
الأبيوردي
حَلَفْتُ بِمَرْقوعِ الأَظَلِّ تَشَبَّثَتْ – الأبيوردي
حَلَفْتُ بِمَرْقوعِ الأَظَلِّ تَشَبَّثَتْ … بِهِ فَلَواتٌ نِلْنَ مِنْ خُطواتِهِ لأَبْتَغينَّ العِزَّ حَتّى أَنالَهُ … وَأَنْتَزِعَنَّ المَجْدَ مِنْ سَكِناتِهِ فَخَيْرٌ لِمَنْ يُغْضِي الجُفُونَ على القَذى … وَيَضْرَعُ لِلأَعْداءِ، فَقْدُ حَياتِهِ ومَا أَنسَ لا أَنْسَ العِراقَ وَرَبُّهُ … يُخادِعُهُ أَشْياعُهُ عَنْ أَناتِهِ وَيُغْرُونَهُ...
أَبا خالدٍ طَالَ المُقامُ على الأذى – الأبيوردي
أَبا خالدٍ طَالَ المُقامُ على الأذى … وَضاقَ بَما تَسْمو لَهُ هِمَمي باعي فحلَّ عقالَ الأرحبيِّ ولا تقمْ … بحيثُ تناجي الذُّلَّ صاحَ بكَ النّاعي
أّذْكى بِقَلْبي لَوْعَة ً إذ أَوْمَضَا – الأبيوردي
أّذْكى بِقَلْبي لَوْعَة ً إذ أَوْمَضَا … بَرْقٌ أَضاءَ وَمِيضُهُ ذاتَ الأَضا فَبَدا وقد نَشَرَ الصَّباحُ رِداءَهُ … كَالأَيْمِ ماجَ بِهِ الغَديرُ فَنَضْنَضَا إنْ لَمْ يُصْرِّحْ بِابْتِسامِكِ جَهْرَة ً … فَلَقَدْ وَحُبِّكِ يالبُينى عَرَّضا وَنَظَرْتُ إذْ غَفَلَ الرَّقيبُ فَراعَني … نَعَمٌ لأَهْلِكَ...
وليلٍ طويلِ الباعِ فرَّقتُ شملهُ – الأبيوردي
وليلٍ طويلِ الباعِ فرَّقتُ شملهُ … بخرقٍ جميعِ الرَّأي غيرَ شتيتهِ أهبتُ بهِ والعيسُ ميلٌ رقابها … لِيَبْعُدَ مَسْرَى هَمِّهِ بُعْدَ صِيتِهِ فَنَفَّضَ عَن أَجْفانِهِ غُبَّرَ الكَرى … وقد مالَ ترنيقُ النُّعاس بليتهِ وَما ظَنُّهُ ، والنَّجْمُ واهٍ نِطاقُهِ … بأروعَ محيي...
تَذَكَّرَ الوَصْلَ فارفَضَّتْ مدامِعِهُ – الأبيوردي
تَذَكَّرَ الوَصْلَ فارفَضَّتْ مدامِعِهُ … وَاعْتادَهُ الشَّوْقُ فَانْقَضَّتْ أَضالِعُهُ وَبَرْقَعْ الدَّمْعُ عينيهِ لذي هَيفٍ … نَمَّتْ على القَمَرِ السَّاري بَراقِعُهُ فَباتَ يَرقُبُهُ، واللَّيلُ يَخْفُرهُ … وَالقَلْبُ تَهْفُو إلى حُزْوى نَوازِعُهُ وَلاعِجُ الوَجْدِ يَطْوِيهِ وَيَنْشُرُهُ … حَتّى بَدا الصُّبْحُ مَوشيّاً أَكارِعُهُ فَزارَهُ زَوْرَة...
أقسمُ بالجردِ السَّراحيبِ – الأبيوردي
أقسمُ بالجردِ السَّراحيبِ … والرُّمحِ رعّافَ الأنابيبِ لأَلْبَسَنَّ اليَوْمَ حِرْباؤهُ … مِنْ شَمْسِهِ تَحتَ شَآبِيبِ أَطْوي على ظِلٍ قَصيرِ الخُطا … مَناسِمَ العيسِ المَطارِيبِ وَأقْتَفي حِنَ أَرُومُ العُلا … آثارَ آباءٍ مناجيبِ وَكَيْفَ أَبْغيها وَفَقْدُ الغِنَى … يُذلُّ أعناقَ المصاعيبِ والعسرُ قيدُ...
هُوَ ما تَرى فَأَقِلَّ مِنْ تَعْنيفي – الأبيوردي
هُوَ ما تَرى فَأَقِلَّ مِنْ تَعْنيفي … وَحَذارِ مِنْ مُقَلِ الظِّباءِ الهيفِ وَلَهٌ يَبيتُ لَهُ المُتَيَّمُ ساهِراً … بِحَشى ً على أَلَمِ الجَوى مَوْقوفِ وَيَظَلُّ حِلْفُ الدَّمْعِ مِلْءَ جُفُونِهِ … وَالوَجْدُ مِلْءَ فُؤادِهِ المَشْغوفِ عَرَضَتْ وَنَْنُ على الحِمَى ، وَمَطيُّنا … كَالسَّمْهَرِيِّ...
بَكَرَتْ، وَاللَّيلُ في زِيِّ الغُدافِ – الأبيوردي
بَكَرَتْ، وَاللَّيلُ في زِيِّ الغُدافِ … ساحباتُ الرَّيطِ منْ عبدِ منافِ يتناجينَ بعذلي إذ غدتْ … بِزَّتي دِرْعي وَأَلْقَيْتُ عِطافي يا نساءَ الحيِّ ما في أذني … مسلكٌ للَّومِ فاتركنَ خلافي إنَّ ظِلَّ النَّقْعِ أَوْلَى بِالفَتَى … في طلابِ العزِّ منْ ظلِّ...
أُتيحَتْ لِداءٍ في الفُؤادِ عُضالِ – الأبيوردي
أُتيحَتْ لِداءٍ في الفُؤادِ عُضالِ … رُباً بِالظِّباءِ العاطِلاتِ حَوال تُذيلُ دُموعَ العَيْنِ وَهْيَ مَصُونَة ٌ … وَأُرْخِصُها في الحُبِّ وَهْيَ غَوالِ سَواجِمُ تَكْفيها الحَيا وَانْهمالَهُ … إذا انْحَلَّ في وُطْفِ الغَمامِ عَزالي وَلَولاكِ يا ذاتَ الوِشاحَيْنِ لَمْ تَكُنْ … مُوَشَّحَة ً...
النّاسُ بِالعيدِ مَسْرورونَ غَيْرَ فَتًى – الأبيوردي
النّاسُ بِالعيدِ مَسْرورونَ غَيْرَ فَتًى … يَشُفُّهُ في إسارِ الغُرْبَة ِ الحَزَنُ وبينَ جنبيهِ همٌّ لا يبوحُ بهِ … فَفَرْحَة ُ المَرْءِ حيْثُ الأَهْلُ وَالوَطَنُ ولا اغترابَ علينا فالبلادُ لنا … فتوحها وبنا يسترحبُ العطنُ إذْ لَمْ تَكُنْ قَبْلَنا بِالمَجدِ حاليَة ً...
بَكَتْ شَجْوَها وَهْناً، وَكِدْتُ أَهيمُ – الأبيوردي
بَكَتْ شَجْوَها وَهْناً، وَكِدْتُ أَهيمُ … حَمائِمُ وَرْقٌ صَوْتُهُنَّ رَخيمُ تَجاوَبْنَ إذْ حَطَّ الصَّباحُ لِثامَهُ … وَرَقَّ مِنَ اللَّيْلِ البَهيمِ أَدِيمُ فَأَذْرَيْتُ أَسْرابَ الدُّموعِ، وَشَفَّني … جَوى ً بَيْنَ أَثْناءِ الضُّلوعِ أَليمُ وَأَوْمَضَ لي بَرْقاً سَحابٍ وَمَبْسِمٍ … فَلَمْ أَدْرِ أَيَّ البارِقَيْنِ...
هلِ الحبُّ إلاَّ عَبرة ٌ تترقرقُ – الأبيوردي
هلِ الحبُّ إلاَّ عَبرة ٌ تترقرقُ … وَلَوْعة ُ وَجْدٍ بالجوانِحِ تَعْلَقُ وَكِلْتاهُما حَيثُ الصَّبابَة ُ بَرّحَتْ … بِقَلْبٍ إذا ما اعْتادَهُ الشَّوْقُ يَخْفُقُ شقيقة َ نفسي بالعواذلِ بعضُ ما … أُعانِي إذا ناحَ الحَمامُ المُطَوَّقُ أَما وَغَرامي، حَلْفَة ً أَسْتَلِذُّها …...
هِيَ العْيِسُ مُبْتَدِراتُ الخُطا – الأبيوردي
هِيَ العْيِسُ مُبْتَدِراتُ الخُطا … نَوافِخُ مِنْ مَرَحٍ في البُرى أَتَجْزَعُ لِلْبَيْنِ أضمْ تَرْعَوي … إلى جَلَدٍ أَسْأَرَتْهُ النَّوى وَلَمْ يَتْرُكِ البَيْنُ لِي عَبْرَة ً … وَلَكِنَّها عَلَقٌ يُمْتَرَى فَصَبراً على عُدَواءِ الدِّيارِ … وَإنْ أَضْرَمَتْ بُرَحاءِ الجَوَى وَفي مَنْشِطِ الرِّمثِ عُذْرِيَّة...
بأبي وإن عظمَ الفداءُ فتى ً – الأبيوردي
بأبي وإن عظمَ الفداءُ فتى ً … للهمّ في جنبيهِ معتركُ نَبَّهْتُهُ وَاللَّيْلُ مُعْتَكِرٌ … ونجومهُ في الأفقِ تشتبكُ ومشى على كسلٍ فقلتُ لهُ: … عثرتْ بكَ الوخَّادة ُ الرُّتكُ أَرَضِيتَ أَمْراً لا يَزالُّ بِهِ … في الذُّلِ عِرْضُ أَخِيكَ يُنْتَهَكُ؟ وَالدَّهْرُ...
نَأَى بجانِبِهِ، وَالصُّبْحُ مُبْتَسِمُ – الأبيوردي
نَأَى بجانِبِهِ، وَالصُّبْحُ مُبْتَسِمُ … طَيْفٌ تَبَلَّجَ عَنْهُ مَوهِناً حُلُمُ فَانْصاعَ يَتْبَعُهُ قَلْبٌ لَهُ شَجَنٌ … وَضاعَ مِنْ بَعْدِهِ جِسْمٌ بِهِ سَقَمُ قد كُنْتُ آنَسُ بِالأنْوار آوِنَة ً … فَما وَفَتْ، وَكَفتِنْي غَدْرَها الظُّلَمُ خاضَتْ دُجَى اللَّيلِ سَلْمى وَهْي تَخْفِرُها … وَالدَّارُ...
ألا هَلْ يُفيقُ الدَّهْرُ مِنْ سَكراتِهِ – الأبيوردي
ألا هَلْ يُفيقُ الدَّهْرُ مِنْ سَكراتِهِ … ويرفضُّ عن أجفانهِ طارقُ الحلمِ وَيَلْمَعُ طاغي الشَّفْرَتَينِ بِراحَتي … وراءَ عجاجٍ راشحٍ بدمٍ سجمِ ولي صاحبٌ منْ عبدِ شمسٍ إذا انتمى … تسنَّمَ أعلى ذروة ِ الشَّرفِ الضَّخمِ نأى فأثارَ الحربَ يصرفُ نابها …...
صَبابَة ُ نَفْسٍ ليسَ يُشْفَى غَليلُها – الأبيوردي
صَبابَة ُ نَفْسٍ ليسَ يُشْفَى غَليلُها … وَلَوْعَة ُ أَشْواقٍ كَثيرٍ قَليلُها وَظَمياءُ لم تَحْفِلُ بِسِرٍّ أَصُونُهُ … وَلا بِدُموعٍ في هَواهَا أُذِيلُها وَيَنْزِفُهَا رَبْعٌ تُرَوِّي طُلولَهُ … بِوَجْرَة َ عَيْنٌ في الدِّيارِ أُجيلُها ولولا جَوى ً أَطْوي عَلَيْهِ جَوانِحِي … لَما...
سَقَى اللهُ رَمْلَيْ كُوفَنَ الغيثَ حَافِلاً – الأبيوردي
سَقَى اللهُ رَمْلَيْ كُوفَنَ الغيثَ حَافِلاً … بِهِ الضَّرْعُ مِنْ جَوْنِ الرَّبابَيْنِ وَابلِ وَفَضَّتْ نَسيماً يُعْبِقُ التُّرْبَ نَشْرُهُ … بها ركضاتُ الرِّيحِ بينَ الخمائلِ ولا زالَ فيها الظِّلُّ ألمى تلفَّتتْ … إليهِ صباً تعتادهُ بالأصائلِ مَواقِعُ عَرّاصِ الشَّآبيبِ تَحْتَمي … بِأَسْمَرَ رَقّاصِ...