أَغُرَّتُكَ الشِّهابُ أَمِ النَّهارُ ؛ – السري الرفاء
أَغُرَّتُكَ الشِّهابُ أَمِ النَّهارُ ؛ ... و راحتُكَ السَّحابُ أَمِ البِحارُ
خُلِقْتَ مَنِيَّة ً ومُنى ًفأضحَتْ ... تَمورُ بك البسيطة ُ أو تُمارُ
تُحَلِّي الدينَأو تَحمي حِماه ... فأنتَ عليه سُورٌأو سِوارُ
سيوفُكَ من شَكاة ِ الثَّغرِ بُرءٌ ... و لكن للعِدا فيها بَوارُ
و كفَّاكَ الغَمامُ الجَوْدُ يَسْري ... و في أحشائِه ماءٌ ونارُ
يَسارٌ من سجيَّتِها المَنايا ... و يُمنى من عَطيَّتِها اليَسارُ
عَصَفْتَ بحاتمٍ كَرَماً فأضحَى ... و جُلُّ فَعالِه المشهورِ عارُ
فقد شَهِدَتْو ما حابَتْكِ طيٌّ ... بأنَّ الجُودَ مَعدِنُه نِزارُ
يَحُفُّ الوَفْدَ منك بأَرْيَحيٍّ ... تَحُفُّ به السَّكينَة ُ والوَقارُ
و سيفٌ من سيوفِ اللّهِ مُغرًى ... بسَفْكِ دِما العِدامنه الفرارُ
و بدرٌ ما استسرَّ البدرُإلا ... تعالَى أن يُحيطَ به السِّرارُ
حضَرْناو الملوكُ له قِيامٌ ... تَغُضُّ نواظراً فيها انكسارُ
و زُرْنا منه ليثَ الغابِ طَلْقاً ... و لم نَر قبلَه ليثاً يُزارُ
فكانَ لجوهرِ المَجدِ انتظامٌ ؛ ... و كان لجوهرِ الحَمْدِ انتثارُ
بعثْتَ إلى الثُّغورِ سحابَ عدلٍ ... و بَذلٍ لا يَغُبُّ له انهمارُ
و أسكنْتَ السكينة َ ساحَتيها ... فقرَّتْ بعدَما امتنعَ القَرارُ
و علَّمْتَ النَّفيرَ بها رجالاً ... عَداهُم عن عدوِّهمُ نِفارُ
و فِضْتَ على عدوِّهمُفقُلنا ... أفاضَ البحرُ أَم سحَّ القُطارُ
مكارمُ يَعجَزُ المُدَّاحُ عنها ... فجُلُّ مديحِهم فيها اختصارُ
فعِشتَ مخيَّراً أعلى الأماني ... و كان على العدوِّ لك الخِيارُ
و ضيفُكَ للحَيا المنهلِّ ضَيفٌ ... و جارُكَ للرَّبيعِ الطَّلْقِ جارُ
لا يوجد تعليقات حالياً