
الياس أبو شبكة
أَيَعيشُ في لُبنانَ حُرُّ – الياس أبو شبكة
أَيَعيشُ في لُبنانَ حُرُّ … وَمعيشهُ الأَحرارِ قَهرُ نَفدَ اِصطِباري في الحَيا … ةِ مَوطِني ما لي مَقَرُّ ما لي مقرٌّ ثابِتٌ … في مَوطِني ما لي مَقَرُّ كُلٌّ يُطارِحُني الفِرا … رَ وَلَيسَ لي مِنهُ مفرُّ لُبنانُ وَالماءُ الزلا … لُ...
أَتَجهَلُ قَدرَ بِشرٍ إِنَّ بِشرا – الياس أبو شبكة
أَتَجهَلُ قَدرَ بِشرٍ إِنَّ بِشرا … لَأَرفَعُ مِنكَ في الناسوتِ قَدرا نَما بَينَ الأَباعِرِ في البَراري … وَغَيرَ الكَهفِ لَم يَعرِف مَقَرّا ولكِن حَلَّ في بُردَيهِ وَحيٌ … كَفاكَ تَفاخُراً وَكَفاهُ فَخرا وَهَل في بُردَتَيكَ سِوى دَعِييٍّ … تَسَوَّدَ في القَبيلَةِ حينَ...
حَملَ الداءَ مِن شَواطىءِ مِصرا – الياس أبو شبكة
حَملَ الداءَ مِن شَواطىءِ مِصرا … وَأَتى زَحلَةً فَصادَفَ قَبرا لَم تُرِعهُ طُيوفُ بَلواه لَو لَم … تَختَلِج في هَواهُ أَطهر ذِكرى حينَ يَهوي الدُجى يَمُرُّ بِهِ الأَم … سُ عَلى جانِحيه يَحمِلُ جمرا أَيُّ جَمرٍ أَحَرُّ من جَمرِ حُبٍّ … صادَفَ...
حاذِرِ الحُبَّ إِنَّ في الحُبِّ شَرّا – الياس أبو شبكة
حاذِرِ الحُبَّ إِنَّ في الحُبِّ شَرّا … فَهوَ نارُ القَلبِ تصهُر صَهرا إِن يَكُن في الرِجال قَلبٌ غدور … فَقُلوبُ النِساءِ أَقرَبُ غَدرا وَفَتاةٍ أَعارَها البَدرُ نوراً … فَأَضاءَت بَينَ الكَواكِبِ بَدرا تَغمِزُ الكُحل في غضاضَة جَفنَي … ها دَلالاً فَيرجِع الكحلُ...
أَلا تبصرُ الأَغصانَ بلَّلها القطرُ – الياس أبو شبكة
أَلا تبصرُ الأَغصانَ بلَّلها القطرُ … فَمالَت سَكارى لا رَحيقَ وَلا خَمرُ أَطَلَّت عَذارى الشِعر من فُرَجاتِها … لَها من بَنانِ العِشبِ أَقلامُها الخضرُ أَطَلَّت وَكانَت هاجِعاتٍ عُيونُها … يُذَوَّبُ في أَحلامِها ذلِك السحرُ كَأَنَّ نِداءً من صَديقٍ أَفاقَها … فَهَبَّت وَفي...
جثا اللَيلُ ملتَفّاً بِبُردِ السَرائِرِ – الياس أبو شبكة
جثا اللَيلُ ملتَفّاً بِبُردِ السَرائِرِ … وَفي صَدرِهِ المَفؤودِ رِعشَةُ جائِرِ كَأَنّي بِهِ وَالصَمتُ في جَنَباتِهِ … مَواكِبُ كُفّارٍ أَمامَ الضَمائِرِ وَفي القبَّةِ السَوداءِ لحفٌ كثيفَةٌ … عَلى مَهدِها نامَت عُيونُ الزَواهِرِ كَأَنّي بِهذي اللحفِ جبَّةُ سارِقٍ … وَقد أُخفَيت فيها عُقودُ...
آوها – الياس أبو شبكة
الحُسنُ لَوَّح فَفي … خَدِّ الحَبيبِ أَسرار وَالحُبُّ سَلَّح دَمَ … الغُصنِ الرَطيب بِالنار زينُ الشَبابِ المِلاح … فَاِملَأ لَنا الأَقداح وَاِنثُر عَلَيهِ التَهاني … وَالزَبيب يا جار مِن ثَوبِك الياسمين … مِن جيدِك المَرمَر أَنفاسُكِ الناردين … وَالمِسكُ وَالعَنبَر هَبَّت عَلى...
نَظَرَت إِلى المِرآةِ فاتِنَتي – الياس أبو شبكة
نَظَرَت إِلى المِرآةِ فاتِنَتي … بِتَدَلُّلٍ يُستَعبدُ النَظَرا فَهَبَبتُ أَلثَمُها لِأَنَّ بِها … لِخيالِ حُمرِ خُدودِها أَثَرا
عَذيرُكَ مِن مُستَلهِمينَ تَصَدَّروا – الياس أبو شبكة
عَذيرُكَ مِن مُستَلهِمينَ تَصَدَّروا … مَحَطُّ القَوافي وَالرواءُ المُعَطَّرُ وَلُبنانُ فَجرُ اللَهِ أَصدَقُ ما بِهِ … وَأَثبَتُ ما فيهِ الجَمالُ المُبَكِّرُ وَمِن عَينِهِ نورٌ وَمِن قَلبِهِ هَوىً … فَرَبُّكَ في لُبنانَ يَهوى وَيَنظُرُ وَلُبنانُ مِن عَدنٍ جَبينٌ وَمُهجَةٌ … جَرى كَوثَرٌ فيهِ...
وَيلُ الضَعيفِ من القَدير – الياس أبو شبكة
وَيلُ الضَعيفِ من القَدير … وَيلُ الأَثيمِ من المَصير هذا يُماشيهِ النَصي … رُ وَذا يُقيمُ بِلا نَصير هذا يُمَجِّد بِالشُرو … رِ وَذا يُهانُ بِلا شُرور هذا يُظَنُّ من اللبا … بِ وَذا يُخالُ من القُشور وَيحُ الصَغيرِ فَإِنَّهُ … شِلوٌ...
مُلِّيَ النورَ قَبلَ عَهدِ البُدورِ – الياس أبو شبكة
مُلِّيَ النورَ قَبلَ عَهدِ البُدورِ … فَهوَ شطرٌ مِنَ الضِياءِ الكَبيرِ أَطلَعَ اللَهُ في الحَياةِ رِجالاً … غَمَروا لُجَّةَ الظَلامِ بِنورِ هُم بُدورُ الأَجيالِ هُمُ شُعراءُ ال … أَرضِ هُم كَهرَباءُ هذا الأَثيرِ كُلَّما ذَرَ شاعِرٌ في سَماءٍ … شَعَرَ اللَيلُ بِاِنقِلابٍ...
مُلّقيهِ بِحُسنِكِ المَأجورِ – الياس أبو شبكة
مُلّقيهِ بِحُسنِكِ المَأجورِ … وَاِدفَعيهِ لِلاِنتِقامِ الكَبيرِ إِنَّ في الحُسنِ يا دَليلَةَ أَفعى … كَم سَمِعنا فَحيحَها في سَرير أَسكَرَت خدعَةُ الجَمالِ هرقَلاً … قَبل شَمشونَ بِالهَوى الشِرّيرِ وَالبَصيرُ البَصيرُ يُخدَع بِالحُس … نِ وَينقادُ كَالضَريرِ الضَريرِ ملقيهِ فَاللَيلُ سَكرانُ واهٍ …...
ما أَسلَمَ القَلبَ وَأَصفى السَمَرا – الياس أبو شبكة
ما أَسلَمَ القَلبَ وَأَصفى السَمَرا … وَأَهنَأَ الشِتاءَ في تِلكَ القِرى تَجري اللَيالي عَذبَةٌ كَالساقِيَة … يُضَنُّ مِنها بِاللَيالي الباقِيَة في لَيلَةٍ لِطولها وَسنانه … وَالأَرضُ مِمّا شَرِبت نَشوانه فَقالَ ما عَوَّدكِ اللَيلُ السَهَر … لَم يَبقَ إِلّا ساعَتانِ لِلسَحَر غَلواءُ ما...
أَبى الحَظُّ إِلا أَن يُصارِعُني دَهري – الياس أبو شبكة
أَبى الحَظُّ إِلا أَن يُصارِعُني دَهري … وَما زِلتُ حَتّى اليَومَ في ميعَةِ العُمرِ حَمَلتُ عَلى ظَهري صَليبَ تَعاسَتي … وَلم أَحسَنُ من كَأسي سِوى الخلِّ وَالمُرِّ يَقولونَ عَنّي إِنَّني مُتَطَرِّفٌ … وَلي مَبدَأُ أَعمى جَعَلتُ بِهِ فَخري وَلا أَنظُمُ الأَشعارَ إِلّا...
غَلواءُ ما أَحلى المِعطارا – الياس أبو شبكة
غَلواءُ ما أَحلى المِعطارا … صَبِيَّةٌ تَغبِطها العَذارى لا يَستَطيعُ شاعِرٌ أَن يُبِدعا … قَصيدَةً أَجمَلَ مِنها مَطلَعا تَصَوَّرِ الأَزهارَ في نَوّارِ … تُنعِشُها اِرتِعاشَةُ الأَنوارِ تَصَوَّرِ النَسيمَ في الصَباحِ … يَهِزُّ ساقَ الفُلِّ وَالأَقاحِ تَصوَّر السَماءَ في رُوائِها … كَأَنَّها الاِحلامُ...
أَجيبيهِ أَنّي ما أَزالَ مُقَرِّباً – الياس أبو شبكة
أَجيبيهِ أَنّي ما أَزالَ مُقَرِّباً … بِنَفسي إِلى نَجمٍ يُقالُ لَهُ الشعرى وَأَنيَ لَم أَنسَلَّ في سَرب الدُجى … بَغاءً لِألقيه عَلى دَعَري سِترا وَلم أَغشَ أَخدارَ النِساءِ مِن الكوى … فَأَجعَل سَيّين المَغارَة وَالخدرا وَما رُغتُ مِن زَوجٍ فَدارَجته عَلى …...
أَيُّها الظُلمُ وَالخَنا وَالغُرورُ – الياس أبو شبكة
أَيُّها الظُلمُ وَالخَنا وَالغُرورُ … يا خَداعاً تَعفُّ عَنهُ الشُرورُ يا كُنوداً وَيا محاباةَ قَومي … يا صُدوراً يَدُبُّ فيها النُفورُ يا خِصاماً يا مُنكراتَ بِلادي … يا رِياءً يا حِطَّةً يا فُجورُ إِقرِبي ما اِستَطَعتِ من كُبِر نَفسي … أَنا صدري...
بِروحيَ مَن مَضَّني وَنفر – الياس أبو شبكة
بِروحيَ مَن مَضَّني وَنفر … لهُ مُقلَةٌ عَلَّمتني السَهر إِذا ما نَظرتُ إلى وجهِه … رَأَيتُ عَلى كُلِّ خَدٍّ قمر غَزالٌ من الأُنسِ قَد هَدَّ حَيلي … وَما تابَ عَن فِعلِهِ وَاِعتَذَر فَقُلتُ لَهُ يا ظَلمُ كَفاك … أَما أَنتَ تَعلم ماذا...