
المتنبي
ألطيب مما غنيت عنه – المتنبي
ألطّيبُ مِمّا غَنيتُ عَنْهُ … كَفَى بقُربِ الأميرِ طِيبَا يَبْني بهِ رَبُّنَا المَعَالي … كمَا بِكُمْ يَغْفِرُ الذّنُوبا
تعرض لي السحاب وقد قفلنا – المتنبي
تَعَرّضَ لي السّحابُ وقد قَفَلْنا … فقُلتُ إليكَ إنّ مَعي السّحابَا فَشِمْ في القُبّةِ المَلِكَ المُرَجّى … فأمْسَكَ بَعدمَا عَزَمَ انسِكابَا
ألمجلسان على التمييز بينهما – المتنبي
ألمَجْلِسانِ على التّمْييزِ بَيْنَهُمَا … مُقَابِلانِ ولَكِنْ أحْسَنا الأدَبَا إذا صَعِدْتَ إلى ذا مَالَ ذا رَهَباً … وإنْ صَعِدْتَ إلى ذا مالَ ذا رَهَبَا فَلِمْ يَهابُكَ ما لا حِسّ يَرْدَعُهُ … إنّي لأُبْصِرُ مِنْ فِعْلَيْهِمَا عَجَبَا
ضروب الناس عشاق ضروبا – المتنبي
ضُرُوبُ النّاسِ عُشّاقٌ ضُرُوبَا … فأعذَرُهُمْ أشَفُّهُمُ حَبِيبَا وما سَكَني سِوَى قَتْلِ الأعادي … فهَلْ من زَوْرَةٍ تَشفي القُلوبَا تَظَلّ الطّيرُ منها في حَديثٍ … تَرُدّ بهِ الصّراصِرَ والنّعيبَا وقد لَبِسَتْ دِماءَهُمُ عَلَيْهِمْ … حِداداً لم تَشُقّ لَهُ جُيُوبَا أدَمْنا طَعْنَهُمْ والقَتْلَ...
يا ذا المعالي ومعدن الأدب – المتنبي
يا ذا المَعالي ومَعْدِنَ الأدَبِ … سَيّدَنا وابنَ سَيّدِ العَرَبِ أنْتَ عَليمٌ بكُلّ مُعْجِزَةٍ … ولَوْ سألْنا سِواكَ لمْ يُجِبِ أهذِهِ قابَلَتْكَ راقِصَةً … أمْ رَفَعَتْ رِجْلَها منَ التّعَبِ
ألم تر أيها الملك المرجى – المتنبي
ألَمْ تَرَ أيّهَا المَلِكُ المُرَجّى … عَجائِبَ ما رأيْتُ منَ السّحابِ تَشَكّى الأرْضُ غَيبَتَهُ إلَيْهِ … وتَرْشُفُ ماءَهُ رَشْفَ الرُّضابِ وأوهِمُ أنّ في الشِّطْرَنْجِ هَمّي … وفيكَ تأمُّلي ولَكَ انْتِصابي سأمْضِي والسّلامُ عَلَيكَ منّي … مَغيبي لَيْلَتي وغَداً إيابي
إنما بدر بن عمار سحاب – المتنبي
إنّما بَدْرُ بنُ عَمّارٍ سَحَابٌ … هَطِلٌ فيهِ ثَوَابٌ وعِقابُ إنّما بَدْرٌ رَزَايا وعَطايَا … ومَنايا وطِعانٌ وضِرابُ ما يُجيلُ الطِّرْفَ إلاّ حَمِدَتْهُ … جُهدَها الأيدي وذَمّتهُ الرّقابُ ما بهِ قَتْلُ أعاديهِ ولكِنْ … يَتّقي إخلافَ ما ترْجو الذّئابُ فَلَهُ هَيْبَةُ مَنْ...
بأبي الشموس الجانحات غواربا – المتنبي
بأبي الشُّموسُ الجانِحاتُ غَوارِبَا … أللاّبِساتُ مِنَ الحَريرِ جَلابِبَا ألمُنْهِباتُ عُقُولَنَا وقُلُوبَنَا … وجَناتِهِنّ النّاهِباتِ النّاهِبَا ألنّاعِماتُ القاتِلاتُ المُحْيِيَا … تُ المُبْدِياتُ مِنَ الدّلالِ غَرائِبَا حاوَلْنَ تَفْدِيَتي وخِفْنَ مُراقِبا … فوَضَعْنَ أيدِيَهُنّ فوْقَ تَرَائِبَا وبَسَمْنَ عَنْ بَرَدٍ خَشيتُ أُذِيبُهُ … من حَرّ...
دمع جرى فقضى في الربع ما وجبا – المتنبي
دَمْعٌ جرَى فقضَى في الرَّبْعِ ما وجَبَا … لأهلِهِ وشَفَى أنّى ولا كَرَبَا عُجْنا فأذهَبَ ما أبْقَى الفِراقُ لَنا … منَ العُقُولِ وما رَدّ الذي ذَهَبَا سَقَيْتُهُ عَبَراتٍ ظَنّهَا مَطَراً … سَوائِلاً من جُفُونٍ ظَنّها سُحُبَا دارُ المُلِمِّ لها طَيفٌ تَهَدّدَني …...
لأي صروف الدهر فيه نعاتب – المتنبي
لأيّ صُرُوفِ الدّهْرِ فيهِ نُعاتِبُ … وَأيّ رَزاياهُ بوِتْرٍ نُطالِبُ مَضَى مَنْ فَقَدْنا صَبرَنا عند فَقْدِهِ … وقد كانَ يُعطي الصّبرَ والصّبرُ عازِبُ يَزُورُ الأعادي في سَمَاءِ عَجَاجَةٍ … أسِنّتُهُ في جانِبَيْها الكَواكِبُ فتَسْفِرُ عَنهُ والسّيوفُ كأنّما … مَضارِبُها مِمّا انْفَلَلْنَ ضرائِبُ...
لأحبتي أن يملأوا – المتنبي
لأحِبّتي أنْ يَمْلأوا … بالصّافِياتِ الأكْوُبَا وَعَلَيْهِمِ أنْ يَبذُلوا … وَعَليّ أنْ لا أشْرَبَ حتى تَكُونَ البَاترَا … تُ المُسمِعاتِ فأطْرَبَا
أبا سعيد جنب العتابا – المتنبي
أبَا سَعيدٍ جَنّبِ العِتابَا … فَرُبّ رَأيٍ أخطأ الصّوابَا فإنّهُمْ قَدْ أكْثَرُوا الحُجّابَا … وَاسْتَوْقَفُوا لرَدّنَا البَوّابَا وَإنّ حَدّ الصّارِمِ القِرْضَابَا … وَالذّابلاتِ السُّمرَ والعِرابَا
فهمت الكتاب أبر الكتب – المتنبي
فَهِمْتُ الكِتابَ أبَرَّ الكُتُبْ … فَسَمْعاً لأمْرِ أميرِ العَرَبْ وَطَوْعاً لَهُ وَابْتِهاجاً بِهِ … وَإنْ قَصّرَ الفِعْلُ عَمّا وَجَبْ وَمَا عَاقَني غَيرُ خَوْفِ الوُشاةِ … وَإنّ الوِشاياتِ طُرْقُ الكَذِبْ وَتَكْثِيرِ قَوْمٍ وَتَقْلِيلِهِمْ … وَتَقْرِيبِهِمْ بَيْنَنَا وَالخَبَبْ وَقَدْ كانَ يَنصُرُهُمْ سَمْعُهُ … وَيَنْصُرُني...
يا أخت خير أخ يا بنت خير أب – المتنبي
يا أُخْتَ خَيرِ أخٍ يا بِنْتَ خَيرِ أبِ … كِنَايَةً بهِمَا عَنْ أشرَفِ النّسَبِ أُجِلُّ قَدْرَكِ أنْ تُسْمَيْ مُؤبَّنَةً … وَمَنْ يَصِفْكِ فَقد سَمّاكِ للعَرَبِ لا يَمْلِكُ الطّرِبُ المَحزُونُ مَنطِقَه … وَدَمْعَهُ وَهُمَا في قَبضَةِ الطّرَبِ غدَرْتَ يا مَوْتُ كم أفنَيتَ من...
بغيرك راعيا عبث الذئاب – المتنبي
بِغَيرِكَ رَاعِياً عَبِثَ الذّئَابُ … وَغَيرَكَ صَارِماً ثَلَمَ الضِّرَابُ وَتَمْلِكُ أنْفُسَ الثّقَلَينِ طُرّاً … فكَيفَ تَحُوزُ أنفُسَها كِلابُ وَمَا تَرَكُوكَ مَعْصِيَةً وَلَكِنْ … يُعَافُ الوِرْدُ وَالمَوْتُ الشّرَابُ طَلَبْتَهُمُ عَلى الأمْوَاهِ حَتى … تَخَوّفَ أنْ تُفَتّشَهُ السّحَابُ فَبِتَّ لَيَالِياً لا نَوْمَ فِيهَا …...
أيدري ما أرابك من يريب – المتنبي
أيَدْري ما أرابَكَ مَنْ يُريبُ … وَهل تَرْقَى إلى الفَلَكِ الخطوبُ وَجِسمُكَ فَوْقَ هِمّةِ كلّ داءٍ … فَقُرْبُ أقَلّها منهُ عَجيبُ يُجَمّشُكَ الزّمانُ هَوًى وحُبّاً … وَقد يُؤذَى منَ المِقَةِ الحَبيبُ وَكَيفَ تُعِلُّكَ الدّنْيا بشَيْءٍ … وَأنْتَ لِعِلّةِ الدّنْيَا طَبيبُ وَكَيفَ تَنُوبُكَ...
أحسن ما يخضب الحديد به – المتنبي
أحسَنُ ما يُخْضَبُ الحَديدُ بهِ … وَخَاضِبَيْهِ النّجِيعُ وَالغَضَبُ فَلا تَشينَنْهُ بالنُّضارِ فَمَا … يَجْتَمِعُ المَاءُ فيهِ وَالذّهَبُ
ألا ما لسيف الدولة اليوم عاتبا – المتنبي
ألا ما لسَيفِ الدّوْلَةِ اليَوْمَ عَاتِبَا … فَداهُ الوَرَى أمضَى السّيُوفِ مَضَارِبَا وما لي إذا ما اشتَقْتُ أبصَرْتُ دونَهُ … تَنَائِفَ لا أشْتَاقُها وَسَبَاسِبَا وَقد كانَ يُدْني مَجلِسِي من سَمائِهِ … أُحادِثُ فيها بَدْرَهَا وَالكَوَاكِبَا حَنَانَيْكَ مَسْؤولاً وَلَبّيْكَ داعياً … وَحَسبيَ مَوْهُوباً...