كلمات

klmat.com

إلى الشباب السوري – محمد مهدي الجواهري


حيِّ الصفوفَ لرأبِ الصدعِ تجتمعُ ... وحيِّ صرخةَ أيقاظٍ بمن هجعوا

إنَّ الشبابَ جنودَ اللهِ ألَّفهمْ ... في " الشامِ " داعٍ من الأوطانِ مُتَّبع

مَشوا على خَطوهِ تنحطُّ أرجلُهمْ ... كما اشتهى " المثلُ الأعلى " وتَرتفع

" دِمَشقُ " لم يُبق منكِ الدهرُ باقيةً ... إلاّ الذي في توَقي غيرِه ضَرَع

ولو أردتُ بكِ التقريع عن مِقَةٍ ... لقلتُ : أنفُكِ رغمَ العزِّ مُجتدع

فما انتظارُكِ مَيْتاً لا ضميرَ لهُ ... حزماً فلا الخوفُ ذو شأنٍ ولا الطمع

نُبِّئتُ في " الغُوطةِ " الغنّاءِ عاصفةٌ ... تكادُ تجتثُّ ما فيها وتَقتلع

مرَّتْ على " بردى " فالتاثَ مَوردهُ ... وبالغياضِ فلا حُسنٌ ولا مَرَع

فقلتُ : لاضيرَ إنْ كانت عجاجتُها ... عن غضبةِ البلدِ المسلوبِ تنقشع

وهل سوى مُتَعٍ زالتْ ستخلِفُها ... مُخَّلداتٍ . حِساناً . خُرَّداً . مُتَع

أمَّ البلادِ التي ما ضيِم نازِلُها ... يوماً . ولم يَدْنُ منها العارُ والهَلع

محميَّةً بالأصمِّ الفردِ تحرُسُه ... غُلْبُ الرِّجالِ على الآجالِ تقترع

مثلَ " النسورِ " إذا ما حلَّقوا رهبوا ... والموتُ ملءُ خوافيهم إذا وقعوا

الحاسِرونَ كنبعِ السروةِ احتفَلوا ... بالنازلاتِ فلا التاثوا . ولا ادَّرعوا

والرابضونَ كآسادِ الشرى فاذا ... هِيجوا رأيتَ المنايا كيف تندفع

لا ينطقونَ الخّنا حتى إذا اقتَتلوا ... فمنطِقُ الفتكِ منهم منطقٌ قَذَع

دِمَشقُ يا " أمُّ " إنَّ الرأيَ مُحتَفلٌ ... والعزمَ مُحتتشَدٌ . والوقتَ مُتسِع

قولي يُجبْ شاحِنُ الأضلاعِ مرتقِبٌ ... واستصرخي ينتفضْ غَيرانُ مُستمع

وأجمعي الأمرَ .. نُجمِعْ لا يُفرِّقنا ... أأنتِ .. أمْ نحنُ فيما ينبغي تَبع

وطوعَ أمركِ أجنادٌ مجنَّدةٌ ... إلى " العُروبِة " بعد اللهِ تنقطع

يُغنيكِ عن وصف ما يَلقونَ أنهمُ ... خوفاً عليكِ ، ولمَّا تُفجعي ، فُجعوا

وقد يكونُ قريباً أنْ ترى " حلبٌ " ... خيلَ العراقِ قُبيلَ النجعِ تنتجع

"قُبّاً " شوازبُ لا تُلوى شكائمُها ... ولا يرينُ على " تقريبه " الضلَع

ثقي " دِمَشقُ " فلا حدٌّ ولا سِمةٌ ... ولا خطوطٌ – كلعبِ الطفلِ – تُبتدع

تُقصيكِ عن أرضِ بغدادٍ ودجلتها ... أمَّا الفراتُ فنبعٌ بيننا شَرع

إذا " الجزيرةُ " روَّت منه غُلَّتها ... روَّى الغليلَ الفراتيونَ وانتقعوا

جرى على الكأسِ والأنباءُ مُفجِعةٌ ... دمعٌ هو القلبُ نحوَ العينِ يَندفع

وارتاحَ للبثِّ " خِدنٌ " كادَ يَخنقه ... ذكرى " دمشقَ " وما تلقى وما يَقع

فقلتُ : ليتَ " فرنسا " ها هُنا لترى ... كيف القلوبُ على الأرزاءِ تَجتَمع

هذي مباهجُ " بغدادٍ " ونشوتُها ... وجداً عليكِ . فكيف الحزنُ والهلع

دارتْ دمشقُ بما اسطاعتْ فما قدرت ... على سياسةِ خبّ داؤها الجشَع

كانت " أناةٌ " فلم تَنجع .. ولا جنَفٌ ... وكانَ ريثٌ فلم ينفعْ .. ولا سرَع

بعدَ الثلاثينَ عاماً وهي رازحةٌ ... حسرى .. تطلَّعُ للماضي وترتجع

كانت محافِلُ " باريسٍ " لها سنَداً ... واليومَ منها يحين الحَينُ والفزع

" اليومَ " ضاقتْ بشكواها وآهتِها ... و " أمسِ "كانت على " عثمانَ " تتسع

حتى كأنْ لم يكنْ للعُربِ مطَّلبٌ ... ولا استقلَّ بحملِ القومِ مضطلِع

ولا مشتْ " بُرُدٌ " والموتُ يحملها ... ولا سعتْ " رُسلٌ " والموتُ يتَّبع

ولا المشانقُ في أعوادِها ثمرٌ ... غضٌّ منَ الوطنِ المفجوعِ يُقْتطع

لئن تكن خُدَعٌ ساءتْ عواقبها ... فكم أنارتْ طريقاً مُظلِماً خُدَع

كانتْ دُروساً لسوريا وجيرتِها ... من فرطِ ما طبَّقوها فيهمُ برعوا

يا ثورةً قرَّبَ الظلمُ اللِّقاحَ بها ... سيلمسُ المتجِّني شرَّ ما تضع

قالوا : السياسةُ شرعٌ ما به نصفٌ ... فهل تكونُ جنوناً ما به وَرَع ..؟

وهل يُريدونَ بعدَ اليومِ تجربةً ... وفي تذكُّرِ ما قد فاتَ مُرتَدَع

قلبَ العُروبةِ هل بُشرى نُسرُّ بها ... أنَّ " السُّويداءَ " بُرْءٌ ما به وجع

و " اللاذقيةُ " هل " ربٌّ " يقوم بها ... أم ربُّها العَلمُ المحبوبُ يرتفع

وفي " الجزيرةِ " هل زالت وساوسُها ... وهل توَّحدتِ الآراءُ والشِّيَع

يا " جنَّةَ الخُلدِ " لو لم يؤذِ نازلها ... ضيفٌ ثقيلٌ عليها ، وجهُه بَشع

بادي المخالبِ " وحشٌ " لم يلدهُ أبٌ ... لكنَّه في ديارِ الغربِ مُختَرَع

" دمَشقُ " إنَّ معي قلباً أضيقُ به ... يكادُ من خلجاتِ الشوقِ ينخلع

جمَّ النزيِّ .. إلى مغناكِ مُتَّجهٌ ... كأنه من رُباكِ الخُضْرِ مُنتزَع

ناغي خيالُكِ " أطفالي " فيقظتُهم ... ذكرى ، وطيفُكِ مغناهم إذا هجعوا

" فراتُ " أشبهُ كلِّ الناسِ بي ولعاً ... فيما أُحِبُّ .. تبنَّاهُ بكِ الوَلع

التعليقات (0)

لا يوجد تعليقات حالياً

أضف تعليق

كلمات قسم محمد مهدي الجواهري

تنويمة الجياع – محمد مهدي الجواهري

نامي جياعَ الشَّعْبِ نامي … حَرَسَتْكِ آلِهة ُالطَّعامِ نامي فإنْ لم تشبَعِي … مِنْ يَقْظةٍ فمِنَ المنامِ نامي على زُبَدِ الوعود … يُدَافُ في عَسَل ِ الكلامِ نامي تَزُرْكِ عرائسُ الأحلامِ … في جُنْحِ الظلامِ تَتَنَوَّري قُرْصَ الرغيفِ … كَدَوْرةِ البدرِ التمامِ...

حنين – محمد مهدي الجواهري

أحِنُّ إلى شَبَحٍ يَلْمَحُ … بِعينَيَّ أطيافُه تَمْرَحُ أرى الشَّمْسَ تُشْرِقُ من وجهِهِ … وما بينَ أثوابِه تجنح رضيِّ السّماتِ ، كأنَّ الضَّمير … على وَجْهِهِ ألِقاً يَطْفَح كأنَّ العبيرَ بأردانهِ … على كلِّ ” خاطرةٍ ” يَنْفح كأنَّ بريقَ المُنى والهنا...

أطبق دجى – محمد مهدي الجواهري

أطْبِقْ دُجى ، أطْبِقْ ضَبابُ … أطْبقْ جَهاماً يا سَحابُ أطبق دخانُ من الضمير … مُحَرَّقاً أطبق ، عَذاب أطبق دَمارُ على حُماةِ … دمارِهم ، أطبق تَباب أطبق جَزاءُ على بُناةِ … قُبورِهم أطبق عِقاب أطبق نعيبُ ، يُجِبْ صداكَ …...

هاشم الوترى – محمد مهدي الجواهري

مجَّدْتُ فيكَ مَشاعِراً ومَواهبا … وقضيْتُ فَرضاً للنوابغِ واجِبا بالمُبدعينَ ” الخالقينَ ” تنوَّرَتْ … شتَّى عوالمَ كُنَّ قبلُ خرائبا شرفاً ” عميدَ الدارِ ” عليا رُتبةٍ … بُوِّئْتَها في الخالدين مراتبا جازَتْكَ عَن تَعَبِ الفؤادِ ، فلم يكن … تعبُ الدماغ...

بَرمٌ بالشباب – محمد مهدي الجواهري

برِمْتُ بريَعانِ هذا الشبابِ … تخارَسَ في الفجرِ صدّاحُهُ وجاء خِضَمَّ الحياةِ الرهيب … وكفَّ عن الجدفِ ملاَّحه برمتُ فليتَ الرد ى عاصفٌ … بهذا الشباب فيجتاحه أموتُ وجهدُ الحياةِ اللذيذ … تطوفُ بعينيَّ أشباحه تُهدهِدُ روحيَ أمساؤه … وتُنعشُ نفسيَ أصباحه...

وداع – محمد مهدي الجواهري

“أنيتُ ” نزَلنا بوادي السِباعْ بوادٍ يُذيبُ حِديدَ الصِراع يُعَيِّرُ فيه الجبانُ الشُجاع ” أنيتُ ” لقد حانَ يومُ الوداع إليَّ إليَّ حبيبي ” أنيتْ “ إليَّ إليَّ بجيدٍ وليت كأنَّ عُروقَهما النافِرات خُطوطٌ مِن الكلِم الساحِرات إليَّ بذاكَ الجبينِ الصَلِيتْ تخافَقَ...

شهرزاد – محمد مهدي الجواهري

إنَّ وجهَ الدُجى “أنيتا ” تجلَّى عن صباحٍ مِن مُقلَتيكِ أطَلا وكأنَّ النجومَ ألقَيْنَ ظِلا في غديرٍ مُّرقرَقٍ ضَحْضاحِ بينَ عينيكِ نُهبةً للرياح وغياضُ المُروج أهدَتكِ طَلا إن هذا الطيرَ البليلَ الجَناحِ المُدوِّي على مُتونِ الرياحِ والذي أزعجَ الدُّجى بصَباحِ عبَّ في...

أنيتا – محمد مهدي الجواهري

أنّي وجدت ” انيتَ ” لاحَ يَهزني … طيفٌ لوجهك رائعُ القسماتِ ألق ” الجبين ” أكاد أمسح سطحه … بفمي ، وأنِشق عِطرَه بشذاتي ومنوَّر ” الشفتين ” كادت فرجةٌ … ما بين بين تسدُ من حسراتي وبحيثُ كنتُ تساقطَت عن...

كلمات مختارة

قوية – سيف نبيل

فاتت مني وبنظرة ..انسحب الها الگلب كله حتى عيوني شلتها ..هاي بنية مو سهلة قوية … قوية .. اي حصتي … والية قوية قوية … اي حصتي والية يا عيوني هالجمال اعلة الوجع دلوا وخلوا غصن البان يتمايل علي خلوا قوية …...

تستاهل العنوة – راشد الماجد

لا تشك في زود الغلا .. انت بالذات تركت .. داري وكل اهلي .. وجيتك لا ما امنعتني أرض عنك وسماوات رغم الظروف تلقى خفوقي في بيتك لو طوقوا .. جوي .. ليالي .. طويلات لا اقطع بحوري والصحاري لعينك ما همني...

تمادى شوي – فهد الكبيسي

تمادى شوي وقول اشتقت ابي يتمرد شعورك وينطقها انا محتاج لك كلك و لأشياءك من اولها لاخرها انا محتاج منك شي يخليني اراجع كل غلطاتي في اسرع وقت تعال الحين تعال الحين وقول اشتقت لي تكفى تكبّرنا على اللقيا توجعنا ولا صارت...

حنيت – اسماعيل تمر

كنت مفكر انو غيابك ما بيأذيني بقول بكرى بنسى عادي وبتخطاكي ماكنت عارف انو غيابك بيمحيني و هالقب مارح يسكنه سواكي يا سامعين الصوت صوتي أنا ليها والي خلقها بموت لو رادت أفديها عايش بقلبي ندم و كل يوم اناديها دلوني على...

قالوا عني ايه – محمد حماقي

‎قالوا ايه .. قالوا ايه ما تفهميني قالوا ايه .. ايه اللي عينيكي بتداريه قالوا عني ايه .. قالوا عني ايه ‎قالوا باع .. ومكانش حبي ليكي عن اقتناع .. وان اللي بينا كان خداع صدقتي ليه .. قالوا عني ايه ‎بيجيبوا...

لا تجيني – ياسر عبدالوهاب

قبل متروح اگلك شي واسمع قبل ماتمشي راح اليوم اودعك انته وجروحك وأخر دمعة في رمشي وداعة حبك الماضل مثل ماچان انته الي اخسرتني وانا مو خسران واحد عاشگك مهتم وفي اوياك وين بهالاوصاف تلاگي مثله انسان ولتفكر وراك شلون اعوضك راح...

يا مغرور – سيف نبيل

لو تدري ودوني عيونك الوين الوين من اول نظرة حبيتك مرتين مرتين يمك مرتاح البال وكلش زين و زين و زين و زين و زين و زيييين ما هزني احد عينك وكعتني وكعتني ضحكتك فرت راسي ودوختني دوختني ببساط الريح احضانك طيرتني...

طالت الكذبة – ولاء الجندي

طالت الكذبة حبيبي وما بقا فيني صبر واشكت شمسي مغيبي لا ما ينفع تعتذر ما نويت أمشي ولكن بي ضاقت كل الاماكن اللي كنت بقلبي ساكن يكفيني ظُلم وقهر طالت الكذبة حبيبي والله إن قلبي انكسر وش أسوي؟ ذا نصيبي لله قلبي...

Powered By Verpex

Powered By Verpex