
الأبيوردي
واهاً لأيّامي بِأَكْنافِ اللِّوَى – الأبيوردي
واهاً لأيّامي بِأَكْنافِ اللِّوَى … وَالدَّهْرُ طَلْقُ المُجْتَلَى رَطْبُ الثَّرى إذِ الشَّبابُ الغَضُّ يَنْدى ظِلُّهُ … وَصَبْوَتي يَعْذِرُني فيها الصِّبا وَلِمَّتي داجِيَة ٌ، إذا بَدَت … سَدَّتْ خَصاصَ الخِدْرِ أَحْداقُ المَها ثُمَّ انقَضَتْ أَزْمانُهُ حَميدَة ً … وَمَنْ يُرَجِّي عَوْدَة ًُ لِما...
وبارقة ٍ تمخَّضُ بالمنايا – الأبيوردي
وبارقة ٍ تمخَّضُ بالمنايا … صخوبِ الرّعدِ دامية ِ الظِّلالِ تُشيبُ ذَوائِبَ الأَيامِ رُعْباً … وَيَنْفُضُ رَوْعُها لِمَمَ اللَّيالي إذا خطرتْ رياحُ النَّصرِ فيها … تلقَّتها خياشيمُ العوالي وقدْ شامتْ مخيلتها سيوفٌ … تَلَمَّظُ في دمٍ سَرِبِ العَزالي فكمْ أجلٍ طويناهُ قصيرٍ...
تَرَنَّحَ مِنْ بَرْحِ الغَرامِ مَشُوقُ – الأبيوردي
تَرَنَّحَ مِنْ بَرْحِ الغَرامِ مَشُوقُ … عَشِيَّة َ زُمَّتُ لِلتَّفَرُّقِ نُوقُ فَباتَ يُواري دَمْعَهُ بِرِدائِهِ … وَأَيَّ دُموعٍ في الرِّداءِ يُريقُ إذا لاَحَظَ الحَيُّ اليَمانُونَ بارِقاً … لَهُ تَحْتَ أذيالِ الظَّلامِ خُفوقُ تَمَطَّتْ إلى حُزْوى بِهِمْ غُرْبَة ُ النَّوى … وَعَيْشُ اليَمانِي...
ألا هلْ إلى أرضٍ بها أمُّ سالمٍ – الأبيوردي
ألا هلْ إلى أرضٍ بها أمُّ سالمٍ … وُصولٌ لِطاوي شُقَّة ٍ وَبَلاغُ فليسَ لماءٍ بعدَ لينة َ بالحمى … إذا ذقتهُ بينَ الضُّلوعِ مساغُ أصدُّ عنِ الواشي كأنِّي طريدة ٌ … تُراعُ بِمُسْتَنِّ الرَّدى وَتُراغُ وَأَصْبو وَيَلْحانِي على الحُبِّ عاذِلي …...
أَلا بِأَبي مَنْ حِيلَ دونَ مَزارِهِ – الأبيوردي
أَلا بِأَبي مَنْ حِيلَ دونَ مَزارِهِ … وَقَدْ بِتُّ أَسْتَسْقِي الغَمامَ لِدارِهِ عَهِدْتُ بِها خَشْفاً أَغنَّ، كَأَنَّني … أَرى بِمَخَطِّ النُّؤْيِ مُلْقَى سِوارِهِ فَلا بَرِحَتْ تَسْري الرِّياحُ مَريضة ً … بِها، وَيُحَيِّيها الحَيا بِانْهِمارِهِ وَقَفْتُ بِها نَضْواً طَليحاً، وَشَجوُهُ … يُلوّي عُرا...
وروضٍ زرتهُ والأفقُ يصحي – الأبيوردي
وروضٍ زرتهُ والأفقُ يصحي … أَحايينا وَآوِنَة ً يَغيمُ كأنَّ القطرَ منْ سبلِ الغوادي … عَلى زَهَراتِهِ الدُّرُّ النَّظيمُ يلينُ لهُ أديمُ الجوِّ حتّى … يصحَّ بهِ ويعتلُّ النَّسيمُ
أَتَرْوى وقد صَدَحَ الجُنْدُبُ – الأبيوردي
أَتَرْوى وقد صَدَحَ الجُنْدُبُ … غَرائِبُ أَخْطأَها المَشْرَبُ تَمُدُّ إلى الماءِ أَعْناقَها … وَهُنَّ إذا وَرَدَتْ تُضْرَبُ كَأَنَّ السَّماءَ لَها مَنْهَلٌ … عَليهِ مِنَ الحَببِ الكَوْكَبُ فَلَيسَ إلى نَيْلِها مَطْمَحٌ … وَلا لِكَواكِبِها مَطْلَبُ وَيَطْوينَ وَالرَّوْضُ في حُلَّة ٍ … يَجُرُّ رَفارِفَها...
ويومٍ طوينا أبرديهِ بروضة ٍ – الأبيوردي
ويومٍ طوينا أبرديهِ بروضة ٍ … ينشَّرُ فيها الأتحميُّ المعضَّدُ وَنَحْنُ على أَطْرافِ نَهْرٍ تُظِلُّهُ … أزاهيرها والشَّمسُ فيها توقَّدُ وَتُظْهِرُهُ طَوْراً وطَوْراً تُجِنُّهُ … فتحسبهُ سيفاً يُسلُّ ويُغمدُ وَتَبْسِمُ في رَأْدِ الضُّحى وَتَؤودُها … أبابيلُ منْ طيرٍ عليها تغرِّدُ شربنا بها...
الفَجْرُ يا سَعْدَ بَني مُعاذِ – الأبيوردي
الفَجْرُ يا سَعْدَ بَني مُعاذِ … فَالشُّهْبُ في مَسْبَحِها جَواذِ تَرْنُو رُنُوَّ المُقْلِ القَواذي … وّذُو الرِّعاثِ بِاليَفاعِ هاذِ سُقْها وَلَوْ بِالصَّارِمِ الهَذّاذِ … مُقَلِّصَ الذَّيْلِ خَفيفَ الحاذِ لا رِيَّ لِلْعَيْشِ بِذي أَجْراذِ … في أَبْطُنٍ مَأْشُوبَة ِ الأَفْخاذِ مِنْ كُلِّ مَرْهوبِ...
أَرومُ العُلا وَالدَّهْرُ يُزجِي خُطوبَهُ – الأبيوردي
أَرومُ العُلا وَالدَّهْرُ يُزجِي خُطوبَهُ … إليَّ بإحدى المعضلاتِ القواصمِ وتصحبني سمراءُ ظمأى لدى الوغى … وأعرضُ عنْ بيضاءَ ريّا المعاصمِ وَمَن طَلَبَ العَلْياءَ لَمْ يَخَفِ الرَّدى … فَمِنْ دونِ ما يَبْغِيهِ حَزُّ الغَلاصِمِ
ألِفْتُ النَّدَى وَالعامِرِيَّة ُ تَعْذِلُ – الأبيوردي
ألِفْتُ النَّدَى وَالعامِرِيَّة ُ تَعْذِلُ … وَمِمّا أَفادَتْهُ الصَّوارِمُ أَبْذُلُ فَلا تَعْذُليني يابْنَة َ القَوْمِ إِنَّني … أَجودُ بِما أَحوي، وبَالعِرضِ أبْخَلُ وَلَلْحَمْدُ أَوْلى بِالفَتى مِنْ ثَرائِهِ … وَخَيرٌ مِنَ المالِ الثَّناءُ المُنَخَّلُ وَمَنْ خافَ أنْ يَسْتَضْرِعَ الفَقْرُ خَدَّهُ … وَفَى بِالغِنى...
سَقْياً لِكُوَفنَ مِنْ أَرْضٍ إذا ذُكِرَتْ – الأبيوردي
سَقْياً لِكُوَفنَ مِنْ أَرْضٍ إذا ذُكِرَتْ … هاجَتْ على عُدواء الدّارِ أَشْواقا يطيبُ عرقُ الثَّرى منها بكلِّ فتى ً … من أسرتي طابَ أعراقاً وأخلاقا لَوَى مُعاوِيَة ُ ابْنُ الأَكْرَمِينَ أَباً … منهمُ إلى المجدِ أبصاراً وأعناقا ترودُ تحتَ ظلالِ السُّمرِ عندهمُ...
ثَنى عِطْفَهُ لِلْبارِقِ المُتَأجِّجِ – الأبيوردي
ثَنى عِطْفَهُ لِلْبارِقِ المُتَأجِّجِ … كَما عَلِقَتْ نارٌ بِأَطْافِ عَرْفَجِ وقد صَغَتِ الجَوْزاءُ وَالفَجْرُ ساطِعٌ … كَما لَمَعَتْ رَيّا إِلَيَّ بِدُمْلُجِ فَبِت أُراعيهِ على حَدٍّ مِرْفَقٍ … بِطَرْفٍ مَتى يَطْمَحُ بِهِ الشَّوقُ أَنشِجِ وكادَتْ عَذارى الحَيِّ يَقْبِسْنَ نارَهُ … إذا ما تَلَوَّتْ...
إذا غارَ عزمي في البلادِ وأنجدا – الأبيوردي
إذا غارَ عزمي في البلادِ وأنجدا … فإنَّ قصارى السَّعي أنْ أبلغَ المدى وَلِلْغَايَة ِ القُصْوَى سَمَتْ بِي هِمَّتي … فَلا بُدَّ مِنْ نَيْلي المَعالي أَو الرَّدى لأدَّرعنَّ النَّقعَ والسَّيفُ ينتضى … لجيناً ونؤويهِ إلى الغمدِ عسجدا بِجُرْدٍ يُجاذِبْنَ الأَعِنَّة َ أَيْدِياً...
أُرَدِّدُ الظَّنَّ بينَ اليأْسِ وَالأَمَلِ – الأبيوردي
أُرَدِّدُ الظَّنَّ بينَ اليأْسِ وَالأَمَلِ … وَأَعذِرُ الحُبَّ يُفْضي بي إلى العَذَلِ وَأَسأَلُ الطَّيْفَ عَنْ سَلْمَى إذا قُبِلَتْ … شَفاعَة ُ النَّوْمِ لِلسّارِي إلى المُقَلِ وَما أَظُنُّ عُهودَ الرَّمْلِ باقِيَة ً … وَأَيُّ عَهْدِكَ يا ظَمْياءُ لَمْ يُحَلِ للهِ ما صَنَعتْ أَيدي...
أَرِقْنا وَأسْرابُ النُّجومِ هُجوعُ – الأبيوردي
أَرِقْنا وَأسْرابُ النُّجومِ هُجوعُ … نعالجُ همّاً أضمرتهُ ضلوعُ ونعرضُ عنْ بيضٍ تديرُ وراءنا … عُيونَ مَهاً فيها دَمُ وَدُموعُ وَنَنْهَضُ لِلْعَلْياءِ وَالجَدُّ عاثِرٌ … ونحنُ بمستنِّ الهوانِ وقوعُ وهلْ ترفعُ الأيامُ إلاّ عصابة ً … عفتْ بهمُ للمكرماتِ ربوعُ لَهُمْ ثَرْوَة...
أَلاَ مَنْ لِنَفْسٍ لا تَزالُ مُشيحَة ً – الأبيوردي
أَلاَ مَنْ لِنَفْسٍ لا تَزالُ مُشيحَة ً … على كَمَدٍ لَمْ يَبقَ إلاّ ذَماؤُها أَرى هِمَّتي هَمّاً تَخَوَّنَ مُهْجَتي … فَقُلْ يا شَقيقَ النَّفْسِ لي ما شِفاؤها وَمَنْ رامَ ما أَسْمُو إِلَيْهِ أَزارَهُ … صَوارِمَ تَرْوى بِالنَّجيعِ ظِماؤُها وَطُلاّبِ مَجْدٍ دونَ ما...
يابْنَ الخَلائِفِ لا تَذِلَّ لِنَكْبَة ٍ – الأبيوردي
يابْنَ الخَلائِفِ لا تَذِلَّ لِنَكْبَة ٍ … يَلْتَفُّ فِيها بِالرَّجَاءِ الياسُ فَسَجِيَّة ُ الأُموَيِ كِبْرُ زانَهُ … كرمٌ وجودٌ دبَّ فيهِ باسُ ولنا منَ الشَّرفِ الرَّفيعِ يفاعهُ … وَاللهُ يَعْلَمُ ذاكَ ثُمَّ النّاسُ وَجَمِيعُ مَنْ في الأَرْضِ لَيْسَ بِمنْكِرٍ … أنَّ الورى...