الرزء الأليم – إيليا أبو ماضي
عدمت قلبي لم يعدم الجلدا ... و نال نفسي الردى إن لم تذب كمدا
آها و لو نفعت آه أخا شجن ... لم يبتع غيرها عند الأسى عضدا
آها و لو لم يكن خطب ألمّ بنا ... ما سطّرتها يدي في كاغد أبدا
ألمرء مجتهد و الموت مجتهد ... أن ليس يترك فوق الأرض مجتهدا
ساوى الرضيع به شاب مفرقه ... و العبد سيّده و الثعلب الأسدا
قد غادر الفضل بالأحزان منفردا ... من كان بالفضل دون الناس منفردا
مات ( البيان ) بموت ( اليازجّي ) فمن ... لم يبك هذا بكى هذا الذي فقدا
و الله ما ولدت حواء أطهر من ... هذا الفقيد فؤادا لا ولن تلدا
أين ( الضياء ) الذي زان البلاد كما ... يزين البدر في جنح الدّجى الجلدا ؟
أين اليراع الذي قد كان يطربنا ... صريره في أديم الطرس منتقدا ؟
و أين أين سجاياه التي حسدت ... يبكي الشقيق أخا والوالد الولدا
أقسمت ما اهتز فوق الطرس لي قلم ... إلاّ جعلت له دمعي البتيت مددا
و لا تخذت أخا في الدهر يؤنسني ... بعد الجليل سوى الحزن الذي وجدا
لا يوجد تعليقات حالياً