حيدر بن سليمان الحلي
بكيت لمحمولٍ إلى القبر في نعشِ – حيدر بن سليمان الحلي
بكيت لمحمولٍ إلى القبر في نعشِ … سرى حاملوه في الثرى وهو في العرش نعاكَ لي الناعي فقلت حشاشتي … عليها انطوت أنياب أفعى من الرقش وقد كنت أرجو أن اهنِّيك بالشفا … فأصبحت أنشي في رثائك ما أنشي وما خلتُ أنّ...
أأحبابنا هل عائد بكم الدهرُ – حيدر بن سليمان الحلي
أأحبابنا هل عائد بكم الدهرُ … طواكم وعندي من شمائلكم نشرُ؟ سلامٌ على تلك المحاسن إنها … مضت فمضى في إثرها الزمن النضرُ لعمري لئن قد أقفر الجزعُ منكم … فربع الأسى من بعدكم طللٌ قفر أشاق إليكم كلما عنَّ بارقٌ …...
يا رواق العُلى فقدت وقوراً – حيدر بن سليمان الحلي
يا رواق العُلى فقدت وقوراً … ألف الحلمَ واصطفاه سميرا فيك قد أسكت الردى منه فحلاً … طالما قد ملا النديِّ هديرا وأرانا الفتورَ في جفن صلٍّ … حين أرخى الجفونَ منه فتورا إنما أنت غابُ عزٍّ أصابت … أسهمُ الحتف منك...
أطار بكَ الناعي فؤادَ العُلى ذُعرا – حيدر بن سليمان الحلي
أطار بكَ الناعي فؤادَ العُلى ذُعرا … غداة َ نعى في نعيك المجدَ والفخرا دعا بك فابيضَّت لنعيكَ عينُها … من الحزن وارفضَّت مدامعُها حمرا بكتكَ فجارت جود كفيك إذ جرت … بدمعٍ تعدّى القطرَ إذ ساجل القطرا ألا إنَّ روضَ المكرمات...
ماذا تريدين بالدنيا يدَ القدرِ – حيدر بن سليمان الحلي
ماذا تريدين بالدنيا يدَ القدرِ … لقد ذهبت بسمع الدهر والبصرِ سوَّدتِ مشرقها القاصى ومغربها … بكاسف الأبيضين الشمس والقمرِ وغودر الأفقُ معتلاً وأنجمه … من غائرِ ضوؤه منها ومنكدر وأصبح النجف الأعلى يغصُّ شجى ً … لله ما صنعت فيه يدُ...
طرقتْ فالأنامُ منها سكارى – حيدر بن سليمان الحلي
طرقتْ فالأنامُ منها سكارى … تملأ الكونَ دهشة ً وانذعارا بكرُ خطبٍ لا ينشد الصبرُ فيها … قد أتانا بها الزمانُ ابتكارا في حديث الأحقاب لم يأت فيها … وقديماً لمثلها ما أشارا بردت سائرُ القلوب ردى ً منـ … ـها وعادت...
الآن هوَّن كلّ نائبة ٍ – حيدر بن سليمان الحلي
الآن هوَّن كلّ نائبة ٍ … جللٌ أمال دعائمَ الفخرِ وطوى خضَّم العلم في كثب الـ … ـغبراء أخرس ألسنَ الشعر خطبٌ تجاوب بالنياح له … من كان في برٍ وفي بحر قد عمَّ أهلَ الأرض كلَّهم … فهمُ سواءٌ فيه في...
لا أرى للزمانِ يا صاح عذرا – حيدر بن سليمان الحلي
لا أرى للزمانِ يا صاح عذرا … أفيدري لمن تأبَّط شرّا ولمن بغتة ً ألمَّ بخطبٍ … ساء فيه الأنامُ عبداً وحرّا ردَّ فيه حزناً نواصي الليالي … ووجوهُ الأنام شعثاً وغبرا وحشا المكرمات حرّى وعينُ الـ … ـمجد عبري ومهجة الفضل...
أأُهنيك قائلاً لك بشرى – حيدر بن سليمان الحلي
أأُهنيك قائلاً لك بشرى … أم اُعزّيك قائلاً لك صبرا؟ فرحة اردفت بترحة ثكلٍ … ساء فيها الزمانُ ساعة َ سرّا شفعت فيه أوبة ٌ بذهابٍ … فمنحنا سجلين نفعاً وضرّا ملأا بالسرور للمجد شطراً … من حشاه وبالكآبة شطرا زمنٌ آب...
كذا يلج الموتُ غابَ الأسودُ – حيدر بن سليمان الحلي
كذا يلج الموتُ غابَ الأسودُ … وتُدفن رضوى ببطن اللحود كذا يُستباح حريمُ العُلى … وتهوى بدور الهدى في الصعيد بنفسيَ من لم يرثه ذووه … غير علاءٍ ومجدٍ مشيد وكُبَّت جفانُ القِرى بعده … ونيرانها رُميت بالخمود حلفَ الندى وشقيق السماح...
أعلمتِ طارقة الخطوب السودِ – حيدر بن سليمان الحلي
أعلمتِ طارقة الخطوب السودِ … بحمى الوصر صرعتِ أيَّ عميدِ ونزعتِ يا نزعتْ يداك بنانَها … من قبّة الإسلام أيَّ عمود ونعم فهبكِ قرعِته بمرَّنة ٍ … صمّاء تأخذ من قوى الجلمود أفطرتِ إلا قلبَ حامية الهدى … وصدعتِ إلا بيضة التوحيد؟...
ما للعيون حاربت رقادَها؟ – حيدر بن سليمان الحلي
ما للعيون حاربت رقادَها؟ … وسالمت على القذى سهادها وما الذي أوجست الناس ضحى … فألزمت أكفّها أكبادها؟ نعم هوت دعامة ُ الفضل التي … لدينه ربُّ السماء شادها واليومَ عزَّى “جعفراً” “بجعفر” … ناعِ نعى إلى الورى رشادها قد جمع الدهرَ...
قد تبلغ الأنفسُ في ارتيادها – حيدر بن سليمان الحلي
قد تبلغ الأنفسُ في ارتيادها … حصولَ ما تهواه من مرادها وقد تديم السعيَ في تتمة ِم … انتقاصها أو طلب ازديادها ففاتها ما اعتقدت حصوله … وجاءها ما ليس في اعتقادها وكلما قدّره الله لها … في قربها يجري وفي بعادها...
أغائرٌ دمعك أم منجدُ – حيدر بن سليمان الحلي
أغائرٌ دمعك أم منجدُ … قد رحل الصبرُ ولا منجدُ يا رابط الأحشاء في راحة ٍ … قد نضجت بالجمر ما تقصد لا تلتمسْ قلبك في جذوة ٍ … ما بقيتْ منكَ عليها يد أخلت يبقى لك قلبٌ على … فاغرة الوجد...
أظُبي الردى أنصلتي وهاك رويدي – حيدر بن سليمان الحلي
أظُبي الردى أنصلتي وهاك رويدي … ذهب الزمان بعَّدتي وعديدي نشبت سهام النائبات بمقتلي … فلحفظ ماذا أتقي عن جيدي ماذا الذي يا دهرُ توعدني به … أو بعدُ عندكَ موضعٌ لمزيد طرقتني الدنيا بأي ملمة ٍ … ذهبت عليَّ بطارفي وتليدي...
أجل من عُلى ً ما خلتُ يرقاه فادحُ – حيدر بن سليمان الحلي
أجل من عُلى ً ما خلتُ يرقاه فادحُ … هلالُ المعالى طوحتّه الطوائحُ ومن حيث لا تعلو يدُ الدهر أهبطت … إلى اللحد نجمَ الفخر فالدهر كالح تناوله من أفق مجدٍ لعزَّة ٍ … قد انحسرت عنها العيونُ الطوامح فمطلعه في مشرق...
يا نعش ما يصنع الفصيحُ؟ – حيدر بن سليمان الحلي
يا نعش ما يصنع الفصيحُ؟ … لم أدرِ ماذا به يبوح وأيُّ معنى ً إليه يغدو … في وصف معناكِ أو يروح؟ هل فلكٌ أنتِ من علاه … إليه طرف السهى طموح؟ وقد جرت زهرة ُ المعالي … فيه لغربٍ هو الضريح...
نضارة ُ عيشٍ أزهرت واضمحلت – حيدر بن سليمان الحلي
نضارة ُ عيشٍ أزهرت واضمحلت … وأيامُ أنسٍ أقبلت ثم ولّت ومنفقة ٍ باللهو أيامَ عمرِها … سروراً رأت ردنى بدمعي بلّت فظنت عزائي بالملام فأكثرتْ … فلما رأت أن لا عزاءَ أقلّت فقد عزيت باللوم والقلب بالجوى … فما ملَّ قلبي...