عدنان الصائغ
ساحة ميسلون… – عدنان الصائغ
على قلقٍ… أو على موعدٍ من رمادْ يَعبُرُ الباصُ… (هل تذكُرين حماقاتِ قلبي…؟) على مقعدين نديَّين، مرَّتْ بنا الطُرُقاتُ… …….. سماءُ المدينةِ ……..والأثلُ ما كنتُ أَذكُرُ غيرَ الرَذَاذِ اللذيذِ لشَعرِكِ هل أُوْصِدُ النافذةْ…؟ لا…… (نوافذُ قلبي بدون رتاجٍ وأنتِ بلا قلب والحافلاتُ...
قطار – عدنان الصائغ
غرفةٌ من ورقْ أو صريرُ سريرٍ على سطحِ ليلِ الفنادقْ رغبةٌ في قطارٍ طويل جمرةٌ… عَبَثٌ… أو قلقْ في مساءِ الشظايا الأخيرِ،… سأجمعُ مثلَ القصائدِ – عُمري أبوّبُهُ… رُبَّما سوفَ أشطبُ في لحظةٍ نصفَهُ رُبَّما سوفَ تشطبهُ طلقةٌ عابرةْ اتصلتُ بكَ اليومَ...
هكذا قلتُ لها كلَّ شيء – عدنان الصائغ
فصل أول “لا تتعجّبوا يا أصدقائي اللطفاء من أنَّ جبهتي مقطّبةٌ، مجعّدةٌ فأنا أعيشُ في سلامٍ معَ الناسِ وفي حربٍ معَ أحشائي..” انطونيو ماتشادو في آخرِ المطرِ في آخرِ الحربِ في آخرِ ذكرياتكِ.. مرَّتِ الحافلاتُ والجنودُ والبناياتُ الطويلةُ وأرقامُ هواتفِ الحبِّ نظرتُ...
الوطن: شمس وطوابع بريد وأنتِ – عدنان الصائغ
فصل ثانٍ قلتُ لها: اِلْصقِي طوابعَ البريد على مظروفِ الغيمِ وابعثيهِ على عنوانِ أَيَّةِ دمعةٍ أو محطّةٍ أو شجرةٍ لا بدَّ وأنْ يعودَ إليَّ لمْ تُصدِّقْني.. وجلستْ على حافةِ البحرِ تترقّبُ أسرابَ الطيورِ والمراكب وخطى ساعي البريدِ الكهلِ.. قلتُ لها: انتظريني، سأعود...
تمرين لكتابة قصيدة – عدنان الصائغ
… إلى صديقي الشاعر عبد الرزاق الربيعي في زَحْمَةِ الطُرُقاتِ، آهْ في زَحْمَةِ الكلماتِ، آهْ في زَحْمَةِ الآهاتِ، آهْ في ضَجَّةِ المتدافعين إلى القصيدةِ، في المرايا، في التفاصيلِ الصغيرةِ، في عواءِ الروحِ، في الصفعاتِ، في الغرفِ الرخيصةِ، في مقاهي العاطلين، وفي انكفائي...
مرايا الوهم – عدنان الصائغ
توهّمتُ أنَّ النساءَ سيَحفَظنَ ودِّي وأنَّ المدينةَ تلكَ الضياعُ الكبيرُ ستذكُرُ وَجْهي، إذا ما تغرّبتُ عن ليلِ حاناتها ذاتَ يومٍ وأَنَّ المقاهي ستسألُ صَحْبي لماذا تأخّرَ عن شايِهِ والجرائدِ؟ في أيِّ بارٍ تشظّى…؟ بأيِّ الزِحامِ أضاعَ أمانيهِ والخطواتِ؟ على أيِّ مصطبةٍ داهمتهُ...
موت طلقة – عدنان الصائغ
أَعْرِفُ أنَّ الطلقةَ قاسيةٌ حدَّ اللعنةِ ـ حين تمرُّ أمامَ الموضعِ.. ـ لا ترحمُ… لكنِّي… سأُغَنِّي – رغماً عنها – موّالاً لـ “حسين نعمة” وأمدُّ برأسي كي أُبْصِرَ أيَّ زهورٍ نبتتْ هذا الصبحَ… على سفحِ “خليفان” وأنثرُ بعضَ فتاتِ الخبزِ… لسِرْبِ عصافيرٍ...
أُغنيات العريف صباح – عدنان الصائغ
في وميضِ الرصاصةِ، كانتْ عيونُ الجنودِ، وراءَ السواترِ تَثْقُبُ جنحَ المساءِ المخَيِّمِ، تزدادُ وهجاً… كجمرِ السجائرِ، في هبّةِ الريحِ… مَنْ أوقدَ النارَ..؟…… إنَّ الأوامرَ تمنعُ في حَلَكِ الليلِ أيَّ وميضٍ… سوى جمرةِ القلبِ، تلك التي تتوهّجُ مثل المواقدِ “تشجرها” الذكرياتُ… إذا حلّقَ...
هواجس لا تعني أحداً – عدنان الصائغ
يكفيني في هذا العالمِ يكفيني بيتٌ من طين:ِ بنوافذَ من بحرٍ وشجيراتٍ وارفةٍ لا يقفُ الدائنُ في عتبةِ بابي – آخرةَ الشهرِ – ولا… تكفيني كِسْرَةُ خبزٍ بمساحةِ قلبي وكتابْ… فلماذا يحتجُّ الناسُ على حُلْمي؟ ويكيدُ ليَ الأصحابْ أنا لا أطمحُ في...
الثلاثون – عدنان الصائغ
ثلاثين أَطْفَأتَ… يا صاحبي وها أنتَ منكفيءٌ فوقَ طاولةٍ، آخرَ البارِ بين القصيدة، والحُزنِ ها أنتَ من دونِ بيتٍ تكدّسُ كتبَكَ تحتَ السريرِ وتَحْلُمُ في بنطلونٍ جديدٍ وفجرٍ جديدٍ، بوُسْعِ مجاعاتِ عُمرِكَ تَحْلُمُ أنْ يتصدّرَ اسمُكَ بعضَ الجرائدِ أنْ تتسكّعَ تحتَ رَذَاذِ...
دم الولد العاشق – عدنان الصائغ
لِدَمي… هذا الوجدُ، الضوءُ الراعشُ في كلِّ مصابيحِ الطُرُقاتِ الليليةِ كنتُ أطاردُ ظلّي وأسابقُ صَحْبي حتى آخر مصباحٍ في المشتلِ ثم أعودُ – مساءً – تعباً، أتمدّدُ فوق السطحِ… وأَحْلُمُ أُحصِي النجماتِ… … وأغفو لدمي… آهٍ أنْ يسقي أعشابَ الكلماتِ ويُزْهِرَ –...
نجمة – عدنان الصائغ
… إلى حميد الزيدي . . ولوَجْهِ صديقي… لونُ النهرِ وأكواخُ الفقراءِ وحُزنُ مواويلِ الريف …….. لوَجْهِ صديقي… كتبٌ… وملابس.. للعيدِ الآتي خبّأها في صندوقٍ صدئٍ وطيورٌ يعشقُها… وجسورٌ من ألواحٍ ناتئةٍ عبرتها قدماهُ الحافيتان… إلى غاباتِ الحُلْم لوَجْهِ صديقي إذْ ألقاهُ...
عن الفتى كريم… – عدنان الصائغ
إلى الشهيد كريم يوسف الذبحاوي . . على نخلةٍ.. في “المحاجير”( ) حطّتْ ثلاثُ حَمَامات كان الصباحُ ينفّضُ أغصانَهُ من بقايا الندى فيرتعِشُ العُشْبُ… كان أبوهُ بزهوِ عباءتهِ، والعقالْ يسرّحُ عينيهِ نحو الفضاءاتِ نحو الدروبِ التي نبتَ الدَغلُ فيها لعلَّ غريباً ببابِ...
تداعيات رجل حزين في ليلة 9 آب 1983 – عدنان الصائغ
(1) هل تبحثُ مثلي… في خارطةِ الكلماتِ المنسيَّةِ عن وَجْهِكَ هذا المغبرّ… من التجوالِ… وأتربةِ الغربةِ أمْ تَبْقى تحت رَذَاذِ الحُزنِ… وحيداً كشجيرةِ صَفْصَافٍ يابسةٍ تتسكّعُ بحثاً عن امرأةٍ… تؤويكَ بمنتصفِ العُمرِ تُقاسِمُكَ الرغبةَ في تهذيبِ العالمِ بالكلماتِ أو الموت، وحيدَين،… على...
احتراقات القمر المشاكس – عدنان الصائغ
في الليلِ، كانتْ نجمةُ القلقِ الشريدةُ تقتفي خطوي إلى بيتِ التي منحتْ دمي هذا التوهّجَ والجنونْ كانتْ تُقاسِمني التسكّعَ في الطريقْ حتى إذا تَعِبَتْ،… ستتركني وحيداً… بين نافذةٍ تُضِيءُ، وزهرةٍ حمراء تَذبُلُ… بين قلبي، والقصيدةْ… في الليلِ…، أسترقُ الخطى وأمرُّ كالقمرِ المُغَنِّي...
اِغتيال حُلْم – عدنان الصائغ
ما بين الطلقةِ، والطلقةِ ثَمَّةَ مُتَّسعٌ للحُلْمِ ألا تجلسُ، سيِّدتي، فوقَ الهُدْبِ المتكسِّرِ بعضَ الوقتِ أُقَاسِمُها أَرَقي وأحدِّثُها عن نجمٍ مغتربٍ… يُدعى قلبي سافرَ بين جدائلِها… منذُ سنين… وما زال وحيداً، يبحثُ في غاباتِ المدنِ المقهورةِ عن عُصفورتِهِ المجنونةِ هل تكفي ما...
ذلك البكاء الجميل – عدنان الصائغ
إلى 1985.. و”وارد بدر السالم” “ستكون حياتُكِ خاويةً.. إذا لمْ تجرِّبي يوميّاتنا..” وارد… …… وكمْ نتحسّرُ – في آخرِ العامِ..؟ نبكي على السنواتِ التي ارتحلتْ مثلما سوفَ نبكي على السنواتِ التي سوف تأتي وكمْ نستَعِيدُ عذاباتِها في المقاهي الكسولةِ… حُلْماً بعيداً تجرجرُنا...
في المكتبة – عدنان الصائغ
هدأتْ قاعةُ المكتبةْ والضجيجُ المهذّبُ، والهمهماتْ الفتاةُ التي ابتسمتْ إذ دخلتُ وكانتْ تبادلني النظراتْ غادرتْ.. ها هو كرسيُّها فارغٌ مثل روحي.. وما عادَ ذو النظّارتينِ، المكبُّ على الأَسْطُرِ الصفرِ يسعلُ.. أو يرقبُ البابَ، منتظراً حُلُماً لا يجيء والمقاعدُ ما عادَ يربكها الازدحامُ...