كلمات

klmat.com

نزار قباني

نزار قباني

نزار بن توفيق القباني – دبلوماسي وشاعر سوري معاصر، ولد في 21 مارس 1923 وتوفي في 30 أبريل 1998 (75 سنة)
الكلمات: 534

أسائِلُ دائماً نفسي – نزار قباني

مثل أشعة الفجرِ .. ومثلَ الماء في النهرِ .. ومثل الغيم ، والأمطارِ ، والأعشابِ والزهرِ .. أليسَ الحبُّ للإنسانَ عُمراً داخلَ العُمرِ ؟.. لماذا لا يكون الحبُّ في بلدي ؟ طبيعياً .. كأيةِ زهرةٍ بيضاء .. طالعة من الصخر.. طبيعياً .....

صباح اليوم – نزار قباني

كتمتُ تمزّقي .. وأتبع موجَهُ الذهبي .. أتبعُهُ ولا أسألْ هنا.. أحجار ياقوتٍ وكنز لآلئ مهملْ هنا.. نافورةٌ جذلى هنا.. جسرٌ من المخملْ هنا.. سُفنٌ من التوليبِ .. ترجو الأجملَ الأجملْ .. هُنا .. حِبْرٌ بغير يد هنا.. جُرْحٌ ولا مقتلْ أأخجلُ...

أحبُّ طيورَ تشرينِ – نزار قباني

أحبُّ أضيعُ مثل طيور تشرينِ .. بينَ الحينِ والحينِ … أريدُ البحثَ عن وطنٍ .. جديدٍ .. غير مسكونِ وربٍ لا يطاردني . وأرضٍ لا تُعاديني أريدُ أفرُّ من جِلْدي .. ومن صوتي .. ومن لغتي وأشردُ مثلَ رائحة البساتينِ أريدُ أفرُّ...

كرّاستي الزرقاء – نزار قباني

أُمشِّطُ فوقها شَعْري أنامُ . أفيقُ عاريةً .. أسيرُ .. أسيرُ حافيةً على صفحاتِ أوراقي السماويهْ .. على كراستي الزرقاء .. أسترخي على كَيْفي .. وأهربُ من أفاعي الجِنْسِ والإرهابِ .. والخوفِ .. وأصرخُ ملء حنجرتي أنا امرأةٌ .. أنا امرأةٌ أنا...

لماذا يستبدُّ أبي ؟ – نزار قباني

كسطرٍ في جريدتهِ كأني بعضُ ثروتهِ وأن أبقى بجانبه ككرسي بحجرتهِ .. أيكفي أنني ابنتُهُ وأني من سلالته أيُطعمني أبي خبزاً ؟ أيغمرني بنعمتهِ ؟ كفرتُ أنا .. بمال أبي بلؤلؤهِ .. بفضّتهِ .. أبي .. لم ينتبه يوماً إلى جسدي .....

على دفتر – نزار قباني

سأجمع كل تاريخي على دفتر سأرضع كل فاصلة حليبَ الكلمةِ الأشقرْ سأكتبُ . لا يهمُ لمنْ . سأكتبُ هذه الأسطرْ فحسبي أن أبوح هُنا لوجه البَوْح ، لا أكثَرْ حروفٌ لا مباليةٌ أبعثرها .. على دفترْ .. بلا أملٍ بأن تبقى بلا...

عقارب هذه الساعهْ – نزار قباني

عقاربها .. كثعبانٍ على الحائطْ كسكينٍ تمزّقني .. كلصٍّ مسرعِ الخطواتِ يتبعني .. ويتبعني .. لماذا لا أحطمها ؟ وكل دقيقةٍ فيها تحطّمني .. أنا امرأةٌ .. بداخلها توقّفَ نابضُ الزمنِ فلا نوّارَ أعرفهُ ولا نَيْسانَ يعرفني .. فلا نوّارَ أعرفهُ ولا...

ثورةُ الدجاج – نزار قباني

نحن دَجَاجُ القَيْصَرِ .. نأكُلُ قَمْحَ الخَوْف ، ونشربُ من أمطار المِلْحْ كلَّ نهارٍ .. يأتينا البوليسُ قُبَيْل صلاة الصُبحْ يَسْتَجوبُنا .. ويهدّدُنا .. ويُعلّقنا .. بين السيفِ .. وبين الرُمحْ . نحنُ دَجَاجُ القيصرِ .. يعلفُنا في فصل الصيفِ ، ويذبحُنا...

محاولةٌ تشكيليةٌ لرَسْم بيروت – نزار قباني

عندما ترجعُ بيروتُ إليْنَا بالسَلامَهْ .. عندما ترجعُ بيروتُ التي نعرفُها مثلما ترجِعُ للدار الحَمَامَهْ .. سوفَ نَرْمي في مياهِ البَحْرِ أوراقَ السَفَرْ .. وسنستأجِرُ كُرْسِيَّيْنِ في بيتِ القَمَرْ .. وسنَقْضي الوقتَ ، في زَرْع المَوَاويلِ .. وفي زَرْع الشَجَرْ آهِ .....

أَربعُ رسائلَ ساذجة إلى بيروت – نزار قباني

الرسالة الأولى كيفَ هيَ الأحوالْ ؟ نسألكمْ . ونحنُ ندري جيّداً سَذَاجةَ السُؤَالْ . نسألكمْ . ونحنُ كالأيتام في جنازةِ الجَمَالْ . الرسالة الثانية أَلم تَبيعُوا قَمَراً .. لتشتروا زلزالْ ؟ والقلوعَ .. والرمالْ .. أَلمْ تبيعُوا الكَرَزَ الأحمرَ في غاباتكم والزَعْتَرَ...

بيانٌ من الشِعْر – نزار قباني

إذا كانَ عَصْريَ ليس جميلاً .. فكيفَ تُريدينني أن أُجَمِّلَ عَصْري ؟ وإِنْ كنتُ أجلسُ فوق الخرابِ ، وأَكتبُ فوق الخرابِ ، وأَعشَقُ فوق الخرابِ ، فكيفَ سأُهديكِ باقةَ زَهْرِ ؟ وكيفَ أُحِبُّكِ ؟. حينَ تكونُ الكِتابةُ رَقْصاً .. على طَبَقٍ من...

إلهٌ . إسمهُ الرجلُ – نزار قباني

يعيشُ بداخلي وحشٌ جميلٌ اسمه الرجُلُ له عينانِ دافئتانِ .. يقطر منهما العَسَلُ ألامسُ صدرَهُ العاري أُلامِسُهُ . وأختجِلُ .. قروناً .. وهوَ مخبوءٌ بصدري .. ليس يرتحلُ ينامُ وراءَ أثوابي .. ينامُ كأنهُ الأجلً أخاف. أخافُ أوقظهُ فيشعلني .. ويشتعلُ كمخلوقٍ...

شيخ حارتنا – نزار قباني

أقمنا نصف دنيانا على حكمٍ وأمثالِ وشيّدنا مزاراتٍ .. لألفِ .. وألفِ دجَّالِ .. وكالببغاءِ .. ردَّدنا مواعظ ألفِ مُحتالِ .. قصدنا شيخَ حارتنا ليرزقنا بأطفالِ فأدخلنا لحجرته وقام بنزع جُبَّتِهِ وباركنا وضاجعنا وعند الباب ، طالبَنَا بدفع ثلاث ليراتٍ لصنع حجابه...

مدينتنا – نزار قباني

مدينتنا .. تظل أثيرةً عندي. برغم جميع ما فيها.. أحبُّ نداء باعتِها أزقَّتها أغانيها مآذنها .. كنائسها سُكاراها .. مُصلِّيها .. تسامحها ، تعصّبها عبادتها لماضيها .. مدينتنا – بحمد الله – راضيةٌ بما فيها.. ومَنْ فيها .. بآلافٍ من الأموات تعلكهم...

فَسَاتيني ! – نزار قباني

فَسَاتيني ! لماذا صرتُ أكرهُها ؟ لماذا لا أمزّقها ؟ أقلِّبُ طرفي كأني لستُ أعرفها كأني .. لم أكنْ فيها أحركها وأملؤها … لمن تتهدَّلُ الأثوابُ .. أحمرها وأزرقها وواسعها .. وضيقها وعاريها.. ومُغلقها لمن قَصبي !.. لمنْ ذهبي ؟ لمنْ عطرٌ...

شقيقتي الكُبرى – نزار قباني

يروِّعُني .. شحوبُ شقيقتي الكُبرى هي الأخرى تُعاني ما أعانيهِ تعيشُ الساعةَ الصِفْرا .. تعاني عقدةً سوادء تعصر قلبها عصرا قطارُ الحُسنِ مرَّ بها ولم يتركْ سوى الذكرى ولم يترك من النهدينِ إلا الليفَ والقِشرا لقد بدأت سفينتها تغوصُ .. وتلمسُ القعرا...

غبارُ الكِلْس يُعمينا – نزار قباني

كفى يا شمس تموزٍ فمنذ البدء غير الكلس ، لم تشرب أراضينا ومنذ البدء نستعطي سماءً ليس تُعطينا .. كفانا نلعق الأحجارَ والأسفلتَ ، والطينا كفانا ، يا سماواتٍ من القصدير تكوينا .. جلودُ وجوهنا يَبِستْ تشقّقَ لحمُ أيدينا .. لماذا ؟...

بلادي ترفض الحُبَّا – نزار قباني

بلادي ترفض الحُبَّا تصادره كأي مخدِّرٍ خطرٍ تطارده .. تطارد ذلك الطفل الرقيق الحالم العذْبَا تقصُّ له جناحيهِ .. وتملأ قلبه رُعبا … بلادي تقتل الربَّ الذي أهدى لها الخصبا وحوَّل صخرها ذهباً وغطى أرضها عشبا .. وأعطاها كواكبَها وأجرى ماءها العذْبا...

Powered By Verpex

Powered By Verpex