السري الرفاء
إذا شِئْتَ أن تَجتاحَ حَقّاً بباطِلٍ – السري الرفاء
إذا شِئْتَ أن تَجتاحَ حَقّاً بباطِلٍ … و تُغْرِقَ خَصْماً كانَ غيرَ غَريقِ فَسائِلْ أبا بَكْرٍ تَجِدْ منه مسلِكاً … إلى ظُلُماتِ الظُّلمِكلَّ طَريقِ و لاطِفْهُ بالشَّهْدِ المُخَلَّقِ وَجهُه … و إن كانَ بالألطافِ غيرَ خَليقِ بِأَحْمَرَ مُبْيَضِّ الزُّجَاجِ كَأَنَّهُ … رِدَاءُ...
و ريمٍ رَمَتْنيَ ألحاظُه – السري الرفاء
و ريمٍ رَمَتْنيَ ألحاظُه … فَبِتُّ أسيراً لها مُوثَقا كأنَّ الشَّقائِقَ والياسَمينَ … على خَدِّهِخَجَلاًشُقِّقا و قالوابمُقلَتِه زُرْقَة ٌ … تَشِينُفَظَلَّ لها مُطْرِقا و هل يَقطَعُ السَّيفُ يَومَ الوَغَى … إذا لم يكنْ متنُه أَزرَقا
ليسَ التجلُّدُ شِيمَة َ العُشَّاقِ – السري الرفاء
ليسَ التجلُّدُ شِيمَة َ العُشَّاقِ … إلا إذا شِيبَ الهَوى بنِفاقِ عُدْ بالمُدامِ على سَليمِ زَمانِه؛ … إنَّ المُدامَ له من الدِّرياقِ بكراً أضافَ إلى مَحاسِنِ خَلقِها … قَرعُ المِزاجِ مَحاسِنَ الأَخلاقِ و أعوذُ من شَرْقِ البلادِ بِغَرْبِها … فأؤُوبُ من وَصَبٍ...
أَلِبَرْقٍ سَرَى بِأَعلى البُراقِ – السري الرفاء
أَلِبَرْقٍ سَرَى بِأَعلى البُراقِ … باتَ رَهْنَالحَنينِ والأَشواقِ أَم لِطَيْفٍ أعلَّه الشَّوقُ حتَّى … زارَ تحتَ الدُّجى عَليلَ اشتياقِ مُغْرَمٌ بالدُّنُوِّبعدَ التَّنائي … و التَّلاقي من بعدِ وَشكِ الفِراقِ عَرِّجُوا فالكَثيبُ مَغنى الغَواني … و قِفُوافهو مَوْقِفُ العشَّاقِ دِمَنٌ لاتَزالُ تَذكُرُ عَهْداً...
تَشاغَلَ عنِّي بطِيبِ الكَرى – السري الرفاء
تَشاغَلَ عنِّي بطِيبِ الكَرى … و قَلبي أسيرٌ به مُوثَقُ فلا ماءُ عينيَ من حُرقَة ٍ … يَغيضُو لا نومُها يَطرُقُ كأنَّ الصَّباحَ أسيرٌ نأَى … فليسَ يُفَكُّو لا يُطلَقُ
أهلاً وسهلاً بِطَارِقٍ طَرَقا – السري الرفاء
أهلاً وسهلاً بِطَارِقٍ طَرَقا … أحببتُ فيه السُّهادَ والأَرَقا زارَ على غَفْلَة ِ الرَّقيبِو يُم … ناهُ تُداري وِشاحَه القَلِقا فبِتُّ منه مُعانِقاً صَنَماً … يَنفَحُ مِسكاً وعنبراً عَبِقا لو شئتُ أنشأتُ من ذَوائِبِه … ليلاًو من نُورِ وجهِه فَلَقا
إني عَشِقْتُ مِنَ السَّعادَة ِ مُسْعِدا – السري الرفاء
إني عَشِقْتُ مِنَ السَّعادَة ِ مُسْعِدا … ليسفغدا مشوقاً شائقا فإذا دَنا جعلَ الزِّيارَة َ شأنَه؛ … و إذا نأَى بعثَ الخَيالَ الطَّارِقا عاتبتُه يوماًو في وَجَناتِه … وَرْدٌفصار من الحَياءِ شَقائِقا
يا ليلة ً جَمَعَتْنا بعدَ مُفتَرَقٍ – السري الرفاء
يا ليلة ً جَمَعَتْنا بعدَ مُفتَرَقٍ … فبِتُّ من صُبْحِهاحتَّى بدافَرِقا لمَّا خَلَوتُبمن أَهوى بها … فكادَ يَسبُقُ منها فجرُها الشَّفَقا
كَشَفَ الصَّباحُ قِناعَهُ فتأَلَّقا – السري الرفاء
كَشَفَ الصَّباحُ قِناعَهُ فتأَلَّقا … وسَطا على اللَّيلِ البَهيمِفأشرَقا و عَلا فنُشِّرَ بالصَّباحِ مُوَشَّحٌ … بالوَشْيِ تُوِّجَ بالعَقيقِ وطُوِّقا مُرْخٍ فُضولَ التَّاجِ في لَبَّاتِه … و مُشَمِّرٌ وَشْياً عليه مُنَمَّقا فاشرَبْعلى طيبِ الزَّمانِ وحُسْنِه … كأساً تزيدُكَ لوعة ً وتَشوُّقا يُضْحي السرورُ...
و طَيِّبِ النَّشرِ عَبِقْ – السري الرفاء
و طَيِّبِ النَّشرِ عَبِقْ … بِرَيِّقِ الغَيْثِ شَرِقْ تَناجَتِ المُزْنُ له … بالرَّعْدِ في غَيْرِ صَعَقْ و عُنِيَ البرقُ به … فكلّما عُقَّ ودَقْ و انتَثَرَتْ غُدْرانُه … في رَوْضَة ٍ نَثْرَ الوَرَقْ يَشُقُّهُ ذو قَلَقٍ … مثلُ حَشا الصَّبِّ القَلِقْ يَنْسَلُّ...
عَذيري من الدَّيْنِ الذي راحَ عِبؤُه – السري الرفاء
عَذيري من الدَّيْنِ الذي راحَ عِبؤُه … على كلِّ قَلبٍ لا على كلِّ عاتقِ و مُرتَقِبٍ ليغُدوَة ً وعَشِيَّة ً … يُسائِلُ عنّيو هو لي غيرُ وامقِ و مطويَّة ٍ كالسابِريَّة ِ أُدْرِجَتْ … على فُقَرٍ مثلِ الجِبالِ الشَّواهقِ فباطِنُها كالبُرْدِ نُمنِمَ...
وَ زِنْجِيَّة ٍ عُرِفَتْ بالإباقِ – السري الرفاء
وَ زِنْجِيَّة ٍ عُرِفَتْ بالإباقِ … فليسَ لها راحَة ٌ من وِثاقِ إذا اضطربَ الماءُ من حَولِها … رَأيْتَ الجبالَ بها في تَلاَقي يَثُورُ بها قَسطَلٌ أبيضٌ … على القَوْمِ غَيرُ كَثيفِ الرِّواقِ فأبناؤُها المُرْدُ شِيبُ الرُّؤوسِ … و أبناؤُها السُّودُ بيضُ...
لم يُشْفَ بالدَّمْعِ عَليلُ الفِراقْ – السري الرفاء
لم يُشْفَ بالدَّمْعِ عَليلُ الفِراقْ … إذ شَيَّعَ الظَّعْنَ بِدَمْعٍ مُراقْ سِيقَتْ لِوَشْكِ البَيْنِ أظعانُهُم … و النَّفْسُ من بينِهِمُ في السِّياقْ صَبابَة ٌ ضاقَ بها صَدْرُه؛ … و أَدمُعٌ ضاقَتْ بهِنَّ المَآقْ أما اشتفى الواشونَ من عاشِقٍ … يَلقَى منَ البَيْنِ...
ألستَ تَرى رَكبَ الغَمامِ يُساقُ – السري الرفاء
ألستَ تَرى رَكبَ الغَمامِ يُساقُ … و أدمُعَه بينَ الرِّياضِ تُراقُ و قد رَقَّ جِلبابُ النَّسيمِ على النَّدى … و لكنْ جلابيبُ الغُيومِ صِفاقُ و عندي منَ الرَّيحانِ نَوعٌ تُحبُّهُ … و كأسٌ كرَقراقِ الخَلوقِ دِهاقُ و ذو أدبٍ جلَّت صَنائعُ كَفِّه...
نَفْسي فِداؤُكَ هادياً – السري الرفاء
نَفْسي فِداؤُكَ هادياً … تُهدَى بها عُصَبُ الرِّفاقِ كالبدرِ يُحسَبُ في التَّمَا … مِو قد تَرَفَّعَ بالمَحاقِ أوفَى على طُرُقٍ أقا … مَ فَليسَ يُؤذَنُ بانطِلاقِ مُتوشِّحاً فيه دماً … كَحمائلِ البِيْضِ الرِّقاقِ و مضارِعُ الجَوْزاءِ لي … لاً في عُلوٍّ واتِّساقِ...
أَمحلَّ صبوتِنادعاءُ مُشوَّقٍ – السري الرفاء
أَمحلَّ صبوتِنادعاءُ مُشوَّقٍ … يرتاحُ منك إلى الهَوى المَوموقِ هل أطرُقَنَّالعُمْرَبينَ عِصابَة ٍ … سلَكوا إلى اللَّذاتِ كلَّ طريقِ أَم هل أرى القصرَ المُنيفَ مُعَمَّماً … بِرِداءِ غَيْمٍ كالرِّداءِ رَقيقِ و قَلاليَ الدَّيرِ التي لولا النَّوى … لم أَرمِها بِقِلى ًو لا...
أَعدَدْتَ للَّيلِإذا اللَّيلُ غَسَقْ – السري الرفاء
أَعدَدْتَ للَّيلِإذا اللَّيلُ غَسَقْ … و قَيَّدَ الألحاظَ من دونِ الطُّرُقْ أغصانَ تِبْرٍ عُرِّيَتْ عن الوَرَقْ … ثِمارُها مثلُ مَصابيحِ الأُفُقْ يُغْني النَّدامى ضَوؤُها عن الفَلَقْ … شِفاؤُها إن مَرِضَتْ ضَرْبُ العُنُق
أمَّا الخيالُفما يَغُبُّ طُروقا – السري الرفاء
أمَّا الخيالُفما يَغُبُّ طُروقا … يَدنو بوصلِكَ شائقاً ومَشُوقا وفّى فحقَّقَ لي الوَفاءَو لم يَزَلْ … خِدْنُ الصَّبابَة ِ بالوفاءِ حَقيقا و مضىو قد منعَ الجُفونَ خُفوقَها … قَلبٌ لذكرِكَ لا يَقَرُّ خُفُوقا هل عهْدُنا بِلِوَى الشَّقيقَة ِ راجعٌ … فيعودَ لي...