حيدر بن سليمان الحلي
نَصبَ العشقُ لعقلي شَركا – حيدر بن سليمان الحلي
نَصبَ العشقُ لعقلي شَركا … مِن جعودٍ كم سبت ذا ولعِ ومِن الحظِ بقلبي فتكا … بسهامٍ ليتها لم تُنزعِ يا نَديميَّ على الوردِ الندي … مِن خدودِ الخرّدِ الغيدِ الكعابْ غَنّياني بِلعوبٍ بالعشيّ … ليس غيرَ العطر تدري والخضاب قد حوى...
عرَّفت ناسكة ً ذاتُ اللمى – حيدر بن سليمان الحلي
عرَّفت ناسكة ً ذاتُ اللمى … فرنت فاتكة ً في أضلعي ولكم بالهدب راشت أسهما … فرمت شاكلِتي صبري معي أنشقتني يومَ جمع عَرفَها … وعلى الخفيفِ حَمتني رشفَها كحلَ الحسنُ لسحرٍ طرفَها … ما رنت للصبِّ إلاّ أقسما ما كذا ترنو...
إحدى الغواني إلى الزوراءِ – حيدر بن سليمان الحلي
إحدى الغواني إلى الزوراءِ … جاءتكَ تمشي على استحياءِ جميلة ٌ من بناتِ الفكر … مكنونة ٌ في حِجاب الصدر حيَّتك تبدي جميلَ العذر … فحيّ منها أَلوفَ الخدر سيَّرتُها في سماء الحمدِ … زهرة َ مدحٍ لبدر السعدِ لمن أياديه جلّت...
دارٌ بذي الأثلِ عَهدناها – حيدر بن سليمان الحلي
دارٌ بذي الأثلِ عَهدناها … ما أطيبَ العيشَ بمغناها فاسأل بها أروى الغوادي حياً … وروِّح القلب بذكراها دارٌ بها كانت لأهل الهوى … تهدي بناتُ الشوقَ حوراها ناشئة ُ الظلِّ تُربّى بها … عواطِفُ الصبوة ِ أبناها من كلِّ عُذري الهوى...
أسفرتِ الأيامُ عن مرأى حَسن – حيدر بن سليمان الحلي
أسفرتِ الأيامُ عن مرأى حَسن … وسعدُها الطالعُ باليمن اقتَرن وأصبحَ الزمانُ وهو لابسٌ … نشوة َ زهوٍ ربَّحت عطفَ الزمن وروضة ُ الأفراحِ في الكرخ زهت … فكلُّ مغنى ً من مغانيها أغن وطائر البشرِ غدا مُغرِّداً … يبدي فنونَ سجعِه...
إن قلتَ عذراً لها ما أبطأت سَأَما – حيدر بن سليمان الحلي
إن قلتَ عذراً لها ما أبطأت سَأَما … فربَّ معتذرٍ يوماً وما اجترما وكيف تسأمُ من إهداءِ تهنية ٍ … كم علَّلت قبلُ فيها المجدَ والكرما كانت تَمنَّى على الله الشفا لأبي الـ … ـهادي لتملأَ أكبادَ العدى ضرما بكلِّ سيّارة ٍ...
يا جوهرَ المجدِ بل يا جوهَر الكرمِ – حيدر بن سليمان الحلي
يا جوهرَ المجدِ بل يا جوهَر الكرمِ … أمنتَ من عرضِ الآلامِ والسَقمِ ولا أصابَكَ داءٌ يا شفاءَ بَنيم … الآمالِ من مرضِ الإقتارِ والعُدمِ أنتَ الذي تتداوى الناسُ قاطبة ً … في خصبِ نائله في شدة ِ القُحم لا غروَ أن...
فاخري أيّتها الدارُ النجوما – حيدر بن سليمان الحلي
فاخري أيّتها الدارُ النجوما … هنَّ في الضوء، وفي الجوِّ الغيوما ونعم أنتِ بآل المُصطفى … معدنُ الفخر حديثاً وقديما لم تلد أمُّ المعالي منهم … فيكِ إلاّ واضحَ الوجه كريما معشرٌ طابوا فروعاً في العُلى … وزكوا في طينة المجد أُروما...
زارت على رُقبة ِ عُذّالها – حيدر بن سليمان الحلي
زارت على رُقبة ِ عُذّالها … فاقتبِل العمرَ باقبالها طيّبة َ الأردان ما استجمرت … بالمندلِ الرطبِ كأمثالها تُدني الجلابيبَ لتُخفي لها … ما رسمَ المشي بأذيالِها وكيفَ تخفى وكثيبُ الحمى … يأرجُ من فضلة سِروالِها فانعم بعطشى الخصرِ ريّا الصبا …...
أينَ في عصرنا نرى لك مِثلا – حيدر بن سليمان الحلي
أينَ في عصرنا نرى لك مِثلا … جئتَ بعداً ففقتَ من جاء قبلا كلّما قد بلغتَ غاية َ فضلٍ … زدت جِدّاً فزادكَ الله فضلا وإذا قيلَ بعضُ جدِّك هذا … لك كلُّ الفضل انتهى قلت كلاّ لم تزل هكذا تجدُّ إلى...
وصلت ورَيعانُ الشبيبة ِ مونقُ – حيدر بن سليمان الحلي
وصلت ورَيعانُ الشبيبة ِ مونقُ … وجفت وقد لبس المشيب المفرقُ والغيدُ طوعَ نسيمِ رَيعانِ الصِبا … يهتّزُّ غصن شبابهنَّ المورق والشيبُ إن حطَّت عقابُ نهاره … فغرابُ ليلة ِ وصلهنَّ محلَّق أدرت فتاة ُ الحيِّ أنّي مذ نأت … قلبي أسيرُ...
حيَّتك من وَجَناتِها بشقيقها – حيدر بن سليمان الحلي
حيَّتك من وَجَناتِها بشقيقها … وجلت عليك مُدامة ً من رِيقها وتبسَّمت لك عن ثناياً لم تَشِم … عينٌ كبارقها ولا كَعقيقها وحبتكَ من رشفاتِها بسُلافة ٍ … ما فضَّ مُرتَشِفٌ خِتامَ رحيقها وتعطّفت لك بانة ً غيرُ الصبا … لم يحضَ...
طلعتَ كبدر دُجى تزفُّ سُلافها – حيدر بن سليمان الحلي
طلعتَ كبدر دُجى تزفُّ سُلافها … يا حيِّ طلعتَها وحيِّ زفَافَها بيضاء ناعمة الشبيبة أقبلت … تُثني بنشوة ٍ دَلِها أعطافها تطأ الحريرَ ولو تُطيقُ ذوو الهوى … فَرشتَ لها فوق الحرير شغافها يُهنيك أنّ العامريَّة عن هوى ً … ألفت حِماكَ...
أُبشّر فيك العُلى والشرف – حيدر بن سليمان الحلي
أُبشّر فيك العُلى والشرف … وأهدي إلى المجد أسنى التحف وأنظم فيك لجيد الفخارِ … لئالٍ تفوق لئالِ الصدف وأجلو عليك بنادي السرور … عروسَ الثنا بالتهاني تُزف أبا المصطفى أنتَ فخرُ الكرام … وأكرُم من بالفخار التَحف وأزكى البريّة فرعاً نماهُ...
عثر الدهرُ فاستقال سريعا – حيدر بن سليمان الحلي
عثر الدهرُ فاستقال سريعا … رُبَّ عبدٍ عصى فآب مطيعا زلَّ لكنه تراجع لما … ملأت هَيبة ً حشاه صدوعا قرنَ الذنبَ بالإنابة َ واستشـ … ـعرَ من عظم ما جناه الخشوعا وتمنى وإن هو استدرك الهفـ … ـوة َ لو قبلها...
صبح الهنا اليومَ تجلى ّ أبيضا – حيدر بن سليمان الحلي
صبح الهنا اليومَ تجلى ّ أبيضا … وبالمنى ربعُ التهاني روّضا فقم إلى كأس التهاني واصطبح … فيها بنادٍ بسنا البِشر أضا فانّ هذي فرحة ٌ من قبلها … لمثلها الزمانُ ما تعرّضا من لم يكن يأخذ منها حظَّه … فليت شعري...
ماتوا بغيظهم وليت نفوسهم – حيدر بن سليمان الحلي
ماتوا بغيظهم وليت نفوسهم … فيها المنّية أنشبت أظفارها ما مدَّ في أعمارهم لكرامة ٍ … لكنما كرهَ الأله جوارها
أسقتك يا ربع الحبيب قطارَها – حيدر بن سليمان الحلي
أسقتك يا ربع الحبيب قطارَها … ديمٌ إليك حدى النسيمُ عِشارها من كلّ هاضبة ٍ تألّف برقُها … فأتتك تتبع عينها أبكارها نفّاحة وسمت رُباك فروّضت … من بعد ما محت الصَبا آثارها وبأيمين العلمين أمثال المها … لا يستطيع أخو الغرام...