سَلامٌ عَلَى القُْدْسِ وَمَنْ بِهِ – خليل مطران
سَلامٌ عَلَى القُْدْسِ وَمَنْ بِهِ ... عَلَى جَامِعِ الأَضْدَادِ فِي إِرْثِ حُبِّهِ
عَلَى البَلَدِ الطُّهْرِ الَّذِي تَحْتَ تُرْبِهِ ... قُلُوبٌ غَدَتْ حَبَّاتُهَا بَعْضَ تُرْبِهِ
حَجَجْتَ إِلَيْهِ وَالهَوَى يَشْغَلُ الَّذِي ... يَحُجُّ إِلَيْهِ عَنْ مَشَقَّاتِ دَرْبِهِ
عَلَى نَاهِبٍ لِلأَرْضِ يُهْدِي رَوَائِعاً ... إِلَى كُلِّ عَيْنٍ مِنْ غَنَائِمِ نَهْبِهِ
فَسُبْحَانَ مَنْ آتَاهُ حُسْناً كَأَنَّهُ ... بِهِ أُوتِيَ التَّنْزِيهَ عَنْ كُلِّ مُشْبِهِ
تَلُوحُ لِمَنْ يَرْنُو جِبَالِهِ ... أَشَدَّ اتِّصالاً بِالخُلُودِ وَرَبِّهِ
وَأَيُّ جَمَالٍ بَيْنَ سُمْرَةِ طَوْدِهِ ... وَخُصْرَةِ وَادِيهِ وَحُمْرَةِ شِعْبِهِ
وَأَيْنَ يُرَى مَرْجٌ كَمَرْجِ ابْنِ عَامِرٍ ... بِطِيبِ مَجَانِيهِ وَزِينَاتِ خِصْبِهِ
هُوَ البَيْتُ يُؤْتِي سُؤْلَهُ مَنْ يَؤُمُّهُ ... فَأَعْظِمْ بِهِ بَيْتاً وَأَكْرِمْ بِشَعْبِهِ
بِهِ مَبْعَثٌ لِلْحُبِّ فِي كُلِّ مَوْطِيءٍ ... لأَقْدَامِ فَادِي النَّاسِ مِنْ فَرْطِ حُبِّهِ
وَلَيْسَ غَرِيباً فِيهِ إِلاَّ بشَخْصِهِ ... فَتًى زَارَهُ قَبْلاً مِرَاراً بِقَلْبِهِ
تَفَضَّلَ أَهْلُوهُ وَمَا زَالَ ضَيْفُهُمْ ... نَزِيلاً عَلَى سَهْلِ المَكَانِ وَرَحْبِهِ
بِإِكْرَامِ إِنْسَانٍ قَلِيلٍ بِنَفْسِهِ ... وَلَكِنَّهُ فِيهِمْ كَثِيرٌ بِصَحْبِهِ
سَأَذْكُرُ مَا أَحْيَا نَعِيمِي بِأُنْسِهِمْ ... وَوِرْدِي مِنْ حُلْوِ اللِّقَاءِ وَعَذْبِهِ
لا يوجد تعليقات حالياً