للخالديَّينِ جَمالُ مَنْظَرِ – السري الرفاء
للخالديَّينِ جَمالُ مَنْظَرِ ... و بِزَّة ٌ تَملأُ عينَ المُبصِرِ
و العارُ في فِعلِهما المُشهَّرِ ... تَشابَها في مَنْظَرٍ ومَخبَرِ
و اشترَكا إلى المماتِ في حَرِ ... يَحرُثُهُ جَدُّ فَدانِ الأصغَرِ
و الزَّرْعُ إن تَمَّ بهللأكبَرِ ... أقولإذْ هَمّا بأمرٍ مُنكَرِ
وراءَ سِترٍ لهما لم يَستُرِ ... و اعتفَرَا ظَبْيَ الصَّريمِ الأعفَرِ
و اقتَسَما باللَّحظِ في المُعَجَّرِ ... و جَمَّشا الوَردَ بِوَرْدٍ أحمَرِ
و لَعِبَتْ أَيديهما في القَرقَرِ ... أيُّهما بَعْلُ الغَزالِ الأَحوَرِ
أَصَاحِبُ الشَّيْبَة ِ لم يُغَيِّرِ ... أَم الخَضيبُذي الصِّبا المُزَوَّرِ
و كم قبيحٍ لَهُما مُسَتَّرِ ... في كلِّ مَبْدى نازحٍو محضَرِ
يُسفِرُ عن ضِدِّ الصَّباحِ المُسْفِرِ ... و ذاتِ وَجْهٍ كَصَفا المُشقَّرِ
لو رَضَّهُ الحافِرُ لم يُؤَثِّرِ ... خُلَّة ُ بَعلَينِ وخُلٍّ مُضْمَرِ
يُعجِبُها وَقْعُ خَرابِ البَرْبَرِ ... و هْيَ مُعَنَّاة ٌ بكلِّ أسمَرِ
أَحِينَ أَضحى شَيْبُها كالمِغْفَرِ ... و جاوَزْتَ عَصْرَ الفتاة ِ المُعْصِرِ
حَنَّتْ إلى كُلِّ قُمُدٍّ أعْجَرِ ... فعَنبَرَتْ شَيئاً كَلَوْنِ العَنْبَرِ
و لَبَّة ً في لَبَبٍ منْ جَوْهَرِ ... و جَلَسَتْ بينَ غُثاًو أغثَرِ
فشَرِبامن ثَغرِها المُؤَشَّرِ ... ريقاً كريقِ النَّحْلَة ِ المُزَعْفَرِ
و جاذبَا مِئزَرَ بَسْلِ المِئزَرِ ... فَلَقِيا شِنِّيرَها بِقَنْبَرِ
طِعانُ يومٍ ضاحكٍ مُستَبشِرِ ... لم تَعثُرِ الخيلُ بهِ في عِثْيَرِ
يَنسى به المطعونُ فَرْطَ المُنكَرِ ... و لو حَكَت عِرْسَ الضَّريرِ الأبخَرِ
و زوجَة ُ ابنِ العَصبِ المخكَّرِ ... و هي وَقٌودُ النَّارِ يومَ المَحشَرِ
و كيفَ للأعمى بحَظِّ الأعوَرِ ... مَعَرَّة ٌ لو فاضَ ماءُ الكَوْثَرِ
و انهلَّ حنَّانُ الغَمامِ المُمْطِرِ ... و بَرَقَتْ لُجَّة ُ بَحرٍ أخضَرِ
حتى ترى ساحة َ بَرٍّ أقفَرِ ... على الذي هُما به لم يَظْهَرِ
إنّي على سَلْبِكُما لَمُجتَري ... و في الذي أَطلقْتُ غيرُ مُقتِرِ
فاستمعا حَسناءَ لو لم تُهْجَرِ ... حَلَّى بها الخَاطبُ جِيدَ المِنبَرِ
لا يوجد تعليقات حالياً