صريع الغواني
قالوا أَبو الفَضلُ مَحمومٌ فَقُلتُ لَهُم – صريع الغواني
قالوا أَبو الفَضلُ مَحمومٌ فَقُلتُ لَهُم … نَفسي الفِداءُ لَهُ مِن كُلِّ مَحذورِ يا لَيتَ عِلَّتَهُ بي غَيرَ أَنَّ لَهُ … أَجرَ العَليلِ وَأَني غَيرُ مَأجورِ
إِنَّما كُنّا كَأَرضٍ مَيتَةٍ – صريع الغواني
إِنَّما كُنّا كَأَرضٍ مَيتَةٍ … لَيسَ لِلزائِرِ فيها مُنتَظَر فَحَيينا بِكَ إِذ وُلّيتَنا … وَكَذاكَ الأَرضُ تَحيا بِالمَطَر
فَلَم أَرَ كَالأَقدامِ صارَت سَواعِداً – صريع الغواني
فَلَم أَرَ كَالأَقدامِ صارَت سَواعِداً … وَلَم أَرَ كَالدَيّوثِ أَحلَمَ مَنظَرا وَإِن غَفَلَ الدَيّوثُ عَنها تَقَنَّعَت … بِثَوبِ الدُجى تَرتادُ مَزنىً وَمَعهَرا
يَهجو قَبيلي وَلا أَهجو بِهِ أَحَداً – صريع الغواني
يَهجو قَبيلي وَلا أَهجو بِهِ أَحَداً … وَيلي عَلى ابنِ اِستِها لَو عُدَّ مِن نَفَري
عَرَفتُ بِها الأَشجانَ وَهيَ خَلِيَّةٌ – صريع الغواني
عَرَفتُ بِها الأَشجانَ وَهيَ خَلِيَّةٌ … مِنَ الحُبِّ لا وَصلٌ لَدَيها وَلا هَجرُ أَراها فَأَطوي لِلنَصيحِ عَداوَةً … وَأَحمَدُ عُقبى ما جَنى النَظَرُ الشَزرُ فَلا سِيَّما العُذّالُ فيها مَلامَهُم … أَلَستُ إِذا لاموا أَبيتُ وَلي عِذرُ شَكَوتُ فَقالوا ضِقتَ ذَرعاً بِحُبِّها …...
يا أَبا الفَضلِ هَيَّجَتكَ الدِيارُ – صريع الغواني
يا أَبا الفَضلِ هَيَّجَتكَ الدِيارُ … وَرَواحٌ بِفُرقَةٍ وَاِبتِكارُ كَم وَكَم نَظرَةً نَظَرتُ بِعَيني … لا بِعَينَيكَ حينَ لا إيثارُ وَسَماعٍ سَمِعتُهُ لَكَ عاطَت … ني عَلَيهِ خَريدَةٌ مِعطارُ قَبَّلَ المِسكُ عارِضَيها فَفيها … مِن بَقايا تَقبيلِهِ آثارُ
وَيَومٌ كَأَنَّ الشَمسَ فيهِ مَريضَةٌ – صريع الغواني
وَيَومٌ كَأَنَّ الشَمسَ فيهِ مَريضَةٌ … مِنَ الدَجنِ مَطلولُ الضُحى وَالظَهائِرِ جَمَعتُ لَهُ الأَشتاتَ مِن كُلِّ لَذَّةٍ … وَأَمسَكتُ مِن أَنفاسِها بِالمَزاهِرِ
يا قَصرَ جَعفَرَ مالي عَنكَ إِقصارُ – صريع الغواني
يا قَصرَ جَعفَرَ مالي عَنكَ إِقصارُ … لي فيكَ إِلفٌ وَأَشجانٌ وَأَوطارُ مازِلتُ أَبكي إِلى سُكّانِ دارِكُمُ … حَتّى بَكى لِيَ جِنٌّ فيهِ عُمّارُ وَالدارُ تَملِكُني وَيحي وَساكِنُها … فَلي مَليكانِ رَبُّ الدارِ وَالدارُ ما كُنتُ أَحسِبُني أَحيا وَتَملِكُني … مِن بَعدِ...
فَوَاللَهِ لا أَدري وَإِنّي لَسائِلٌ – صريع الغواني
فَوَاللَهِ لا أَدري وَإِنّي لَسائِلٌ … بِمَكَّةَ أَهلَ العِلمِ هَل في الهَوى وِزرُ وَهَل في اِكتِحالِ العَينِ بِالعَينِ ريبَةٌ … إِذا ما اِلتَقى الإِلفانِ لا بَل بِهِ أَجرُ
أَنتَ تَفسو إِذا نَطَقتَ وَمَن سَبَّ – صريع الغواني
أَنتَ تَفسو إِذا نَطَقتَ وَمَن سَبَّ … حَ مِن فَسوِ قالَ إِثماً وَزورا
أَرادوا لِيُخفوا قَبرَهُ عَن عَدُوِّهِ – صريع الغواني
أَرادوا لِيُخفوا قَبرَهُ عَن عَدُوِّهِ … فَطيبُ تُرابِ القَبرِ دَلَّ عَلى القَبرِ
خَليلَيَّ لَستُ أَرى الحُبَّ عارا – صريع الغواني
خَليلَيَّ لَستُ أَرى الحُبَّ عارا … فَلا تَعذُلاني خَلَعتُ العِذارا وَكَيفَ تَصَبُّرُ مَن قَلبُهُ … يَكادُ مِنَ الحُبِّ أَن يُستَطارا لَقَد تَرَكَ الوَجدُ نَفسي بِها … تَموتُ مِراراً وَتَحيا مِرارا كِلانا مُحِبٌّ وَلَكِنَّني … عَلى الهَجرِ مِنها أَقَلُّ اِصطِبارا إِذا قُلتُ أَسلو...
يا لَيلَةً نِلتُ فيها اللَهوَ وَالوَطَرا – صريع الغواني
يا لَيلَةً نِلتُ فيها اللَهوَ وَالوَطَرا … كُرّي عَلَينا وَإِلّا فَاِطرُدي الذِكَرا لَمّا اِلتَقَينا اِفتَرَعنا في تَعاتُبِنا … مِنَ الحَديثِ وَمِن لَذّاتِهِ العُذَرا إِذا اِستَتَرنا بِسِترِ اللَيلِ بادَرَنا … كَيما يَرانا عَمودُ الصُبحِ فَاِنفَجَرا قالَت أَأَقرَرتَ بِالإِجرامِ قُلتُ نَعَم … لَو كانَ...
أَبَعدَ أَبي موسى أُسَرُّ بِبَلدَةٍ – صريع الغواني
أَبَعدَ أَبي موسى أُسَرُّ بِبَلدَةٍ … مِنَ العَيشِ أَو أُفضي بِشَيءٍ مِنَ الدَهرِ بَكَيتُ فَما تَفنى الدُموعُ وَلا البُكا … كَأَنَّ دُموعَ العَينِ تَغرِفُ مِن بَحرِ
لا يَرحَلُ الشَيبُ عَن دارٍ أَقامَ بِها – صريع الغواني
لا يَرحَلُ الشَيبُ عَن دارٍ أَقامَ بِها … حَتّى يُرَحِّلَ عَنها صاحِبَ الدارِ
وَصاحِبٍ لَم يُخَيِّرني المُنى أَمَلاً – صريع الغواني
وَصاحِبٍ لَم يُخَيِّرني المُنى أَمَلاً … إِلّا جَعَلتُ لَهُ مِن أَمرِهِ الخِيَرا مَرَّت بِهِ هَفَواتُ الأُنسِ في سَبَبٍ … لَم يَتَّرِك لِلرِضى عَيناً وَلا أَثَرا لَم أُعطِهِ مُهلَةَ العُتبى فَيُعتِبَني … وَلا تَعَتَّبتُ حَتّى ضَيَّعَ العُذُرا
وَبِتنا عَلى رُغمِ الحَسودِ وَبَينَنا – صريع الغواني
وَبِتنا عَلى رُغمِ الحَسودِ وَبَينَنا … حَديثٌ كَريحِ المِسكِ شيبَ بِهِ الخَمرُ حَديثٌ لَوَ اَنَّ المَيتَ يَحيا بِبَعضِهِ … لَأَصبَحَ حَيّاً بَعدَ ما ضَمَّهُ القَبرُ فَوَسَّدتُهُ كَفي وَبِتُّ ضَجيعَهُ … وَقُلتُ لِلَيلي طُل فَقَد رَقَدَ البَدرُ فَلَمّا أَضاءَ الصُبحُ فَرَّقَ بَينَنا …...
لايَنتُها بِاِختِلاسِ اللَحظِ فَاِنخَشَعَت – صريع الغواني
لايَنتُها بِاِختِلاسِ اللَحظِ فَاِنخَشَعَت … لِلحُبِّ جارِيَةٌ أَقسى مِنَ الحَجَرِ أَتبَعتُها نَظَري حَتّى إِذا عَلِمَت … مِنّي الهَوى قارَضَتني الوِدَّ بِالنَظَرِ فَنَحنُ مِن خَطَراتِ الحُبِّ في وَجَلٍ … وَمِن تَقَلُّبِ طَرفَينا عَلى خَطَرِ ما كُنتُ أَحسِبُ خَمراً لَيسَ مِن عِنَبٍ … حَتّى...