إيليا أبو ماضي
مجاهد – إيليا أبو ماضي
قالوا قضى ” موسى ” فقلت قد انطوى … علم و أغمد صارم بتّار فتوشّت صور المنى و تناثرت … كالزّهر بدّد شملها الإعصار و كأنّما وتر الردى كلّ امريء … لمّا تولّى ذلك الجبّار جزعت لمصرعه البلاد كأنّما … قد غاب...
أيا نيل – إيليا أبو ماضي
وقفت ضحى في شاطيء النيل وقفة … يضنّ بها إلاّ على النيل شاعره تهلّل حتى يبدو ضميره … و عبّس حتى كاد يشكل ظاهره فثمّ جلال يملأ النفس هيبة … و ثمّ جلال يملأ العين باهره فطورا أجيل الطرف في صفحاته …...
التينة الحمقاء – إيليا أبو ماضي
و تينة غضة الأفنان باسقة … قالت لأترابها و الصيف يحتضر ” بئس القضاء الذي في الأرض أوجدني … عندي الجمال و غيري عنده النظر “ ” لأحبسنّ على نفسي عوارفها … فلا يبين لها في غيرها أثر “ ” كم ذا...
و قال معاتبا – إيليا أبو ماضي
إن كان ذنبي دفاعي عن حقوقكم … فلست أدري وربّي كيف أعتذر أعيذكم أن يقول الناس قد مدحوا … فما أثابوا على قول و لا شكروا
الخطب الفادح – إيليا أبو ماضي
هيهات بعدك ما يفيد تصبّر … و لئن أفاد فأيّ قلب يصبر ؟ إنّ البكاء من الرجال مذمّم … إلاّ عليك فتركه لا يشكر لو كان لي قلب لقلت له ارعوي … إنّي بلا قلب فإنّي أزجر لا زمت قبرك و البكاء...
1914 – إيليا أبو ماضي
طوي العام كما يطوي الرقيم … و هوى في لجّة الماضي البعيد لم يكن … بل كان لكن ذهبا … وانقضى حتّى كأن لم يكن لو درى حين أتى المنقلبا … لتمنّى أنّه لم يبن أيّ نجم شارق ما غربا … أي...
إلى صديق – إيليا أبو ماضي
يا من قربت من الفؤاد … و أنت عن عيني بعيد شوقي إليك أشدّ من … شوق السليم إلى الهجود أهوى لقاءك مثلما … يهوى أخو الظمإ الورود و تصدّني عنك النوى … و أصدّ عن هذا الصدود وردت نميقتك التي …...
شكوى – إيليا أبو ماضي
نسيت عهدي ، فلمّا جئتها … زعمت أنّي تناسيت العهود وادّعت أنّي خليّ زاهد … أنا لو كنت كذا كنت سعيد رغبت في الصدى عنّي بعدما … بتّ لا يحزنني مثل الصدود مثلما أنكر ثغري خدّها … أنكرت فاتنتي تلك الوعود يا...
موميات – إيليا أبو ماضي
لمن يضوع العبير ؟ … لمن تغنّي الطيور ؟ لمن تصفّ القناني ؟ … لمن تصبّ الخمور ؟ و لا جمال أنيق … و لا شباب نضير بل موميات عليها … أطالس و حرير راحت تقعقع حولي … فكاد عقلي يطير ولاذ...
الطين – إيليا أبو ماضي
نسي الطين ساعة أنه طين … حقير فصال تيها و عربد و كسى الخزّ جسمه فتباهى ، … و حوى المال كيسه فتمرّد يا أخي لا تمل بوجهك عنّي ، … ما أنا فحمة و لا أنت فرقد أنت لم تصنع الحرير...
الغد لنا – إيليا أبو ماضي
تبدّل قلبي من ضلالته رشدا … فلا أرب فيه لهند و لا سعدى و لم تخب نار الوجد فيه و لا انطوت … و لكن هيامي صار بالأنفع الأجدى و ما الزهد في شيء سوى حبّ غيره … أشدّ الورى نسكا أشدهم...
الرزء الأليم – إيليا أبو ماضي
عدمت قلبي لم يعدم الجلدا … و نال نفسي الردى إن لم تذب كمدا آها و لو نفعت آه أخا شجن … لم يبتع غيرها عند الأسى عضدا آها و لو لم يكن خطب ألمّ بنا … ما سطّرتها يدي في كاغد...
لم أجد أحدا – إيليا أبو ماضي
قالت سكتّ و ما سكتّ سدى … أعيا الكلام عليك أم نفدا ؟ إنّا عرفنا فيك ذا كرم … ما إن عرفنا فيك مقتصدا فاطلق يراعك ينطلق خببا … واحلل لسانك يحلل العقدا ما قيمة الإنسان معتقدا … إن لم يقل للناس...
في فراش المرض – إيليا أبو ماضي
مرضت فأرواح الصّحاب كئيبة … بها ما بنفسي ، ليت نفسي لها فدى ترفّ حيالي كلّما أغمض الكرى … جفوني جماعات و مثنى و موحدا تراءى فآنا كالبدور سوافرا … و آونة مثل الجمان منضّدا و طورا أراها حائرات كأنّها … فراقد...
كل من عليها فان – إيليا أبو ماضي
فديناك ، لو أنّ الردى قبل الفدى ، … بكلّ نفيس بالنفاس يفتدى أبى الموت إلاّ ن ينالك سهمه … و ألا يرى شمل مبدّدا فأقدم لا يبغي سواك و كلّما … درى أنّه عظيما تشدّدا دهاك الردى لكن على حين فجأة...
أيّها الراعي – إيليا أبو ماضي
شهور العام أجمملها ” ربيع ” … و أبغضها إلى الدنيا ” جمادى “ و خير المال ما أمسى زكاة … و خير الناس من نفع العبادا بربّك قل لنا و خلاك ذمّ … أعيسى كان يذّخر العتادا ؟ تنبّه أيّها الراعي...
مصرع القمر – إيليا أبو ماضي
لوعة في الضلوع مثل جهنّم … تركت هذه الضلوع رمادا بتّ مرمى للدهر بي يتعلّم … كيف يصمي القلوب و الأكبادا كيف ينجو فؤاده أو يسلم … من تمادى به الأسى فتمادي أنا لولا الشعور لم أتألّم … ليت هذا الفؤاد كان...
روعة العيد – إيليا أبو ماضي
يا شاعر هذي روعة العيد فاستجد الوحي و اهتف بالأناشيد هذا النعيم الذي قد كنت تنشده لا تله عنه بشيء غير موجود محاسن الصضيف في سهل و في جبل و نشوة الصيف حتى في الجلاميد و لست تبصر وجها غير مؤتلق و...