محاولةٌ تشكيليةٌ لرَسْم بيروت – نزار قباني
بالسَلامَهْ ..
عندما ترجعُ بيروتُ التي نعرفُها
مثلما ترجِعُ للدار الحَمَامَهْ ..
سوفَ نَرْمي في مياهِ البَحْرِ
أوراقَ السَفَرْ ..
وسنستأجِرُ كُرْسِيَّيْنِ في بيتِ القَمَرْ ..
وسنَقْضي الوقتَ ،
في زَرْع المَوَاويلِ ..
وفي زَرْع الشَجَرْ
آهِ .. يا بيروتُ كم أَتْعَبَنا هذا السَفَرْ .
فاغْمُرينا ..
بمكاتيبِ المُحبِّينَ .. اغْمُرينا
بتقاسيم العصافيرِ .. اغْمُرينا
بمزاريبِ المَطَرْ ...
2
عندما ترجعُ بيروتُ
التي كانتْ ملاذاً لهوانَا .
والتي قد أورقتْ
فيها من الحُبِّ يَدَانا .
مثلما يرجِعُ في الفجر الشِرَاعْ .
عندما ترجِعُ بيروتُ ..
فهل تأخُذُني ؟
يا صديقي ، مرةً أُخرى ،
إلى سَهْل البِقَاعْ .
حيثُ أغلى حُلُمٍ عندي
(عَرُوسٌ من لَبَنْ) ..
آهِ .. كم كانَ بسيطاً
حُبُّ ذَيَّاكَ الزَمَنْ
آهِ .. كم كانَ جميلاً
إِنْ يكونَ الحُبُّ إقليماً صغيراً
من أقاليم الوَطَنْ ..
3
هل من الممكنِ أن تطلَعَ بيروتُ الجميلَهْ
مرةً أُخرى ..
من الأرضِ الخَرَابْ ؟
هل من الممكن ، أن ينبتَ قمحٌ
في مياهِ البحرِ ،
أو يأتي مع الموج كتابْ ؟
هل من الممكن أن نكتبَ شِعْراً ؟
لا يوجد تعليقات حالياً