عبدالله البردوني
بعد الضياع – عبدالله البردوني
إلى من أسير ؟ أهاض المسير … قواي و أدمى جناحي الكسير ةو كيف المسير و دربي طويل … طويل وجهدي قصير قصير ؟ فكنت كفرخ أضاع الجناح … و تدعوه أشواقه أن يطير و لي أمنيات كزهر القبور … يموت و...
مصرع طفل – عبدالله البردوني
كيف انتهى من قبل أن يبتدي … هل تنطفي الروح و لم توقد ؟ و كيف أنهى السير من لم يرح … في دربه المجهول أو يغتدي ؟ وافى من الديجور يحبو إلى … كهف السكون النازح الأسود ألقى به المهد إلى...
مروءات العدو – عبدالله البردوني
يخوّفني بالنهب و القتل ناقم … عليّ و هل لي ما أخاف عليه ؟ إذا رام نهبي لم يجد ما يرومه … و إن رام موتي فالمصير إليه إذا سلّ روحي سلّني من يد الشقا … و خلّصني من شرّه بيديه و...
خطرات – عبدالله البردوني
قال لي : هل تحسّ حولك رعبا … و عجاجا كالنار طار وهبّا ؟ فكأنّ النجوم شهقات جرحي … جمدت في محاجر الأفق تعبى قلت : إنّ الطريق شبّ عراكا … آدميّا في أجيف الغنم … شبّا فكأنّي أشتمّ في كلّ شبر...
بين ليل و فجر – عبدالله البردوني
في هجعة اللّيل المخيف الشاتي … و اجوذ يحلم بالصباح الآتي و الريح كالمحموم تهذي و الدجى … في الأفق أشباح من الإنصات و الشهب أحلام معلّقة على … أهداب تمثال من الظلمات و الطيف يخبط في السكينة مثلما … تتخبّط الأوهام...
جريح – عبدالله البردوني
لا تسل عن أنينه و سهاده … إنّ في جرحه جراح بلاده إنّ في جرحه جراحات شعب … راكد الحسّ حيّه كجماده ثائر يحمل البلاد قلوبا … في حشاه و شعلة في اعتقاده وهب الشعب قلبه ودماه … و أحاسيسه و صفو...
لقيتها – عبدالله البردوني
أين اختفت من أيّ أفق سامي ؟ … أين اختفت عنّي و عن تهيامي ؟ عبثا أناديها و هل ضيّعتها … في اللّيل أم في زحمة الأيّام ؟ أم في رحاب الجوّ ضاعت ؟ لا : فكم … بثّيت أنسام الأصيل غرامي...
وحدة الشاعر – عبدالله البردوني
حلم الآتي و ذكرى الغابر … مسرح الشعر و دنيا الشاعر ذكريات الأمس تغريه كما … يفتن المهجور طيف الهاجر و الغد المأمول في أشواقه … صورة من كلّ حسن باهر صورة كالوعد من أحلى فم … كابتسامات اللّقاء العاصر و كعيني...
أنا و أنت – عبدالله البردوني
يا ابن أمّي أنا و أنت سواء … و كلانا غباوة و فسوله أنت مثلي مغفّل نتلقّى … كلّ أكذوبة بكلّ سهولة و نسمّي بخل الرجال اقتصادا … و البراءات غفلة و طفوله و نسمّي شراسة الوحش طغيا … نا ووحشيّة الأناس...
سلوى – عبدالله البردوني
سلوى و يهمس في ندائي … أمل كأغنية الضياء سلوى و يرتدّ الصدى … بجوابها : يا لانتشائي أيّ المنى تخضرّ في … جدبي و تزهر بالهناء و تعيد ” تموزا ” و تغزل … من أشعّته ردائي من ذا إزائي ؟...
حوار جارين – عبدالله البردوني
خطرات و أمنيات عذارى … جنّحت و همّه فرّق و طارا و سرى في متاهة الصمت يشدو … مرّة للسرى و يصغي مرارا و يناجي الصدى و يومي إلى الطيف … و يستنطق الربى و القفارا و تعايا كطائر ضيّع الوكر ،...
الطريق الهادر – عبدالله البردوني
هتاف هتاف و ماج الصدى … و أرغى هنا و هنا أزبدا وزحف مريد يقود السنا … و يهدي العمالقة المرّدا تلاقت مواكبه موكبا … يمدّ إلى كلّ نجم يدا عمائمة من لهيب البروق … و أعينه من بريق الفدا أفاق فناغت...
لا تقل لي – عبدالله البردوني
لا تقل لي : سبقتني و لماذا … لا أوالي وراءك الإنطلاقا ؟ لم أسلبقك في مجال التدنّي … و التلوّي : فكيف أرضي اللّحاقا ؟ أنا إن لم يكن قريني كريما … في مجال السباق عفت السباقا لا تقل : ضاع...
هكذا أمضي – عبدالله البردوني
سهدت و أوصاني جميل سهادي … فأهرقت في النسيان كأس رقادي و سامرت في جفن السهاد سرائرا … لطافا كذكرى من عهود وداد و نادمت وحي الفنّ أحسو رحيقه … و أحسّو و قلبي في الجوانح صادي إذا رمت نوما قلقل الشوق...
حديث نهدين – عبدالله البردوني
كيف أنساه هل تناسيه يجدي ؟ … و هو و الذكريات و الشوق عندي و هو أدنى من الأماني إلى القلب ؛ … و بيني و بينه … ألف بعد واشتهاء العناق يحلم في جيدي … بانفاسه فيمرح عقدي عندما يهبط الظلام...
زحف العروبة – عبدالله البردوني
لبّيك وازدحمت على الأبواب … صبوات أعياد و عرس تصابي لبّيك يابن العرب أبدع دربنا … فتن الجمال المسكر الخلّاب فتبرّجت فيه المباهج مثلما … تتبرّج الغادات للعزّاب واخضرّت الأشواق فيه و المنى … كالزهر حول الجدول المنساب و مضى به زحف...
رحلة النجوم – عبدالله البردوني
أين عشّي وجودلي و جناني ؟ … أين جوّي ؟ و أين برّ أماني ؟ أين منّي بقيّة من جناحي … فرّ منّي الجواب ، ضاع لساني غير أنّي أسائل الصمت عنّي … و انكسار الجواب يدمي حناني هل أنا من هنا...
عيد الجلوس – عبدالله البردوني
هذا الصباح الراقص المتأود … فتن مهفهفه و سحر أغيد و مباهج ما إن يروقك مشهد … من حسنه حتّى يشوقك مشهد الفجر يصبو في السفوح و في الربى … و الروض يرشف النّدى و يغرّد و الزهر يحتضن الشعاع كأنّه …...