إذا لم تكوني دارَ فضلٍ ونفحة ٍ – الشريف المرتضى
إذا لم تكوني دارَ فضلٍ ونفحة ٍ ... أنالُ بها العافي فلستِ بدارِ
أبى المجدُ يوماً أنْ أكونَ معرِّجاً ... على " سفهٍ " أو أنْ ألمَّ بعارِ
ولا كنتُ يوماً للهوانِ مُصافياً ... ولابينَ أبياتِ اللِّئام قراري
برزتُ فما أخفي عليك كأنَّني ... على ذِروة الأطوادِ توقُّدُ ناري
و ما ظاهري في الناسِ إلاّ كباطني ... و ليليَ في ثوبِ التقى كنهاري
طلبتمْ عَواري ظالمينَ فلم تكنْ ... لتظفَرَ كفٌّ منكُمُ بعَواري
فإنْ كنتَ لا تعرفْ وقاريَ جاهلاً ... فسلْ شامخاتِ الصُّمِّ كيف وقاري
و لما جرينا للفخارِ عثرتمُ ... وأعوزَكُمْ أن تسمعوا بعثاري
و ربّ مقامٍ لم يقمهُ سوى الفتى ... كفاني لساني فيه وقعَ غراري
أدِرْ لي نديمي كلَّ يومٍ وليلة ٍ ... كؤوسَ نجيعٍ لاكؤوس عُقارِ
وإنْ شئتَ إطرابي هناك فغنِّني ... و قدرُ الوغي تغلى بمدركِ ثاري
و قلء للعدا كفوا فضولَ طماحكمْ ... فما أنتمُ باللاحقين غباري
لا يوجد تعليقات حالياً