بهاء الدين زهير
جاءتْ تودعني والدمعُ يغلبها – بهاء الدين زهير
جاءتْ تودعني والدمعُ يغلبها … يوْمَ الرّحيلِ وَحادي البَينِ مُنصَلِتُ وأقبلتْ وهي في خوفٍ وفي دهشٍ … مثلَ الغزالِ منَ الأشراكِ ينفلتُ فلم تطقْ خيفة َ الواشي تودعني … ويحَ الوشاة ِ لقد قالوا وقد شمتوا وَقَفْتُ أبكي وراحتْ وَهيَ باكيَة ٌ...
مقيمٌ على العهدِ من صبوتي – بهاء الدين زهير
مقيمٌ على العهدِ من صبوتي … أبيتُ وأصبحُ في نشوتي يَرُومُ العَوَاذِلُ لي سَلوَة ً … وَأينَ العَوَاذِلُ من سَلوَتي وَلي لَيلَة ٌ طَرَقَتْ بالسّعُودِ … فحَدّثْ بما شئتَ عن لَيلَتي فما كان أحسنَ من مجلسي … وما كانَ أرْفَعَ مِنْ هِمّتي...
فلانَة ٌ من تِيهِها – بهاء الدين زهير
فلانَة ٌ من تِيهِها … تغصُّ بها مقلتي وقد زعمتْ أنها … وليستْ بتلكَ التي فلا وجهَ إنْ أقبلتْ … ولا ردفَ إنْ ولتِ
صفحاً لصرفِ الدهرِ عن هفواتهِ – بهاء الدين زهير
صفحاً لصرفِ الدهرِ عن هفواتهِ … إذ كانَ هذا اليَوْمُ من حَسَنَاتِهِ يومٌ يسطرُ في الكتابِ مكانهُ … كمكانِ بسمِ الله في ختماتهِ مطلَ الزمانُ بهِ زماناً أنفساً … أنِفَتْ وَعَادَ لهَا إلى عاداتِهِ والغيثُ لا يَسِمُ البلادَ بنَفْعِهِ … إلاّ إذا...
ورَقيبٍ عَدِمتُهُ مِن رَقيبٍ – بهاء الدين زهير
ورَقيبٍ عَدِمتُهُ مِن رَقيبٍ … أسودِ الوجهِ والقفا والصفاتِ هوَ كاللّيلِ في الظّلامِ وَعندي … هوَ كالصّبْحِ قاطعُ اللّذّاتِ
قد راحَ رسولي وكما راحَ أتى – بهاء الدين زهير
قد راحَ رسولي وكما راحَ أتى … بالله مَتى نَقَضْتمُ العَهدَ مَتَى ما ذا ظنّي بكمْ وما ذا أمَلي … قد أدرَكَ فيّ سؤلَهُ مَن شَمِتَا
يا من لعينٍ أرقتْ – بهاء الدين زهير
يا من لعينٍ أرقتْ … أوحشها من عشقتْ مذ فارقتْ أحبابها … لها جفونٌ ما التقتْ وغادة ٍ كأنها … شمسُ الضحى تألقتْ كم شَرِقَتْ بدَمْعِها … عينيَ لما أشرقتْ رُوميّة ُ ألْحاظُها … مثلُ سِهامٍ رُشِقَتْ ممشوقة ُ القدّ لها …...
لا تَلحَ في السُّمْرِ المِلا – بهاء الدين زهير
لا تَلحَ في السُّمْرِ المِلا … حِ فهم من الدنيا نصيبي والبيضُ أنفرُ عنهمُ … لا أشتَهي لوْنَ المَشيبِ
قالوا النّبيهُ فقلتُ أهْ – بهاء الدين زهير
قالوا النّبيهُ فقلتُ أهْـ … ـلاً بالنّبيهِ وَمرْحَبَا قالوا صديقك قلتُ أعـ … ـرفه الصديقَ المجتبى قالوا أتَى لكَ زائراً … متودداً متحببا قلتُ الكريمُ ومثلهُ … مولى تحلّ لهُ الحبى فنهضتُ إكراماً له … عجلاً وقمتُ تأدبا قالوا أقامَ هُنَيهَة ً...
أرَى قوْماً بُلِيتُ بهمْ – بهاء الدين زهير
أرَى قوْماً بُلِيتُ بهمْ … نصيبي منهمُ نصبي فمنهُمْ مَن يُنافِقُني … فيحلفُ لي ويكذبُ بي ويلزمني بتصديقِ الـ … ـذي قد قال من كَذِبِ وذو عجبٍ إذا حدثـ … ـتُ عنهُ جئتُ بالعَجَبِ وَما يَدري بحَمْدِ الـ … ـلّهِ ما شَعبانُ...
شرفَ الدينِ ما برحتَ أديبا – بهاء الدين زهير
شرفَ الدينِ ما برحتَ أديبا … وحبيباً إلى القلوبِ حبيبا فإذا نالكَ الزمانُ بخطبٍ … نالَ كُلُّ الأحبابِ مِنْهُ نَصِيبَا ولعمري لقد رزئتَ أخاً بـ … ـرّاً ومَوْلًى نَدْباً وفَرْعاً نَجيبَا وغَريبَ الصّفاتِ مُذ كانَ حَيّاً … وقضى اللهُ أن يموتَ غريبا...
وزائرة ٍ زارتْ وقد هجمَ الدجى – بهاء الدين زهير
وزائرة ٍ زارتْ وقد هجمَ الدجى … وكنتُ لميعادٍ لهَا مُتَرَقِّبَا فَما رَاعَني إلاّ رَخيمُ كَلامِها … تقولُ حبيبي قلتُ أهلاً ومرحبا فقبَّلتُ أقداماً لغَيريَ ما مَشَتْ … ووجهاً مصوناً عن سوايَ محجبا ولم تر عيني ليلة ً مثلَ ليلتي … فيا...
كم ذا التصاغرُ والتصابي – بهاء الدين زهير
كم ذا التصاغرُ والتصابي … غالَطتِ نَفسَكِ في الحسابِ لم يَبقَ فيكِ بَقيّة ٌ … إلاّ التّعَلّلَ بالخِضَابِ لا أقتضيكِ مودة ً … رُفعَ الخَراجُ عن الخَرابِ ما العَيشُ إلاّ في الشّبَا … بِ وَفي مُعاشرَة ِ الشّبَابِ وَلقد رَأيتُكِ في النّقا...
أيا مَن راحَ عَن حَالي – بهاء الدين زهير
أيا مَن راحَ عَن حَالي … يُسائِلُ مُشفِقاً حَدِبَا ومن أضحى أخاً لي في الـ … ودادِ وفي الحنوّ أبا وحقكَ لوْ نظرتَ إلـ … ـيّ كنتَ تُشاهِدُ العَجَبَا جُفُونٌ تَشتَكي غَرَقاً … وقلبٌ يشتكي لهبا وجسمٌ جالتِ الأسقا … مُ فيهِ...
أيا مَنْ جاءني منه – بهاء الدين زهير
أيا مَنْ جاءني منه … كتابٌ يشتكي الوَصَبَا بعيدق عنكَ ما تشكو … وبالواشينَ والرقبا لقد ضاعفتَ يا روحي … لروحي الهمّ والنصبا وقلتُ لعلهُ ألمٌ … يكونُ لَهُ الهَوَى سَبَبَا ورحتُ أظُنّهُ قَوْلاً … يكاذبني به لعبا فليتَ اللهَ يجعلهُ …...
إنْ غبتَ عني أو حضر – بهاء الدين زهير
إنْ غبتَ عني أو حضر … تَ فلَستَ عن عَيني تَغيبُ لكن أرى عيشي إذا … ما غبتَ عني لا يطيب وعلى كلا الحالينِ منـ … ـكَ فأنتَ واللهِ الحبيب سِيّانِ في صِدْقِ الهَوَى … عندي حضوركَ والمغيب وَإذا رَأيْتَ منَ البَعيـ...
يا ذا الندى والمعالي – بهاء الدين زهير
يا ذا الندى والمعالي … والعشرة ِ المستطابهْ وربّ راية ِ مجدٍ … قد كنتَ فيها عَرابَهْ إنا لبعدك عنا … في وحشة ٍ وكآبهْ وَقد شَوَينا خَرُوفاً … وتَحْتَهُ جُوذابَهْ وَالجُوعُ قد نالَ منّا … فكنْ سرِيعَ الإجابَهْ وَإنْ تأخّرْتَ صارَتْ...
رَأيتُكَ قد عَبرْتَ وَلم تُسلّمْ – بهاء الدين زهير
رَأيتُكَ قد عَبرْتَ وَلم تُسلّمْ … كأنّكَ قد عبرْتَ على خَرَابَهْ وكنتُ كسُورَة ِ الإخلاصِ لمّا … عبرتَ وكنتَ أنتَ كذي جنابهْ فكيفَ نسيتَ يا مولايَ وداً … عهدتُ الناسَ تحسبهُ قرابهْ