كلمات

klmat.com

الطريق الهادر – عبدالله البردوني


هتاف هتاف و ماج الصدى ... و أرغى هنا و هنا أزبدا

وزحف مريد يقود السنا ... و يهدي العمالقة المرّدا

تلاقت مواكبه موكبا ... يمدّ إلى كلّ نجم يدا

عمائمة من لهيب البروق ... و أعينه من بريق الفدا

أفاق فناغت صبايا مناه ... على كلّ أفق صبا أغيدا

و هبّ ودوّى فضجّ السكون ... ورجّعت الريح ما ردّدا

و غنّى على خطوه شارع ... ودرب على خطوه زغردا

و منعطف لحّنت صمته ... خطاه و منعطف غرّدا

مضى منشدا و ضلوع الطريق ... صنوع توقّع ما أنشدا

و أقبل يسترجع المعجزات ... و يستنهض الميت و المقعدا

و يبدو مداه فيمضي العنيد ... يحاول أن يسبق الأعندا

فتطغى مشاهده كالحريق ... و يقتحم المشهد المشهدا

و يرمي هنا و هناك الدخان ... و يوحي إلى الجوّ أن يرعدا

هو الشعب طاف بإنذاره ... على من تحدّاه و استعبدا

وشقّ لحودا تعبّ الفساد ... و تنجرّ تبتلع المفسدا

و أوما بحبّات أحشائه ... إلى فجره الخصب أن يولدا

أشار بأكباده فالتقت ... حشودا مداها وراء المدى

وزحفا يجنّح درب الصباح ... و يستنفر الترب و الجلمدا

و ينتزع الشعب من ذابحيه ... و يعطي الخلود الحمى الأخلدا

و يهتف : يا شعب شيّد على ... جماجمنا مجدك الأمجدا

وعش موسما أبديّ الجنى ... و عسجد بإبداعك السرمدا

و كحّل جفونك بالنيّرات ... وصغ من سنى فجرك المرودا

لك الحكم أنت المفدى العزيز ... علينا و نحن ضحايا الفدا

ودوّى الهتاف : " اسقطوا يا ذئاب " ... و يا راية الغاب ضيعي سدى

وكرّ شباب الحمى فالطريق ... ربيع تهادى و فجر بدا

ومرّ يضيء الحمى كالشموع ... يضيء توهجها معبدا

ويزجي عذارى بطولاته ... فيشحّ الجرح و السؤددا

و يغشى على الظلم أبراجه ... فيزري به و بما شيذدا

و يكسر في مفّ طاغي لبحمى ... حساما بأكباده مغمدا

و تندى خطاه دما فائرا ... يذيب دما كاد أن يجمدا

و يلقي على كلّ درب فتى ... دعته المروءات فاستشهدا

يدني إلى الموت حكما يخوض ... من العار مستنقعا أسودا

و يجترّ أذيال " جنكيزخان " ... و يقتات أحلامه الشردا

و يحدو ركاب الظلام الأثيم ... فيبلغ الصمت رجع الحدا

و يحسو النّجيع و لا يرتوي ... فيطغى ؛ و يستعذب الموردا

رأى الشعب صيدا فأنحى عليه ... وراض مخالبه واعتدى

فهل ترتجيه ؟ و من يرتجي ... من الوحش إصلاح ما أفسدا ؟

و هل تجتدي ملكا شرّه ... سخيّ اليدين ... عميم الجدا ؟

و حكما عجوزا حناه المشيب ... و ما زال طغيانه أمردا

تربّى على الوحل من بدئه ... و شاخ على الوحل حيث ابتدا

فماذا يرى اليوم ؟ جيلا يمور ... و يهتف " لا عاش حكم العدا "

زحفنا إلى النصر زحف اللّهيب ... و عربد إصرارنا عربدا

و دسنا إليه عيون الخطوب ... و أهدابها كشفار المدى

طلعنا على موجات الظلام ... كأعمدة الفجر نهدي الهدى

و نرمي الضحايا و نسقي الحقول ... دما يبعث الموسم الأرغدا

لنا موعهد من وراء الجراح ... و ها نحن نستنجز الموعدا

وهل يورق النصر إلاّ إذا ... سقى دمنا روضه الأجردا

أفقنا فشبت جراحاتنا ... سعيرا على الذلّ لن يخمدا

رفعنا الرؤوس كأنّ النجوم ... تخرّ لأهدابنا سجّدا

و سرنا نشقّ جفون الصباح ... و ننضج في مقلتيه الندى

فضجّ الذئاب ، من الطافرون ؟ ... و كيف ؟ و من أيقظ الهجذدا

و كيف استثار علينا القطيع ؟ ... و من ذا هداه ؟ و كيف اهتدى ؟

هنا موكب أبرقت سحبه ... علينا وحشد هنا أرعدا

وهزّ القصور فمادت بنا ... و أشغل من تحتنا المرقدا

و كادت جوانحنا الواجفات ... من الذعر أن تلفظ الأكبدا

فماذا رأت دولة المخجلات ؟ ... قوى أنذرت عهدها الأنكدا

بمن تحتمي ؛ واحتمت بالرصاص ... و عسكرت اللّهب الموقدا

و لحّنت الغدر أنشودة ... من النار تحتقر المنشدا

و نادت بنادقها في الجموع ... فأخزى المنادي جواب الندا

و هل ينفد الشعب إن مزّقته ... قوى الشر ؟ هيهات أن ينفدا

فردّت بنادقها و الحسيس ... إذا ملك القوّة استأسدا

و جبن القوى أن تعدّ القوى ... لتستهدف الأعزل المجهدا

و أردى السلاح لأردى الأنام ... و أجوده ينصر الأجودا

و يوم البطولات يبلو السلاح ... إا كان وغدا حمى الأوغدا

فأيّ سلاح حمى دولة ... تغطّي المخازي بأخزى ردا ؟

و تأتي بما ليس تدري الشرور ... و لا ظنّ " إبليس " أن يعهدا

لمن وجدت ؟ من أشذّ الشذو ... ذ و من أغبن أن الغبن أن توجدا

بنت من دم الشعب عرشا خضيبا ... ورضّت جماجمه مقعدا

و أطفت شبابا أضاءت مناه ... فأدمى السنا حكمها الأرمدا

وسل كيف مدّت حلوق الردى ... إليه فأعيا حلوق الردى ؟

و كم فرشت دربه بالحراب ... فراح على دمه ... واغتدى

وروّى التراب المفدّى دما ... مضيئا يصوغ الحصى عسجدا

و عاد إلى السجن يذكي النجوم ... على ليلة فرقدا فرقدا

و يرنو فينظر خضر لالرؤى ... كما ينظر الأعزب الخرّدا

فتختال في صدره موجة ... من الفجر تهوى المدى الأبعدا

و يهمس في صمته موعد ... إلى الشعب لا بدّ أن تسعدا

سينصبّ فجر و يشدو ربيع ... و يخضوضر الجدب أنّى شدا

فهذي الروابي و تلك السهول ... حبالى و تستعجل المولدا

التعليقات (0)

لا يوجد تعليقات حالياً

أضف تعليق

كلمات قسم عبدالله البردوني

قتيلان هما القاتل – عبدالله البردوني

يَا بِنَ «المُتَوَكِّلْ» يَا «حَجْرِيّ» … هَلْ غَيْرُكُمَا أَحَدٌ يَدْرِيْ؟ مَنْ أَرْخَىْ حَوْلَ مَكَانكُمَا … أَسْتَارَاً كَالسُّوْرِ الصَّخْرِيْ؟ وَضَبَابَاً يمْرِيْ أَعْيِنَهُ … مَنْ يَسْتَبْكِيْ، مَاذَا يَمْرِيْ؟ هَلْ شَمَّتْ نَافِذَةٌ شَبَحَاً … يُقْرِيْ خَبَرَاً، أَوْ يَسْتَقْرِيْ؟ مَا افْتَرَّتْ ثَانِيَةٌ حَتَّىْ … قَالَتْ أُخْرَىْ...

الغبار والمرائي الباطنية – عبدالله البردوني

ها هنا الجدران ، تدمي وتفكر … وعلى أرؤوسها تمشي ، وتنظر بعضها يزحم بعضا هاربا … بعضها يقبل كالحبل ، ويدير بعضها يمشي ، ولا يمشي ، يرى … مثلما يستقرىء الأسوار ، مخبر المرائي ، باطنيات هنا … تحجب الرائي...

طيف ليلي – عبدالله البردوني

هزّ كفيّه ، وأرجف … لحظة ، ثم توقّف وبلا داع ، تأتي … مثل من ينوي ، ويأسف مثل من ـ بالخوف ـ يردي … وهو من قتلاه ، أخوف مرحبا شرفت ، لكن … ما اسمه ؟ من أين شرف...

الوجه السبئي وبزوغة الجديد – عبدالله البردوني

يقولون ، قبل النجوم ابتديت … تضيء ، وتجتاز ، ولولا ، وليت وكنت ضحى (مارب) فاستحلت … لكلّ بعيد سراجا ، وزيت يقولون ، كنت ، وكنت ، وكنت ، … وفي ضحوة الفجر ، أصبحت ميت ولم يبق منك ،...

الضباب وشمس هذا الزمان – عبدالله البردوني

يشتهي الصمت ، أن تبوح فينسى … ينتوي أن يرقّ ، يمتد أقسى ينزوي خلف ركبتيه ، كحبلى … يرعش الطلق بطنها ، وهي نعسى أيّ شيء تسّر يا صمت ؟ تعلو … وجهه صخرتان ، شعثا وملسا ربما لا يحس ،...

فراغ – عبدالله البردوني

ماذا هنا أفعله ؟ … يشغلني أشغله أعّطيه نار داخلي … ما عنده يبذله يجرحني ، أحسّه … يشربني ، آكله يمتصّني أذيبه … يحرقني ، أشعله يذهلني عن عدمي … عن عقمه ، أذهله ماذا هنا ؟ أرفضه … ماذا هنا...

ليالي بيروتية في حقائب سائح عربي – عبدالله البردوني

سواها ، حلوة أطرى … وهات زجاجة أخرى وثالثة واربعة … وأنت بعادتي أدرى لسؤول ملاييني … أعدوا السهرة الكبرى لأمّي ـ للحم الناس … من كل المدى ـ أقرى مزاج السيّد البرميل … ضار ، يعشق الأضرى فهاتوا الأغنج الأقوى …...

ليلة فارس الغبار – عبدالله البردوني

ملّيت مملكة الجبين العالي … فوقعت من رأسي ، إلى سروالي كان المساء يجرني كذبوله … وأجرّ خلف جنازتي ، أذيالي أختال كالسلطان ، حاشيتي الحصى … تحيتي ـ بلا فخر ـ حصان الوالي جيشي عفونات الأزقة تحتفي … حولي ، وراياتي...

كلمات مختارة

عقلي أكبر مني – جوري ماهر

عقلي سابق سني وانتو مش فاهميني دماغي ماغي كبيره وانتو اصغر مني كفتي انا طابه ايوه بابي ربي طعم حلو مسكر صوص عسل بمربي هتحسدوني ما تحسدوني لو شطار بقي حصلوني ولا انتو شبهي مامي بابي شبهي مدلعيني وبيظبوني عقلي سابق سني...

نصي الثاني – سيف نبيل

هديه انت من الله اليه حنيه فدوه شكد شايل حنيه سويه لاخر يوم نضل سويه و سننج بافي لاخر يوم هديه انت من الله اليه حنية فدوة شكد شايل حنيه سويه لاخر يوم نضل سويه واني باقي بظهرك دوم انت ادماني يا...

عاشرتهم – علي صابر & ماجد المهندس

فعلاً الدنيا مواقف والأصيل يضل أصيل من تركت العاشرتهم ما خسرت إلا القليل اني الإنسان الأساسي بعمري ماكون البديل ومستحيل بيوم اندم على نكار الجميل عاشرتهم كبرتهم فضلتهم على حالي عالخيانات الشفتها بعد ما أثق بخيالي منين اجت صدمات قلبي من العزاز...

لولا البنات – عمرو دياب

متدلعين متعطرين وحنينين متبخرين متدلعين متعطرين وحنينين متبخرين عملوا الحرير يا ولا، شبه البنات لولا البنات يا ولا لولا البنات كان بار الورد يا ولا في الدكانات غزل البنات يا ولا، طعم البنات الفل طالل يا ولا م البلكونات سكر نبات يا...

بعد اذن الشوق – كنزي

من بعد إذن الشوق واذنك وإذني من بعد اذن احساس صمته تمنّاك امسح على قلبي واهمس بإذني واحضن كفوفي كل ماحان مسراك زدني غلا طالبك واحساس زذني دام المشاعر والحنايا تحرّاك ياكل هالدنيا … ويا جزء مني العمر وشهو العمر لا صار...

قمر يماني – هديل حسين

الشوق يا قلبي كواني وانا الذي حبي اذاني والبعد انا عذّب كياني وش ذنبي انا حبيت أنا قمر يماني هو نور عيني هو اماني ذكراه تسهرني ليالي ما انساه انا لا سامحه الله زماني للبعد والفرقة رماني والوقت دايم هو اناني لا...

انت وين – ماجد المهندس

من يوم ما عني رحت وانا على هالحال تعال ترى الدنيا بعد عينك ناقصها راحة بال مانستاهل آني وانت ننتهي هيچي نهاية مو القصة اللي اتفقنا نعيشها من البداية الدنيا ما تسمى دنيا من اشوفك مو ويايا هسه انت وين؟ وصفت وين...

سوالف عشق – راشد الماجد

سوالـفنا عشق .. يا المغرم الصاغي تقــول الروح: روح الروح لك فـدوه وقــلبي لـو شكــا مـن حــبك الطاغي تلــوّم في العَــرَب من حَـضْره وبَدوه عـلى وعــد اللقـا لو مـوعــدك لاغي كـأن النبض مُهْــرٍ مــا وقـف عَــدوه فـلا شـاح البصر عـنّـك .. ولا...

Powered By Verpex

Powered By Verpex