دم الولد العاشق – عدنان الصائغ
لِدَمي…
هذا الوجدُ،
الضوءُ الراعشُ في كلِّ مصابيحِ الطُرُقاتِ الليليةِ
كنتُ أطاردُ ظلّي
وأسابقُ صَحْبي حتى آخر مصباحٍ في المشتلِ
ثم أعودُ – مساءً –
تعباً،
أتمدّدُ فوق السطحِ… وأَحْلُمُ
أُحصِي النجماتِ…
… وأغفو
لدمي… آهٍ
أنْ يسقي أعشابَ الكلماتِ
ويُزْهِرَ – كلَّ صباحٍ –
وردةَ قدّاحٍ
فوق قميصِ التلميذاتِ…
وفي راحاتِ العمّالِ الخشنةِ…
… يمضون إلى الشغلِ
وفي الثكناتْ
لدمي…
حُلُمٌ فضيٌّ…
ونوافذُ بيضاء…
… وكُرّاسةُ رسمٍ…
… وصبيٌّ كان يشاكسُ حتى الريحْ
امتلأتْ كُرّاساتُ الرسم…
كَبُرَتْ نافذةُ الحُلْمِ…
ولمْ يَكْبَرْ هذا الولدُ اللاهي في الطُرُقاتْ
1984 بغداد
لا يوجد تعليقات حالياً