عبدالله البردوني
مناضل في الفراش – عبدالله البردوني
من أنت ماذا تساوي ؟ … وكلّ ما فيك خاوي تحسّ جلدك ثلجا … مطيّنا وهو كاوي تئنّ ، تخفي ضجيجا … أنت الصّدى وهو عاوي الدّاء فيك عنيد … يقوى ولكنّ تقاوي لا تستطيع توالي … ولا تطيق تناوي وكنت تضني...
شاعر ووطنه في الغربة – عبدالله البردوني
كان صبح الخميس أو ظهر جمعه … أذهلني عني عن الوقت لوعه دهشة الراحل الذي لم يجرب … طعم خوف النوى ولا شوق رجعه حين نساءت إلى الصّعود فتاة … مثل أختي بنيّة الصوت ، ربعه منذ صارت مضيفّة لقبوها … ((سورنا))...
بين المدينة والذابح – عبدالله البردوني
وحشة الخارج تعوي حوله … ثمّ تنفيه إلى داخله غربة الداخل ترميه … إلى … مائج يبحث عن ساحله راحل منه إليه … دربه … شارد أضيع من راحله بعضه يسأله عن بعضه … ردّه أحير من سائله باحث عن قتله يعدو...
صنعاء في طائرة – عبدالله البردوني
على المقعد الراحل المستقرّ … تطيرين مثلي … ومثلي لهيفه ومثلي … أنا صرت عبد العبيد … وأنت لكلّ الجواري وصيفه كلانا تخشبنا الأمنيات … وتعصرنا الذكريات العنيفه فقدنا الحليفه … مذّ باعنا … إلى كلّ سوق … جنود الخليفه أصنعا إلى...
الأيام الخضر – عبدالله البردوني
يا رفاقي … إن أحزنت أغنياتي … فالمأسي … حياتكم وحياتي إن همت أحرفي دما فلأنّي … يمنّي المداد … قلبي دواتي أمضغ القات كي أبيت حزينا … والقوافي تهمي أسّى غير قاتي أنا أعطي ما تمنحون احترافي … فالمرارات بذركم ونباتي...
قبل الطريق – عبدالله البردوني
قبل الطريق أبتدي … سيري رحيل أحرفي أجيء قبل مولدي … بعد مدى تخلّفي مفتّشا عن جبهتي … وعن عروق معزفي وعن عيون مربعي … وعن نهود مصيفي أصبح للربى اقفزي … وللحدائق ازحفي وللضّفاف ابحري … وللبحار كفكفي وللغصون سافري …...
مسافرة بلا مهمة – عبدالله البردوني
يا رؤى الليل … يا عيون الظهيرة … هل رأيتينّ موطني والعشيرة ؟ هل رأيتينّ يحصبا أو عسيرا ؟ … كان عندي هناك أهل وجيره ودوال تشقرّ فيها اللّيالي … ويمدّ الضّحى عليها سريره ورواب عيونهنّ شموس … وعليهنّ كلّ نجم ضفيره...
أحزان وإصرار – عبدالله البردوني
شوطنا فوق احتمال الاحتمال … فوق صبر الصبر … لكن لا اتخذال نغتلي … نبكي … على من سقطوا … إنما نمضي لإتمام المجال دمنا يهمي على أوتارنا … ونغنّي للأماني بانفعال مرة أحزاننا … لكنها … ـ يا عذاب الصبر ـ...
من بلادي عليها – عبدالله البردوني
قلّ لها … قبل أن تعضّ يديها … هل غرام الذئاب يحلو لديها ؟ وهي ليست شاة … ولكن لماذا … تتوالى هذي الهدايا إليها ؟ مقلتاها أظما من الرمل … ماذا … يرشف المرتوون من مقلتيها عشق هذا الزمان يخلع وجها...
الغزو من الداخل – عبدالله البردوني
فظيعٌ جهـلُ مـا يجـري … وأفظـعُ منـه أن تـدري وهل تدريـن يـا صنعـا … مـن المستعمـر السـرّي غــزاة لا أشـاهـدهـم … وسيف الغزو في صـدري فقـد يأتـون تبغـا فــي … سجائـر لونهـا يـغـري وفـي صدقـات وحـشـي … يؤنسن وجهـه الصخـري وفي أهـداب...
أغنية من خشب – عبدالله البردوني
لماذا العدوّ القصي اقرب ؟ … لأن القريب الحبيب اغترب لأن الفراغ اشتهى الامتلاء … بشيء فجاء سوى المرتقب لأنّ الملقّن واللاعبين … ونظّارة العرض هم من كتب لماذا استشاط زحام الرماد ؟ … تذكر أعراقه فاضطرب لأن ((أبا لهب)) لم يمت...
يداها – عبدالله البردوني
مثلما يبتدىء البيت المقفّى … رحلة غيميّة تبدو وتخفى مثلما يلمس منقار السنى … سحرا أرعش عينيه وأغفى هكذا أحسّو يديك إصبعا … إصبعا أطمع لو جاوزن ألفا مثل عنقودين أعيّا المجنى … أيّ حبّاتها أحلى وأصفى هذه أملى ، وأطرى أختها...
لص تحت الأمطار – عبدالله البردوني
اللّيل خريفي أرعن … يهمي .. يدويّ .. يرمي .. يطعن يستلّ حرابا ملهيّة … يستلقي كالجبل المثخن يأتي ويعود كطاحون … أحجارا وزجاجا يطحن يعدّو كالأدغال الغضبى … يسترخي يفغر كالمدفن يعرّى … يتزيّا … يتيدىّ … أشكالا … يبسم …...
طقوس الحرف – عبدالله البردوني
هنا ، أرقّم الصدى … وأنحي كالحربشه وكالصلاة أرتقي … وأرتمي كالدرويشه أهمي ندّى وأرتخي … كالتربة المرشّشه سحابة تزرعني … تفاحة ومشمشه نعشا تجره الحصى … إلى الوعود المنعشه مقبرة تلبسني … عباءة مزركشه عمامة زيدية … ولحية منتقشه عيشة تمدّني...
السفر إلى الأيام الخضر – عبدالله البردوني
لتلك التي تفنى وأخلق وجهها … وأرفع نهديها وأبدع فاها أذوب وأقسو كي أذوب لعلّي … أوجج من تحت الثلوج صباها وأنسج للحرف الذي يستفزّها … دمي أعينا جمريّة وشفاها أذكر مرآسها ؛ عرق مأرب … وأنّ لها فوق الجيوب جباها وأنّ...
ساعة نقاش مع طالبة – عبدالله البردوني
ـ أهلا .. أتريدين العنوان؟ … مهلا أرجوك … لماذا الآن ؟ لا أدري الساعة … أين أنا … أوّ ما اسمي … أو من أي مكان؟ في صدري تبكي أطيار … عطشى … في جمجمتي شيطان .. ((شيطان أنّى أو ذكر...
بعد الحنين – عبدالله البردوني
هل تغفرين لو أنّي … أبدي الذي حاولت أخفي ؟ سأقول شيئا تافها … يكفي الذي قد كان يكفي ما عاد يسبقني الحنين إليك … أوّ ينجرّ خلفي ما كان جبارا هواك … وإنما قوّاه ضعفى واليوم لا أبكي نواك … ولا...
كانوا رجالا – عبدالله البردوني
من نحن .. يا ((صرواح)) يا ((ميتم))؟ … موتى … ولكن ندّعي … نزعم ننجرّ … لا نمضي … ولا ننثني … لا نحن أيقاظ … ولا نوّم نغفو بلا نوم ونصحو بلا … صحو … فلا نرنو ولا نحلم كم تضحك...