صريع الغواني
مَن راقَبَ الناسَ ماتَ غَمّاً – صريع الغواني
مَن راقَبَ الناسَ ماتَ غَمّاً … وَفازَ بِاللَذَّةِ الجَسورُ
قَبرٌ بِبَرذَعَةَ اِستَسَرَّ ضَريحُهُ – صريع الغواني
قَبرٌ بِبَرذَعَةَ اِستَسَرَّ ضَريحُهُ … خَطَراً تَقاصَرُ دونَهُ الأَخطارُ أَجَلٌ تَنافَسَهُ الحِمامُ وَحُفرَةٌ … نَفِسَت عَلَيها وَجهَكَ الأَحفارُ أَبقى الزَمانُ عَلى مَعَدٍّ بَعدَهُ … حَزناً كَعُمرِ الدَهرِ لَيسَ يُعارُ نَفَضَت بِكَ الآمالُ أَحلاسَ الغِنى … وَاِستَرجَعَت نُزّاعَها الأَمصارُ سَلَكَت بِكَ العَرَبُ السَبيلَ...
لَو أَنَّ كَفّاً أَعشَبَت لِسَماحَةٍ – صريع الغواني
لَو أَنَّ كَفّاً أَعشَبَت لِسَماحَةٍ … لَبَدا بِراحَتِهِ النَباتُ الأَخضَرُ
قُل لِمَن تاهَ إِذ بِنا عَزَّ جَهلاً – صريع الغواني
قُل لِمَن تاهَ إِذ بِنا عَزَّ جَهلاً … لَيسَ بِالتيهِ يَفخَرُ الأَحرارُ فَتَناهَوا وَأَقصِروا فَلَقَد جا … رَت عَنِ القَصدِ فيكُمُ الأَبصارُ أَيَّكُم حاطَ ذا جِوارٍ بِعِزٍّ … قَبلَ أَن تَحتَويهِ مِنّا الدارُ أَو رَجا أَن يَفوتَ قَوماً بِوَترٍ … لَم تَزَل...
فَالكَلبُ إِن جاعَ لَم يَعدُمَكَ بَصَبصَةً – صريع الغواني
فَالكَلبُ إِن جاعَ لَم يَعدُمَكَ بَصَبصَةً … وَإِن يَنَل شَبعَةً يَنبَح عَلى الأَثَرِ
يا عَينُ جودي بِدَمعٍ مِنكِ مِدرارِ – صريع الغواني
يا عَينُ جودي بِدَمعٍ مِنكِ مِدرارِ … لا تُعذِري في البُكا لا حينَ إِعذارِ أَبكانِيَ الدَهرُ مِمّا كانَ أَضحَكَني … وَالدَهرُ يَخلِطُ إِحلاءً بِإِمرارِ إِقرا السَلامَ عَلى قَبرٍ تَضَمَّنَهُ … ماذا تَضَمَّنَ مِن جودٍ وَأَيسارِ حُلوُ الشَمائِلِ مَأمورُ الغَوائِلِ مَأ … مُولُ...
وَكَم مِن مُعِدٍّ في الضَميرِ لِيَ الأَذى – صريع الغواني
وَكَم مِن مُعِدٍّ في الضَميرِ لِيَ الأَذى … رَآني فَأَلقى الرُعبُ ما كانَ أَضمَرا هَداهُ لِقَصدِ الحِلمِ جَهلٌ جَهَلتُهُ … عَلَيهِ وَلَو حالَمتُهُ لَتَجَبَّرا
وَيُخطِئ عُذري وَجهَ جُرمِيَ عِندَها – صريع الغواني
وَيُخطِئ عُذري وَجهَ جُرمِيَ عِندَها … فَأَجني إِلَيها الذَنبَ مِن حَيثُ لا أَدري إِذا أَذنَبَت أَعدَدتُ عُذراً لِذَنبِها … فَإِن سَخَطَت كانَ اِعتِذاري مِنَ العُذرِ يَذكُرنيكِ اليَأسُ في حَضرَةِ المُنى … وَإِن كُنتُ لَم أَذكُركِ إِلّا عَلى ذِكرِ
لَبِستُ عَزاءً عَن لِقاءِ مُحَمَّدٍ – صريع الغواني
لَبِستُ عَزاءً عَن لِقاءِ مُحَمَّدٍ … وَأَعرَضتُ عَنهُ مُنصِفاً وَوَدوداً وَقُلتُ لِنَفسٍ قادَها الشَوقُ نَحوَهُ … فَعَوَّضَها حُبُّ اللِقاءِ صُدودا هَبيهِ اِمرءاً قَد كانَ أَصفاكِ وِدَّهُ … فَماتَ وَإِلّا فَاِحسِبيهِ يَزيدا لَعَمري لَقَد وَلّى فَلَم أَلقَ بَعدَهُ … وَفاءً لِذي عَهدٍ يُعَدُّ...
عاصى الشَبابَ فَراحَ غَيرَ مُفَنَّدِ – صريع الغواني
عاصى الشَبابَ فَراحَ غَيرَ مُفَنَّدِ … وَأَقامَ بَينَ عَزيمَةٍ وَتَجَلُّدِ مُتَحَيِّراً طَلَعَت لَهُ شَمسُ النُهى … فَمَشى عَلى سَنَنِ الطَريقِ الأَقصَدِ دَرَجَ الكَرى في مُقلَتَيهِ وَرُبَّما … مُنِيَ الكَرى مِنهُ بِلَيلَةِ أَرمَدِ أَيّامَ يَعتَلِجُ الصِبا في صَدرِهِ … بِرِضى المُدامَةِ وَالخِدالِ النُهَّدِ...
يَطولُ مَعَ الرُمحِ الرُدَينيِّ قامَةً – صريع الغواني
يَطولُ مَعَ الرُمحِ الرُدَينيِّ قامَةً … وَيَقصُرُ عَنهُ طولُ كُلِّ نِجادِ
أَيَزيدُ يا مَغرورُ أَلأَمَ مَن مَشى – صريع الغواني
أَيَزيدُ يا مَغرورُ أَلأَمَ مَن مَشى … تَرجو الفَلاحَ وَأَنتَ نُطفَةُ مَزيَدِ إِن كُنتَ تُنكِرُ مَنطِقي فَاِصرَخ بِهِ … يَومَ العَروبَةِ عِندَ بابِ المَسجِدِ فيمَن يَزيدُ فَإِن أَصَبتَ بِمَزيَدٍ … فِلساً فَهاكَ عَلى مُخاطَرَةٍ يَدي
يَزحَرُ في مِحرابِهِ – صريع الغواني
يَزحَرُ في مِحرابِهِ … زَحيرَ حُبلى لِلوَلَد كَأَنَّما لِسانُهُ … شُدَّ بِحَبلٍ مِن مَسَد
وَقَفتُكَ لَم أَمدَحكَ لا لِمَذَمَّةٍ – صريع الغواني
وَقَفتُكَ لَم أَمدَحكَ لا لِمَذَمَّةٍ … وَلَكِن تَأَنَّيتُ اِنتِجاعَكَ لِلحَمدِ وَإِنِّيَ لا أَقفو الثَناءَ بِغَيرِهِ … وَلا أَبتَغيهِ قَبلَ أَن يُبتَغى عِندي أَهِب يا اِبنَ عِمَرانَ بِشُكري فَإِنَّني … سَميعٌ إِلى الداعي قَريبٌ عَلى البُعدِ فَما مِن يَدٍ قَدَّمتَها قُلتُ مُثنِياً …...
فَإِن يَكُ أَقوامٌ أَساءَوا فَأَحسَنوا – صريع الغواني
فَإِن يَكُ أَقوامٌ أَساءَوا فَأَحسَنوا … إِلَيَّ فَإِنّي بِالجَزاءِ لِراصِدِ
كَأَنَّهُ شِلوُ كَبشٍ وَالهَواءُ لَهُ – صريع الغواني
كَأَنَّهُ شِلوُ كَبشٍ وَالهَواءُ لَهُ … تَنّورُ شاوِيَةٍ وَالجَذعُ سُفّودُ
دُيونُكَ لا يُقضى الزَمانَ غَريمُها – صريع الغواني
دُيونُكَ لا يُقضى الزَمانَ غَريمُها … وَبُخلُكَ بُخلُ الباهِليِّ سَعيدِ سَعيدُ بنُ سَلمٍ أَلأَمُ الناسِ كُلِّهِم … وَما قَومُهُ مِن لُؤمِهِ بِبَعيدِ يَزيدُ لَهُ فَضلٌ وَلَكِنَّ مَزيَداً … تَدارَكَ أَقصى مَجدِهِ بِيَزيدِ خُزَيمَةُ لا بَأسٌ بِهِ غَيرَ أَنَّهُ … لِمَطبَخِهِ قُفلٌ وَبابُ...
وَأَحبَبتُ مِن حُبِّها الباخِلي – صريع الغواني
وَأَحبَبتُ مِن حُبِّها الباخِلي … نَ حَتّى وَمَقتُ اِبنَ سَلمٍ سَعيدا إِذا سيلَ عُرفاً كَسا وَجهَهُ … ثِياباً مِنَ اللُؤمِ حُمراً وَسودا يُغيرُ عَلى المالِ فِعلَ الجَوادِ … وَتَأبى خَلائِقُهُ أَن يَجودا