
الأبيوردي
كفِّي أميمة ُ غربَ اللَّومِ والعذلِ – الأبيوردي
كفِّي أميمة ُ غربَ اللَّومِ والعذلِ … فَليسَ عِرْضِي على حالٍ بِمُبْتَذَلِ إنْ مسَّني العدمُ فاستبقي الحياءَ ولا … تُكَلِّفيني مَديحَ العُصْبَة ِ السَّفَلِ وشعرُ مثلي وخيرُ القولِ أصدقهُ … ماكانَ يَفْتَرُّ عَنْ فَخْرٍ وَعَنْ غَزَلِ أمَّا الهجاءُ فلا أرضى بهِ كرما...
لَقَدْ طُفْت في تِلْكَ المَعاهِدِ كُلِّها – الأبيوردي
لَقَدْ طُفْت في تِلْكَ المَعاهِدِ كُلِّها … وسيَّرتُ طرفي بينَ تلكَ المعالمِ فَلَمْ أَرَ إلاَّ واضِعاً كَفَّ حَيْرَة ٍ … على ذَقَنٍ، أَو قارِعاً سِنَّ نادِمِ
أَبْناءُ طَلْحة َ طَابوا بِالنَّدَى مُهَجاً – الأبيوردي
أَبْناءُ طَلْحة َ طَابوا بِالنَّدَى مُهَجاً … إذ طيَّبَ المجدُ والعلياءُ محتدهمْ فَأَمْسُهُمْ قَاصِرٌ عَنْ يَوْمِهمْ شَرَفاً … وَيَوْمُهُمْ حاسِدٌ في فَضْلِهِمْ غَدَهُمْ صَغِيرُهُمْ كَكَبِيرٍ في اقْتِناءِ عُلاً … مَن تَلْقَ مِنْهُمْ تَقُلْ لاقَيْتُ سَيّدَهُمْ
أَلِكْني إلى هَذاالوَزيرِ وَقُلْ لَهُ – الأبيوردي
أَلِكْني إلى هَذاالوَزيرِ وَقُلْ لَهُ … لقدْ صرعتنا خلفة ُ الدَّهرِ فانعشِ وَراعِ ـ رَعاكَ اللّهُ ـ أَحْوالَ كُوفَنٍ … ونقّرْ هداكَ اللهُ عنّا وفتّشِ فعاملنا يزني ويجني ويعتدي … وَحاكِمُنا يَعْلُو وَيُعْلى وَيَرْتَشِي
وأحورَ معشوقِ الدَّلالِ مهفهفٍ – الأبيوردي
وأحورَ معشوقِ الدَّلالِ مهفهفٍ … يُديرُ إلى العُشاقِ مُقْلَة َ رِيمِ سباني بخدٍ كالصَّباحِ منوَّرٍ … وعطفة ِ صدغٍ كالظَّلامِ بهيمِ
تجافيتُ عنْ عزٍّ يُنالُ بذلّة ٍ – الأبيوردي
تجافيتُ عنْ عزٍّ يُنالُ بذلّة ٍ … وَرَوُّحْتُ نَفْسي حينَ عَوَّدْتُها اليَاسا ولي همَّة ٌ تستصغرُ الدَّهرَ والورى … فَأَلْئِمْ بِهِ دَهْراًوَأَخْسِرْ بِهِم ناسَا
حلفتُ بأيمانٍ ينالُ ذوو الهوى – الأبيوردي
حلفتُ بأيمانٍ ينالُ ذوو الهوى … بهنَّ الرِّضى ممَّنْ ثنى عطفهُ العتبُ بفترة ِ ألحاظٍ هيَ السَّيفُ منتضى ً … ورقَّة ِ ألفاظٍ هيَ اللُّؤلؤُ الرَّطبُ وريقٍ يكادُ الرَّاحُ يحكي مذاقهُ … أظنُّ وظنِّي صادقٌ أنَّهُ عذبُ لقدْ شفَّني عتبٌ تراخى بهِ...
وسربِ عذارى منْ ربيعة ِ عامرٍ – الأبيوردي
وسربِ عذارى منْ ربيعة ِ عامرٍ … تشابهَ منها العقدُ والدَّمعُ والثّغرُ وفيهنَّ مقلاقُ الوشاحِ إذا مشتْ … وَأَثْقَلهَا الرِّدْفانِ خَفَّ بِها الخَصْرُ أقولُ لها واللَّيلُ مدَّ رواقهُ … علينا ولمْ يهتكْ جوانبهُ الفجرُ وَقَدْ َسفرَت عَن وَجْهها فَتَمَزَّقَتْ … دجاهُ ولكنْ...
مضى زمنٌ كنتَ الذُّنابي لأهلهِ – الأبيوردي
مضى زمنٌ كنتَ الذُّنابي لأهلهِ … وَفُزْتَ بِنُعْمَى نّشَّ عَنْكَ غَدِيرُها نَعَمْ وَقَدِ استُوزِرْتَ جَهْلاً، فَما الَّذي … يرامُ منَ الدَّنيا وأنتَ وزيرها؟ فلا خطرٌ يا بنَ اللّئامِ لدولة ٍ … وأنتَ على رغمِ المعالي خطيرها
دعاني إلى الصَّهباءِ واللَّيلُ عاقدٌ – الأبيوردي
دعاني إلى الصَّهباءِ واللَّيلُ عاقدٌ … نَواصِيهِ ـ ظَبْيٌ في فُؤادِي كِناسُهُ وَبِتُّ لَقًى مِنْ عَتْبِهِ وَمُدامِهِ … وريقتهِ واللَّيلُ ضافِ لباسهُ فأسْكَرَني ـ وَالنَّجْمُ مُرْخٍ نِطاقَهُ ـ … جنى الرِّيقِ لا ما أرعفتْ منهُ كاسهُ
وماضَرَّهُمْ غِبَّ الأَحادِيثِ أنَّها – الأبيوردي
وماضَرَّهُمْ غِبَّ الأَحادِيثِ أنَّها … ستبقى وأيَّامُ الحياة ِ قلائلُ فلولا اتِّقائِي وَارِتقائي عَنِ الخَنَى … لَقُلْتُ، وَلكِنَّ الكَريمَ يُجامِلُ
الخمرَ ما أكرمَ أكفاءها – الأبيوردي
الخمرَ ما أكرمَ أكفاءها … فَأَبعِدِ الهَمَّ بِإدْنائِها وهاتها فالدِّيكُ مستيقظٌ … وَالشهْبُ قد هَمَّتْ بِإِغْفائِها واللَّيلُ إنْ وارتكَ ظلماؤهُ … فالرّاحُ تجلوهُ بأضوائها ترى على الكأسِ إذا صفِّقتْ … والحببُ الطّافي بأرجائها لآلِئاً في التَّبْرِ مَغْروسَة ً … تَسْتَوْقِفُ العَيْنَ بِلأْلائِها...
ألا مَا لِحَيٍّ بِالعُذَيْبِ خِماصِ – الأبيوردي
ألا مَا لِحَيٍّ بِالعُذَيْبِ خِماصِ … فلا مالَ إلاّ صارمي ودلاصي مصاليتُ يغشونَ المنايا وقولهمْ … لِمنْ صَدَّ عَنْها لاتَ حينَ مَناصِ أُعدُّ لهمُ للحربِ تحرقنا بها … وقدْ شرقتْ بالدَّارعينَ عراصي إذا ابتدروا الغاياتِ قرَّبها لهمْ … وجيفُ جيادٍ أوْ ذميلُ...
ومنزلٍ برداءِ العزِّ متَّشحٍ – الأبيوردي
ومنزلٍ برداءِ العزِّ متَّشحٍ … وَقَدْ رَضِيناهُ مُصْطافاً وَمُرْتَبَعا تكسو علوميَ عرنينَ التُّقى شمماً … في حافتيهِ وأجيادَ العلا تلعا لمّا تسنَّمَ أعلاهُ هوى بفتى ً … يطبِّقُ الأرضَ تيهاً والسَّماءَ معا وكيفَ يحملُ سقفٌ مثلهُ همماً … لم يستطعْ حملها السَّقفُ...
لمْ يعرفِ الدَّهرُ قدري حينَ ضيَّعني – الأبيوردي
لمْ يعرفِ الدَّهرُ قدري حينَ ضيَّعني … وكيفَ يعرفُ قدرَ اللُّؤلؤِ الصَّدفُ
خليليَّ إنَّ الأرضَ ضاقتْ برحبها – الأبيوردي
خليليَّ إنَّ الأرضَ ضاقتْ برحبها … وكم بينَ أطرافِ القنا منْ منادحِ ولا عزَّ إلاّ صهلة ُ الخيلِ في الوغى … فَلا تَأْلَفا شَدْوَ القِيانِ الصَّوادِحِ وإنِّي لأرجُو والرَّجاءُ وسيلَة ٌ … إلى اللهِ أنْ أكفَى تَلَمُّسَ كادِحِ وأحظى بملكٍ منْ جدودي...
أتربَ الخنى ما لابنِ أمِّكَ مولعاً – الأبيوردي
أتربَ الخنى ما لابنِ أمِّكَ مولعاً … بتربِ النَّدى وابنِ العلا وأخي الحسبْ أيمشِي بعِرِضِي في الأراذِلِ خامِلٌ … خفيُّ مساري العرقِ مؤتشبُ النَّسبُ ولي دَوْحَة ٌ فوقَ السَّماواتِ فَرْعُها … وتَحْتَ قرارِ الأرضِ مِنْ عِرْقِها شُعَبْ فخالِي رَفيعُ السَّمْكِ في العُجْمِ...
الشِّعرُ سِحْرٌ وعندي منْ رَوائِعِهِ – الأبيوردي
الشِّعرُ سِحْرٌ وعندي منْ رَوائِعِهِ … أصفى من الماءِ أو أبهى منَ الدُّررِ قدَّتْ قوافيهِ غرّاً فالرُّواة ُ لهم … بهنَّ زهوُ عتاقِ الخيلِ بالغررِ فهنَّ يغرفنَ من بحرٍ لرقَّتهِ … ومنْ جزالتهِ ينسفنَ منْ حجرِ قصائدٌ بدويَّاتٌ وصلْتُ بها … مقطّعاتٍ...