
نزار قباني
كاتبان – نزار قباني
الكاتبُ الكبيرْ هو الذي تَنْخُرُ في عظامِهِ جُرْثُومَةُ الشَجَاعَهْ والكاتِبُ الصغيرْ هوَ الَّذي يَبْلَعُ قبلَ نَوْمِهِ بُرْشَامَةَ القَنَاعَهْ..
إكتئاب – نزار قباني
ليسَ في ذِهْني جوابٌ واضحٌ لسؤالاتِكِ ، يا سيِّدتي .. كلُّ ما أعرفُهُ . أَنَّني أَزْدَادُ حُزْْناً حينَ عَيْنَاكِ تزيدانِ اتّساعاً وسَوَادا .. ما الذي من لُغَةِ الشاعِرِ يَبْقَى ؟ عندما يستعملُ اللونَ الرَمَادِيَّ مِدَادا . ما الذي من عُنْفُوانِ الشِعْرِ يبقى...
القصيدة.. والجغرافيا – نزار قباني
في بِلادِ الغَرْبِ ، يا سيِّدتي يُولَدُ الشاعرُ حُرَّاً مثلما الأَسْمَاكُ في عَرْضِ البِحَارْ ويُغَنّي .. بينَ أَحضانِ البُحَيْراتِ ، وأَجْرَاسِ المَرَاعي ، وحُقُولِ الجُلَّنَارْ . … ولَدَيْنَا يُولَدُ الشاعرُ في كيس غُبَارْ ويُغَنّي لمُلُوكٍ مِنْ غُبَارٍ وخيولٍ مِنْ غُبَارٍ وسُيُوفٍ مِنْ...
وأجمل خَبَرٍ في الدُنيا ؟ – نزار قباني
هل عندكِ شكٌّ في مَنْ أنتْ ؟ يا مَنْ تحتلُّ بعَيْنَيْها أجزاءَ الوقتْ يا امرأةً تكسُر ، حين تمرُّ ، جدارَ الصوتْ لا أدري ماذا يحدثُ لي ؟ فكأنَّكِ أُنثايَ الأُولى وكأنّي قَبْلَكِ ما أحْبَبْتْ وكأنّي ما مارستُ الحُبَّ .. ولا قبَّلتُ...
أحاولُ إنقاذَ آخِرِ أُنْثَى قُبَيْلَ وُصُول التتارْ. – نزار قباني
أَعُدُّ فناجينَ قهوتِنَا الفارغاتِ، وأمضَغُ.. آخرَ كَسْرَةِ شِعْرٍ لديَّ وأضربُ جُمْجُمَتي بالجدارْ.. أعُدُّكِ.. جُزءاً فجزءاً.. قُبيلَ انسحابكِ منّي، وقَبْلَ رحيلِ القطارْ. أعُدُّ.. أناملكِ الناحلاتِ، أعدُّ الخواتمَ فيها.. أعدُّ شوارعَ نَهْدَيكِ بيتاً فبيتاً.. أعُدُّ الأرانبَ تحت غِطاءِ السريرِ.. أعدُّ ضلوعَكِ، قبلَ العِناقِ.. وبعدَ...
أمشاطَ ليلى العامريَّهْ – نزار قباني
حتى تنتصرَ القصيدةْ… على المسدَّسِ الكاتِمِ للصوتْ.. وينتصرَ التلاميذْ على الغازات المُسيلَةِ للدموعْ وتنتصرَ الوردةْ.. على هَرَاوةِ رَجُل البوليسْ وتنتصر المكتباتْ.. على مصانع الأسلحةْ… 13 حتى أستعيد الأشياءَ التي تُشْبِهُنِي والقِططَ الشاميّةَ التي كانت تُخَرْمِشُني والكتاباتِ .. التي كانَتْ تكتُبُني.. أريدُ.. أن...
رائحة – نزار قباني
الشجرةُ تفقدُ أوراقَها والشفةُ تفقدُ استدارتها والأنوثةُ تفقد أنوثَتَها… إلاَّ رائحتَكِ.. فَهْيَ ترفُضُ أن تمرَّ من ثُقُوب الذاكرَهْ…
رقمٌ قياسيّ – نزار قباني
أنتِ أوّلُ لُعْبَةٍ قاوَمَتْ بينَ يديْ أكثرَ من أربع وعشرينَ ساعةْ…
ديانة – نزار قباني
حين يقولُ، العاشقُ لمعشوقتِهْ (إنّني أعبُدُكِ) فإنّهُ يؤكّدُ – دونَ أن يدري- أنَّ الحبَّ ديَانةٌ ثانيةْ…
سَمَك – نزار قباني
لا أريدُ.. أن أحتفظَ بكِ في ذاكرتي كسَمَكةٍ مُجَلَّدَةْ… أريدكِ أن تكوني مُشْتَعلةً بالأسئلةْ.. ودائمة التحوّلاتِ، كالبحرْ…
عن المقاهي – نزار قباني
مقاهي العالم هي الأكاديميَّاتُ التي يتخرَّجُ منها العُشَّاقْ وحينَ تُقْفَلُ هذه الأكاديميَّاتُ أبوابها تنتهي ثقافةُ الحُبّْ…
المكافأة – نزار قباني
كانتْ أُمّي حين أبوسُ يَدَيْها تُعْطِيني قِرْشاً وإذا قَبَّلتُ امْرأةً من شَفَتَيْها تُعطيني قِرشَيْنْ…
ستراتيجيَّة – نزار قباني
القتالُ معكِ.. بين الحينِ والحين والإشتباكُ مع نَهْديكِ بالسلاحِ الأبيضْ… ضرورةٌ ستراتيجيَّة.. حتى تظلَّ شراينُ الحبّ مَفْتُوحةْ وحتى لا يُصابَ القلبْ بجَلْطَةٍ عاطفيَّةْ…
عَوَاصِفُنا الجميلة – نزار قباني
لنا مزاجيَّةُ البحرَ وجُنونُهُ.. وتحوُلاتُهْ ولنا أيضاً.. مُرَاهقَةُ الزَبَدْ.. وحَمَاقَةُ الأمواجْ.. نقاتِلُ بعضَنا بعضاً ونكسِرُ بعضنا بعضاً وعندما تهدأ العاصفَةْ نَتَدَحْرَجُ على الرملْ كطفلينِ في عطلتهما المدرسيَّةْ…
أبي. صنفٌ من البَشَرِ .. – نزار قباني
اليوميات (15) أبي. صنفٌ من البَشَرِ .. مزيج من غباء التُرْكِ .. من عصبيَّةِ التَتَرِ .. أبي .. أثرٌ من الآثارِ .. تابوتٌ من الحجرِ تهرَّأ كلُّ ما فيه .. كبابِ كنيسةٍ نَخِرِ .. كهارون الرشيدِ أبي .. جواريه ، مواليهِ ،...
يوميات امرأة لا مبالية – نزار قباني
ثُوري ! . أحبّكِ أن تثُوري .. ثُوري على شرق السبايا . والتكايا .. والبخُورِ ثُوري على التاريخ ، وانتصري على الوهم الكبيرِ لا ترهبي أحداً . فإن الشمس مقبرةُ النسورِ ثُوري على شرقٍ يراكِ وليمةً فوقَ السريرِ .. نزار
نزلتُ إلى حديقتنا .. – نزار قباني
نزلتُ إلى حديقتنا .. أزورُ ربيعَها الراجعْ عجنتُ ترابَها بيدي حضنتُ حشيشَها الطالعْ .. رأيت شجيرةَ الدراقِ تلبس ثوبها الفاقعْ رأيت الطير محتفلاً بعودة طيره الساجعْ رأيتُ المقعدَ الخشبيَّ مثلَ الناسك الراكعْ سقطتُ عليه باكيةً كأني مركبٌ ضائعْ … أحتّى الأرض يا...
أفكِّرُ : أيُّنا أسعدْ ؟ – نزار قباني
أفكِّرُ : أيُّنا أسعدْ ؟ أنا .. أم قِطُّنا الأسودْ ؟ أنا ؟ أم ذلك الممدودُ .. سلطاناً على المقعدْ ؟ سعيداً تحت فروتِه .. كربٍّ ، مُطْلَقٍ ، مُفْرَدْ .. أفكِّرُ : أيُّنا حُرٌّ ومَنْ مِنّا طليقُ اليدْ أنا أم ذلك...