إيليا أبو ماضي
سقوط بورت ارثور – إيليا أبو ماضي
من أسود تسربلت بالحديد … و من الجنّ في رواء الجنود ينشدون الوغى و ما ينشد … الحسناء غير المتيّم المعمود كلّ قرم درع من الصبر … و درع مسرودة من حديد تحته أجرد أشدّ حنينا … و اشنياقا ألى الوغى من...
انتم معي – إيليا أبو ماضي
في المنزل المهجور أذكركم فأخالني في جنّة الخلد أنتم معي في كلّ آونه و الناس تحسب أنّني وحدي
أنا و النجم – إيليا أبو ماضي
مثلي هذا النجم في سهده … و مثله المحبوب في بعده يختال في عرض السّما تائها … كأنّما يختال في برده إن شئت فهو الملك في عرشه … أو شئت فهو الطفل في مهده يرمقني شذرا كأنّي به … يحسبني أطمع في...
أين عصر الصبا – إيليا أبو ماضي
مالي وما للرشا الأغيد … خلت من الحب ومنه يدي نأى، فما في قربه مطمع … لا تصل الكفّ إلى الفرقد قطّعت باليأس حيوط المنى … وقلت للسلوان _ لا تبعد وصرت لا يطربني منشد … ولا أنا أصبو إلى منشد أسير...
في الليل – إيليا أبو ماضي
وضاق الفؤاد بما يكتم … فأرسلت العين مدرارها فباتت بما شيّدت تهدم … صروح العلوم وأسوارها وفي كلّ منزلة مأتم … تشقّ به الغيد أزرارها فبئس الألى بالوغى علّموا … وبئس الألى أجّجوا نارها فيا ليت شعري ، متى نفهم … معاني...
متى يذكر الوطن النوم – إيليا أبو ماضي
جلست وقد هجع الغافلون … أنكر في أمسنا والغد وكيف استبدّ بنا الظالمون … وجاروا على الشيخ والأمرد فخلت اللواعج بين الجفون … وأنّ جهنم في مرقدي وضاق الفؤاد بما يكتم … فأرسلت العين مدرارها ذكرت الحروب وويلاتها … وما صنع السيف...
أنت والكأس – إيليا أبو ماضي
أنت والكأس في يدي … فلمن أنت في غد؟ فاستشاطت لقولتي … غضبا في تمرّد وأشاحت بوجهها … وادّعت أنّني ردي كاذب في صبابتي … ماذق في تودّدي قلت: عفوا ، فإنّها … سورة من معربد وجرى الصلح، والتقى … ثغرها ثغري...
يا بلادي – إيليا أبو ماضي
مثلما يكمن اللّظى في الرّماد … هكذا الحبّ كامن في فؤادي لست مغرى بشادن أو شاد … أنا صبّ متيّم ببلادي هو حبّ لا ينتهي والمنيّة … لا ولا يضمحلّ والأمنيّة كان قبلي وقبل الشّجيّه … كان من قبل في حشا الازليّه...
عيد النهى – إيليا أبو ماضي
قل للحمائم في ضفاف الوادي … يا ليتكن على شغاف فؤادي لترين كيف تبعثرت أحلامه … وجرت به الآلام خيل طراد كانت تشعّ على جوانبه المنى … فخبت وبدّل جمرها برماد أسعدنه، فعسى يخفّ ولوعه … إنّ الشجي أحقّ بالإسعاد ذهب الصبا...
الفيلسوف المجنح – إيليا أبو ماضي
يا أيّها الشّادي المغرّد في الضحى … أهواك إن تنشد وإن لم تنشد الفنّ فيك سجيّة لا صنعة … والحبّ عندك كالطبيعة سرمدي فإذا سكتّ فأنت لحن طائر … وإذا نطقت فأنت غير مقلّد للّه درّك شاعرا لا ينتهي … من جيّد...
الزمان – إيليا أبو ماضي
يمشي الزمان بمن ترقب حاجة … متثاقلا كالخائف المتردّد حتى ليحسبه أسيرا موثقا … ويراه أبطأ من يح مقعد ويخال حاجته التي يصبو لها … في دارة الجوزاء أو في الفرقد ويكون ما يرجوه زورة صاحب … ويكون أبعد ما يرجّى في...
المدخل – إيليا أبو ماضي
وقعت نحلة على الأقحوان … فإذا في القفير شهد ومشت بعدها على الأغصان … دودة فالغصون جُرْدُ وهمى الغيث في الحقول ففيها … شجر وارف وزهر وأصاب الرمال كي يحييها … فهما ميّت وقبر أنا غيث ، فإن وجدتك حقلا … فأنا...
حكاية قديمة – إيليا أبو ماضي
وربّت أمريكيّة خلت ودّها … يدوم، ولكن ما لغانية ودّ صبوت إلى هند فلمّا رأيتها … سلوت بها هندا وما صنعت هند وأوحت لها عيناي أنّ صبابة … تلجلج في صدري وأحذر أن تبدو فألقت إلى أترابها وتبسّمت … أعي سكوت الصّب...
أنا وهي – إيليا أبو ماضي
جلست إليها والترام بنا يعدو … إلى حيث لا واش هناك ولا ضدّ قد انتظت هذي القطارات في الثّرى … كأن الثّرى وتلك لها عقد بلى، هي عقد بل عقود ، ألا ترى … على الأرض أسلاكا تدور فتمتدّ؟ يسير فيطوي الأرض...
دودة وبلبل – إيليا أبو ماضي
نظرت دودة تدبّ على الأرض … إلى بلبل يطير ويصدح فمضت تشتكي إلى الورق الساقط … في الحقل أنها لم تجنّح فأتت نملة إليها وقالت … اقنعي واسكتي فما لك أصلح ما تمنيت إذ تمنّيت إلا … أن تصيري طيرا يصاد ويذبح...
إلى الفاتح – إيليا أبو ماضي
(ألا نبي)) ، لو طبعنا الشّمس يوما … وقلّدنا سيفا صفيحا ورصّعناه بالشّهب الدّراري … لما زدناك فخرا أو مديحا لأنّك أشجع الأبطال طرا … وأعظم قادة الدّنيا فتوحا إذا ما مرّ ذكرك بين قوم … رأيت أشدهم عيّا فصيحا فكم داويت...
هاتها – إيليا أبو ماضي
هاتها في القدح … نسمة في شبح هاتها فالنّفس في … حاجة للفرح واسقنيها كوثرا … وعلّي اقترح إن تكن قد حرّمت … فعلى المستقبح هي في سفرتها … طلعة المفتضح وهي في حمرتها … كخديد المستحي وهي في شدّتها … ثورة...
الكأس الباقية – إيليا أبو ماضي
أيّها الشاعر الذي كان يشدو … بين ضاح من الجمال وضاحك جلل أن يصيدك القدر الأعمى … ويمشي مقصّه في جناحك موكب الشعر تائه في فضاء … ليس فيه سوى حطيم سلاحك والبساتين ، والبلابل فيها … تتغنّى، حزينة لرواحك قنعت بالنواح...