
الأبيوردي
مَعاهِدُها ، والعَهْدُ يُنْسى وَيُذْكَرُ – الأبيوردي
مَعاهِدُها ، والعَهْدُ يُنْسى وَيُذْكَرُ … على عَذَباتِ الجِزْعِ تَخْفَى وَتَظْهَرُ وَ أَشْلاءِ دارٍ بالمُحَصَّبِ مِنْ مِنى ً … وَقَفْتُ بِها وَالأَرْحَبيَّة ُ تَهْدِرُ أُسائِلُها وَالعَيْنُ شَكْرَى مِنَ البُكا … وَهُنَّ نَحيلاتُ المَعالِمِ دُثَّرُ وَأَسْتَخْبِرُ الأَطْلالَ عَنْ سَاكِنِي الحِمَى … فلا الدَّمْعُ...
تَشَبَّثْ يا أُخيَّ بِمَكْرمُاتٍ – الأبيوردي
تَشَبَّثْ يا أُخيَّ بِمَكْرمُاتٍ … تنوشُ ذوائبَ الحسبِ التَّليدِ فَنَحْنُ نَحِلُّ أَنْدِيَة ً إلَيْها … ثَنى النَّعْماءُ طَرْفَ المُسْتَفيدِ وتعتقلُ الرِّماحَ مثقَّفاتٍ … وَنَرْفُلُ في سَرابِيلِ الحَديدِ وَقَدْ كُنا المُلوكَ على البَرَايا … نُشَيِّدُ ما بَناهُ أَبو يَزيدِ فَجاذَبَنا رِداءَ العِزِّ دَهْرٌ...
كَتَمْنا الهَوَى وَكَفَفْنا الحَنِينا – الأبيوردي
كَتَمْنا الهَوَى وَكَفَفْنا الحَنِينا … فَلَمْ يَلْقَ ذُو صَبوة ٍ ما لقينا وَأَنْتُمْ تَبُثُّونَ سِرَّ الغَرا … مِ طَوْراً شِمالاً وَطَوْراً يَمينا وَلَمّا تَنادَيْتُمُ بِالرَّحيـ … ـلِ لَمْ يَتْرُكِ الدَّمْعُ سِرّاً مَصونا وكيفَ نُحاوِلُ كِتْمانَهُ … وقد أَخْضَلَ العَبَراتُ الجُفونا أَمِنْتُمْ على...
وَكاشِحٍ خَامَرَتْ أَلْحاظَهُ سِنَة ُ – الأبيوردي
وَكاشِحٍ خَامَرَتْ أَلْحاظَهُ سِنَة ُ … تركتهُ وهوَ منْ جفنيهِ تنتفضُ فَظَلَّ مُرْتَعِدَ العِرْنينِ مِنْ غَضَبٍ … وَسَوْرَة ُ التِّيهِ في عِطْفَيّ تَرْتَكِضُ أَنا الشَّجا وَالعِدا مِنْهُ على مَضَضٍ … بحيثُ تعتركُ الأنفاسُ يعترضُ
سَلِ الدَّهْرَ عَنِّي أَيَّ خَطْبٍ أُمارِسِ – الأبيوردي
سَلِ الدَّهْرَ عَنِّي أَيَّ خَطْبٍ أُمارِسِ … وَعَنْ ضَحِكي في وَجْهِهِ وَهْوَ عابِسُ فَما لِبَنيهِ يَشْتَكونََ بَنائِهِ … وَهَلْ يُبْتَلى بِالْبَلْهِ إلاّ الأَكايسُ سَأَحْمِلُ أَعْباءَ الخُطوبِ ، فَطالَما … تَماشَتْ على الأينِ الجِمالُ القَناعِسُ وَأَنْتظِرُ العُقْبى وَإن بَعُدَ المَدى … وَأرْقُبُ ضَوْءَ...
وَشادِنٍ نَبَّهْتُهُ، وَالكَرى – الأبيوردي
وَشادِنٍ نَبَّهْتُهُ، وَالكَرى … يميلهُ كالغصنِ المنعطفْ فَجاءَ يَمْشِي ثَمِلاً خَطْوُهُ … وَهْوَ بِجِلْبابِ الدُّجَى مُلْتَحِفْ بدرُ الدُّجى يسعى بشمسِ الضُّحى … وأدمعُ الغيمِ علينا تكفْ وَجَفْنُهُ يَثْقُلُ مِنْ سُكُرِهِ … وكفُّهُ بالكأسِ نحوي تخفّْ فَبِتُّ وَالنَّجْمُ وَهَى عِقْدُهُ … يفسقُ طرفي...
أَضاءَ بُرَيْقٌ بِالعُذَيْبِ كَليلُ – الأبيوردي
أَضاءَ بُرَيْقٌ بِالعُذَيْبِ كَليلُ … فَثِنْيُ نِجادي لِلدُّموعِ مَسيلُ تَناعَسَ في حِضْنِ الغَمامِ كَأَنَّهُ … حُسامٌ رَميضُ الشَّفْرَتيْنِ صَقيلُ يُنيرُ سَناهُ مَنْزِلَ الحَيِّ بِاللِّوى … وَيُسْديهِ مِرْزامُ العَشِيِّ هَطولُ وَأَلْحَظُهُ شَزْراً بِمُقْلَة ِ أَجْدَلٍ … لَهُ نَطَراتٌ كُلَّهُنَّ عَجولُ يُراعِي أَساريبَ القَطا...
رمى اللهُ سعداً بالَّذي هوَ أهلهُ – الأبيوردي
رمى اللهُ سعداً بالَّذي هوَ أهلهُ … فَقَدْ مَلَّ قَبْلَ الفَجْرِ سَوْقَ الأَباعِرِ يُلِحُّ على الأَقْدارِ باللَّومِ إذْ وَنى … وليسَ على طيِّ الفيافي بصابرِ وبئسَ زميلُ السَّفرِ منْ كانَ دأبهُ … إذا عيِّرَ التقصيرَ ذمَّ المقادرِ فَلَمْ أَجُبِ البَيْداءَ إِذْ أَرْخَتِ...
سَرَتْ وَجِنْحُ اللَّيْلِ غِرْبيبُ – الأبيوردي
سَرَتْ وَجِنْحُ اللَّيْلِ غِرْبيبُ … سِرْبٌ مِنَ البِيضِ رَعابِيبُ يَعْثُرْنَ في ذَيْلِ الدُّجى إذْ ضَفا … لَها عَلَيْهِنَّ جَلابيبُ وَكُلُّ سِرٍّ رُمْنَ كِتْمانَهُ … نَمَّ بِهِ الحَلْيُ أَوِ الطِّيبُ طَرَقْنَنا والرَّكْبُ غِيدُ الطُّلى … تَخْدي بِنا العيسُ المَطاريبُ ونحنُ بِالجَرْعاءِ مِنْ عالِجٍ...
النّاسُ مِنْ خَوَلي، وَالدَّهْرُ مِنْ خَدَمي – الأبيوردي
النّاسُ مِنْ خَوَلي، وَالدَّهْرُ مِنْ خَدَمي … وَقِمة ُ النَّجْمِ عِنْدي مَوْطِىء ُ القَدَمِ وَلِلْبَيان لِساني، وَالنَّدَى خَضِلٌ … به يدي والعلا يخلقنَ منْ شيمي فَأَيْنَ مِثْلُ أَبي في العُرْبِ قاطِبَة ً … ومنْ كخاليَ في صيّابة ِ العجمِ؟ وَالنَّسْرُ يَتْبَعُ سَيْفِي...
وَمُتَيَّمٍ زَهَرَتْ بِواقِصَة ٍ لَهُ – الأبيوردي
وَمُتَيَّمٍ زَهَرَتْ بِواقِصَة ٍ لَهُ … مَشْبُوبَة ٌ تَقْتادُ طَرْفَ العاشِي وَتُضيءُ أَحْوَرَ يَسْتَفِزُّ إِلى الصِّبا … نِضْوَ المَشيبِ مُحالِفَ الإرْعاشِ أَلِفَ الكَرى لَمّا اطْمَأَنَّ فِراشُهُ … وَهَجرْتُهُ قَلِقاً عَلَيَّ فِراشِي يا مَنْ يُؤَرِّقُني هَواهُ ، وَمَدْمَعي … هَطِلٌ كَصَوْبِ العارِضِ الرَّشَّاشِ...
ضلَّتْ قبيِّلة ٌ راموا مساجلتي – الأبيوردي
ضلَّتْ قبيِّلة ٌ راموا مساجلتي … ولمْ تطأْ صفحة َ الغبراءِ أمثالي وقدْ فضلتهمُ في كلِّ مكرمة ٍ … إلاّ الغنى والعلا في الفضلِ لا المالِ فَكَمْ تَمَرَّسَ بي في الفَخْرِ جاهِلُهُمْ … تَمَرُّسَ الأَجْرَبِ المَهْنوءِ بِالطّالي إن طوِّقوا نعماً واللُّؤمُ مشتملٌ...
سَلِ الرَّكْبِ يا ذَوّادُ عَنْ آلِ جَسّاسِ – الأبيوردي
سَلِ الرَّكْبِ يا ذَوّادُ عَنْ آلِ جَسّاسِ … هَلِ ارْتَبَعوا بَعْدَ النُّقَيْبِ بِأَوْطاسِ فَإنّي أَرى النِّيرانَ تَهْفو فُروعُها … عَلى عَذَبِ الوادي بِمَيثْاءَ مِيعاسِ تَنَوَّرْ سَناهَا مِنْ بَعيدٍ ولا تُرَعْ … فليسَ على مَنْ آنَسَ النّارَ مِنْ باسِ وَمَنْ مُوقِديها غادَة ٌ...
يا صاحبيّ خذا للسَّيرِ أهبتهُ – الأبيوردي
يا صاحبيّ خذا للسَّيرِ أهبتهُ … فَغَيْرُنا بِمُناخِ السُّوءِ يَحْتَبِسُ أترقدانِ وفرعُ الصُّبحِ منتشرٌ … عليكما وذماءُ اللَّيلِ مختلسُ إنْ تَجْهَلا ما يُناجِيني الحِفاظُ بِهِ … فالرُّمحُ يعلمُ ما أبغيهِ والفرَسُ للهِ درِّي فكمْ أسمو إلى أمدٍ … والدَّهرُ في ناظريهِ دونهُ...
تَجَنّى عَلَيْنا طَيفُها حينَ أُرْسِلا – الأبيوردي
تَجَنّى عَلَيْنا طَيفُها حينَ أُرْسِلا … وَهَلْ يَتَجَنّى الحِبُّ إلاّ لِيَبْخَلا؟ يَعُدُّ، وَلم أُذْنِبْ، ذُنوباً كَثيرَة ً … تَلَقَّفَها مِنْ كاشِحٍ أَو تَمَحَّلا ولي هِمَّة ٌ تَأبَى ، وَلِلْحُبِّ لَوْعَة ٌ … أَضُمُّ عَلَيها القَلْبَ أَنْ أَتَنَصَّلا أَتَحْسَبُ تلكَ العامِريَّة ُ أَنّني...
أَلِفْتُ الهُوَيْنى في زَمانٍ لأَهَلِهِ – الأبيوردي
أَلِفْتُ الهُوَيْنى في زَمانٍ لأَهَلِهِ … على غَيْرِ ما يَرْضَى بِهِ المَجْدُ تَحْريضُ وَلَوْ وَجَد ابْنُ الغابِ في الأرْضِ مَمْرَحاً … لكانَ لهُ عنْ خطَّة ِ الضَّيمِ تقويضُ فَمَنْ لي بيوْمٍ ترْتوي فيهِ من دَمٍ … رُدَيْنِيَّة ٌ سُمْرٌ وَهِنْدِيَّة ُ بِيضُ
ياحادِيَ الشَّدَنِيّاتِ المَطاريبِ – الأبيوردي
ياحادِيَ الشَّدَنِيّاتِ المَطاريبِ … أَناقِلٌ أَنْتَ أَخْبارَ الأَعاريبِ؟ ترَّفعت بكَ أو بي همَّة ٌ تركت … هذا الرُّدينيَّ مهزوزَ الأنابيبِ فَعُجْ عَلى خِيَمٍ لَفّتْ وَلائِدُها … أَطنابَهُنَّ بِأَعْرافِ السَّراحِيبِ واهاً لليلتنا بالجزعِ إذ طرقتْ … عفرَ الأجارعِ من بطحاءِ ملحوبِ وَالوائليُّونَ يَسْري...
وَذِي سَفَهٍ أَلْقَيْتُ فَضْلَ خِطامِهِ – الأبيوردي
وَذِي سَفَهٍ أَلْقَيْتُ فَضْلَ خِطامِهِ … إليهِ وكمْ أبقى على جهلهِ علمي فَلَمّا أَبَى إلا طِماحاً إلى الخَنَى … تجافيتُ عنهُ والتفتُّ إلى حلمي