محمد مهدي الجواهري
سواستبول – محمد مهدي الجواهري
يا “سواسبولُ ” سلامُ … لا يَنَلْ مجدّكِ ذامُ لا عرا السيفَ حساماً … ذَرِبَ الحدِّ انثِلام لا يَنَلْ منكِ بما … أوذيْْتِ في اللهِ اهتضام لكِ فيما يُنقِذُ العالَمَ … رَوْحٌ وجِمام في الضَّحايا الغُرِّ من آلِكِ … للحقِّ دِعام كلُّ...
يراع المجد – محمد مهدي الجواهري
جدع الجبارُ أنَفَ المعجَبِ … واصطلى الطاغي بنيران الأبي ورأى التاريخُ ما لم يره … من نضالِ الصابرِ المحتسِبِ يا يراع المجدِ هذي صفحةٌ … اَمْلِ ما شئتَ عليها واكتُب خَبِّرِ الاجيالَ كيف افتخرت … ساحةُ الموتِ بشيخٍ وصبي وفتاة بالردى هازئةٍ...
تطويق – محمد مهدي الجواهري
نوري ولم يُنعمِ علىّ سواكا … أحد ونعمةُ خالق سَوّاكا إني وجدت المكرُماتِ مَتاجراً … يبغي ذووها مربحاً إلاّكا بل لو أشاء لقلت كم من وردة … لي عند جِبس ردَّها أشواكا جاء القريضُ مطوَّقاً بك لائذاً … وانزاح عنهم مُعرِضاً وأتاكا...
أكلة الثريد – محمد مهدي الجواهري
قلت للمعجَبينَ بابنِ العميدِ … ومُساماتهِ لعبدِ الحميدِ إنَّ هذا وذاك عبادُ أصنام … ومأساةُ سّيدٍ ومسود هم أناسٌ تولّعوا بالثريدِ … واستُميلوا بزاهياتِ البُرود وأتَيْنا من بعدِ ألْفٍ نغني … النفسَ في وصف أكلِهِمْ للثَّريد قد شَغَلْنا افكارَنا بقديمٍ … وَنَسِينا...
أجب أيُّها القلب – محمد مهدي الجواهري
أُعيذُ القوافي زاهياتِ المطالعِ … مزاميرَ عزّافٍ ، أغاريدَ ساجعِ لِطافاً بأفواه الرُّواة ، نوافذاً … إلى القلب، يجري سحرهُا في المسامع تكادُ تُحِسّ القلبَ بين سُطورها … وتمسَحُ بالأردانِ مَجرى المدامع بَرِمْتُ بلوم الَّلائمين ، وقولِهم ْ : … أأنتَ إلى...
لبنان – محمد مهدي الجواهري
أرجِعي ما استطعتِ لي من شَبابي … يا سُهولاً تَدَثَّرَتْ بالهِضابِ غسَلَ البحرُ أخْمَصَيْها ، ورشَّتْ … عبِقاتُ النَّدى جِباهَ الرَّوابي واحتواها ” صِنّينُ ” بينَ ذِراعيه … عجوزاً له رُواءُ الشَّباب كلَّلتْ رأسَهُ ” الثّلوجُ ” ، ومسَّتْهُ … بأذيِالها مُتونُ...
الإقطاع – محمد مهدي الجواهري
ألا قُوَّةٌ تسطيعُ دفع المَظالِمِ … وإنعاشَ مخلوقٍ على الذُّلِّ نائِمِ ألا أعينٌ تُلقى على الشَّعْبِ هاوياً … إلى حَمْأةِ الإدقاعِ نظرةَ راحم وهَلْ ما يرجِّي المُصلحونَ يَرونهُ … مواجَهَةً أمْ تلكَ أضغاثُ حالم تعالَتْ يدُ الاقطاعِ حتَّى تعطَّلَتْ … عنِ البتِّ...
خبر – محمد مهدي الجواهري
خبر وليسَ كسائر الاخبارِ … حَصَبَ البلاد بمارجٍ من نارِ فلَوَتْ له الصيدُ الاماجدُ هامَها … حُزناً لفقد زعيمِها المختار
ناجيت قبرك – محمد مهدي الجواهري
في ذِمَّةِ اللهِ ما ألقَى وما أجِدُ … أهذِهِ صَخرةٌ أمْ هذِه كبِدُ قدْ يقتُلُ الحُزنُ مَنْ أحبابهُ بَعُدوا … عنه فكيفَ بمنْ أحبابُهُ فُقِدوا تَجري على رِسْلِها الدُنيا ويتبَعُها … رأيٌ بتعليلِ مَجراها ومُعتقَد أعيا الفلاسفةَ الأحرارَ جهلُهمُ … ماذا يخِّبي...
شاغور حمانا – محمد مهدي الجواهري
عاودتُ بعد تغيُّبٍ لُبنانا … ونزلتُ رَحْبَ فِنائه جَذلانا ودَرَجتُ اقتنصُ الشباب خَسِرتُه … ذا رِبحةٍ ورَبِحته خسرانا فوجدتُ رَيْعان الجمالِ ولم أسَأ … أني أضعت من الصبا ريعانا ووجدتُ في مرح الحياة طفولتي … وشبيبتي وكهولتي سِيّانا ونقضتُ بيني والكوارثِ مَوثِقاً...
يوم فلسطين – محمد مهدي الجواهري
هبت الشامُ على عاداتها … تملأ الأرضَ شباباً حَنِقا نادباً بيتاً أباحوا قُدْسَهُ … في فِلَسْطينَ . وشملاً مِزَقا بَرَّ بالعهد رجالٌ أُنُفٌ … أخذ الشعبُ عليهم مَوْثقا شرَفاً يومَ فِلسطينَ فقد … بلغ القِمَّةَ هذا المرتقى ألبس الملكَ رداءً وازدهت …...
إلى الشباب السوري – محمد مهدي الجواهري
حيِّ الصفوفَ لرأبِ الصدعِ تجتمعُ … وحيِّ صرخةَ أيقاظٍ بمن هجعوا إنَّ الشبابَ جنودَ اللهِ ألَّفهمْ … في ” الشامِ ” داعٍ من الأوطانِ مُتَّبع مَشوا على خَطوهِ تنحطُّ أرجلُهمْ … كما اشتهى ” المثلُ الأعلى ” وتَرتفع ” دِمَشقُ ” لم...
ذكرى الهاشمي – محمد مهدي الجواهري
وفّاك ما يُقْضَى من التكريمِ … بَلَدٌ يوفّي حقَّ كلِّ زعيمِ البصرةُ الفيحاءُ ضاق خِناقُها … ومشتْ بقلبِ مقرّحٍ مكلوم عَطَفَتْ على الذكرى الاليمةِ عطفةً … نمّت على شَجَنٍ هناك أليم ياسين إنّ هضيمةً ما ذقتَهُ … غدراً ولم تكُ قبلُ بالمهضوم...
في السجن – محمد مهدي الجواهري
ماذا تُريدُ من الزمانِ … ومن الرغائب والأماني أوَكلّما شارفتَ من … آمالك الغرِ الحسان ورعتك الطافُ العناية … بالرفاهِ وبالأمان أُغْرِمْتَ بالآهات إغرامَ … الحنيفةِ بالأذان؟ إن كنتَ تَحسُدُ من يحوطُ … البابَ منه حارسان فلديكَ حراسٌ كأنَّك … منهُمُ في...
شباب ضائع – محمد مهدي الجواهري
ذَخَرتُ لأحداثِ الزّمانِ يَراعا … يُجيد نِضالاً دونَها وقِراعا وأعددْتُه للطارئاتِ ذَخيرةً … يُزيحُ عن الشرِّ الكمينِ قناعا وألفيتُني في كلِّ خطبٍ يَنُوبُه … أُدافعُ عنه ما استطعتُ دِفاعا وما في يدي إلاّ فؤادي أنَرْته … لِيُلْقي على سُودِ الخطوبِ شُعاعا وكلّفْتُ...
تحرك اللحد – محمد مهدي الجواهري
كِلُوا إلى الغَيبِ ما يأتي به القَدَرُ … واستَقبلوا يومَكُمْ بالعزمِ وابتدروا وصَدِّقُوا مُخْبِراً عن حُسْنِ مُنْقلَبٍ … وآزِرُوه عسى أنْ يَصْدُقَ الخَبَرُ لا تَتْرُكوا اليأسَ يَلقى في نُفوسكم … لَه مَدَبَّاً ولا يأخُذْكُمُ الخَوَر إنَّ الوساوِسَ إنْ رامَتْ مَسارِبَها … سَدَّ...
العَدل – محمد مهدي الجواهري
لعمرُك إنَّ العدلَ لفظٌ اداؤُهُ … بسيطٌ ولكن كنهُه متعسِّرُ تخيَّلَه عقلٌ نشيطٌ أرادَه … دليلاً لقومٍ في الحياة تعثَّروا يفسِّرُهُ المغلوبُ أمراً مناقضاً … لما يرتأيهِ غالبٌ ويفسِّر ولما رآه الحاكمون قذيفةً … تُضعضِعُ من أهوائهم وتدمِّر ولم يجدوا مَندوحةً عن...
المآسي في حياة الشعراء – محمد مهدي الجواهري
رَبَأتُ بنفسي ان تظل كما هيا … تُرَجِّي سراباً او تخافُ دواهيا واكبرتُ أني لا ازالُ دريئة … يجرب فيها المُغرضون المراميا نظائرُ مما احكم الغدرُ نسجَها … تذكِّرُني ما كنتُ بالأمس ناسيا تجاريبُ لم أنعُم بعُقبى احتمالِها … على أن عندي...