يا أنشودتي انطلقي – إيليا أبو ماضي
أنشودة في ضميري كم أواريها ... و ما شقائي إلاّ أن أغنّيها
ولّى الشتاء و نفسي في كآبتها ... و استضحك الصّيف إلاّ في نواحيها
كأنّها زهرة في الظّلّ ثابته ... لانور يغمرها ، لا ماء يسقيها
كأنّها الحرب في قلبي زلالها ... و بعض أهلي أقوام تعانيها
حكاية أتقلّى حين أسمعها ... و يأكل الحزن قلبي حين أرويها
وا رحمتاه لأوربا فما فتكت ... أفعى بأفعى كأهليها بأهليها
لم يبق غير الضواري في خلائقها ... و من حضارتها إلاّ مخازيها
كانت تعدّ الدواهي في مصانعها ... لغيرها ، فأصابتها دواهيها
و كلّ طابخ سمّ سوف يأكله ... و كلّ حافر بئر واقع فيها
لو دام أيمانا لم تنطلق سقر ... بدورها و الأفاعي في مغانيها
لكن أكبّت على الآلات تعبّدها ... و تستعين بها من دون باريها
فصار مالكها عبدا لسلطتها ... و صار كلّ لاضعيف من أضاحيها
وصارأنسانها للحلب آونة ... و الذّبح ، مثل المواشي في مراعيها
يا نفس سرّي ، و يا أنشودتي انطلقي ... من علّم الصمت ، إنّ الصمت يؤذيها
أيشرق الأفق لم يطلق كواكبه ... و تجمل الأرض لم تخرج أقاحيها
أليوم يوم القوافي تهفين بها ... لا يشرب النالس خمرا لم تصبّيها
هذا هو العيد قد لاحت مواكبه ... يا قلب هلّل لها ، يا شعر حيّيها
لا يوجد تعليقات حالياً