقفُ على مسافةِ زهرةٍ من ربيعِ السلامِ القادمِ. أقلّبُ أوراقَ يوميّاتي السِرِّية التي كتبتها في بطونِ السواترِ والأقبيَّةِ الممتدَّةِ على مساحةِ نصفِ عُمري أو على مسافةِ عشراتِ ا...

من رماد الحرب حتى شَعركِ الطويل – عدنان الصائغ

فصل ثالث “.. يكفينا من الجملِ الرنّانةِ فعند الانطلاقةِ ستصبحُ الساحاتُ لوحاتِنا، والحدائقُ ريشتَنا…” مايكوفسكي “سأرعى جسدَكِ، مثلما يرعى الجُندِيُّ الذي فَقَدَ في الحربِ ساقَهُ الوحيدة..” مايكوفسكي أيضاً (1) أصداءُ المدافعِ تحاصرُ نُعَاسي المرتبكَ وكذلك ذكرياتكِ أُخْرِجُ رأسَ أحلامي من النافذةِ فتحاصرهُ...

Powered By Verpex

Powered By Verpex