مصطفى صادق الرافعي
طلعتْ والظلامُ يحسدهُ الصبحُ فخلنا – مصطفى صادق الرافعي
طلعتْ والظلامُ يحسدهُ الصبحُ فخل … نا في الأرضِ شمسَ السماءِ ورأتْ أكبدَ الورى في ثراها … فمشتْ من دلالها في الهواءِ
نفرةٌ ثمَّ تعطفُ الحسناءِ – مصطفى صادق الرافعي
نفرةٌ ثمَّ تعطفُ الحسناءِ … وقصارى إبائهنَّ الرِّضاءُ وذواتُ الهوى يصلنَ ولكنْ … من حقوقِ الوصالِ هذا الجفاءُ فتأبِّي وإنما لذّةُ الحبِّ … إذا كانَ في الحبيبِ إباءُ ما يشينُ الوصالَ أن التجافي … في حواشيهِ نقطةٌ سوداءُ وإذا الخالُ كانَ في...
أطابَ لذلكَ لرشإ الجفاءُ – مصطفى صادق الرافعي
أطابَ لذلكَ لرشإ الجفاءُ … فلذَّ لأعيني فيهِ البكاءُ رشاً ذلَتْ لهُ الأسْدُ الضواري … وعزَّتْ في ملاحتهِ الظباءُ تعلمَ كيفَ تنبعثُ المنايا … وكيفَ تراقُ ي الحبِّ الدماءُ وعلمَ ناضريهِ الفتكَ حتى … كأن عليهما وقفَ القضاءُ تلقتهُ الصبا سحراً فمرتْ...
إنْ كنتَ قاتلَها فبالأنداءِ – مصطفى صادق الرافعي
إنْ كنتَ قاتلَها فبالأنداءِ … أوكنتَ دافنها ففي الأحشاءِ واحمل جنازتها على عنقِ الصبا … واقطعْ لها كفناً من الظلماءِ وادعُ الخمامَ ينوحُ ساعةَ دفنها … واغسلْ زجاجتها بماءِ بكائي ولها عليكَ وصيةٌ مرعيةٌ … أنْ لا يشبّعها سوى الندماءِ بينا تُعادُ...
أبتْ عيناكَ إلا أن تصوبا – مصطفى صادق الرافعي
أبتْ عيناكَ إلا أن تصوبا … وهذا القلبُ إلا أن يذوبا فما لكَ تحذرُ الرقباءَ حتى … هجرتَ النومَ تحسبهُ رقيبا وقامَ عليكَ ليلُكَ فيس حدادٍ … يشقُّ على مصائبكَ الجيوبا وربَّ حمامةٍ هبتْ فناحتْ … تنازعني الصبابةَ والنحيبا أساعدها وتسعدني نواحاً...
أمن الظبا ذاكَ الغريرُ المعجبُ – مصطفى صادق الرافعي
أمن الظبا ذاكَ الغريرُ المعجبُ … يلهو بحباتِ القلوبِ ويلعبُ قد كنتُ أحسبني رأيتُ نظيرهُ … حتى بدا فرايتُ ما لا أحسبُ قمر كأنَّ الشمسَ فوقَ جبينهِ … أضحتْ لو أنَّ الشمسَ ليستْ تغربُ وكأنَّ طرتهُ طليعةُ ليلةٍ … حلكتْ فأشرقَ في...
جاءَها خاطباً وبينَ يديهِ – مصطفى صادق الرافعي
جاءَها خاطباً وبينَ يديهِ … لاحَ عِزريلُ منذراً وقريبا وتصدى لها فصدتْ وقالتْ … قبحَ الشيخُ أن يكون حبيبا قال هذا المشيبُ نورٌ فقالتْ … أوقدوا في السراجِ هذا المشيبا قال إني أبو العجائبِ قالتْ … وعجيبٌ أن لا تكون عجيبا يا...
أحقاً رأيتَ الموتَ دامي المخالبِ – مصطفى صادق الرافعي
أحقاً رأيتَ الموتَ دامي المخالبِ … وفي كلِّ نادٍ عصبةٌ حولَ نادبِ وتحتَ ضلوعِ القومِ جمرٌ مؤججٌ … تسعر ما بينَ الحشا والترائبِ وفي كلِّ جفنٍ عبرةٌ حينَ أرسلتْ … رأوا كيفَ تهمى مثقلاتُ السحائبِ أبى الموتُ إلا وثبةٌ تصدعُ الدجى …...
أأخشاهُ جفناً ما تُسَلُّ قواضِبُهُ – مصطفى صادق الرافعي
أأخشاهُ جفناً ما تُسَلُّ قواضِبُهُ … وحدُّ حسامي ما تُفَلُّ مضاربهْ فأين يدي هاتيكَ والسيفُ في يدي … وما لفؤادي أنكرتهُ جوانبهْ وما لي كأنَ الكهرباءُ تمسني … إذا لاحَ ذاكَ البدرُ أو نم حاجبهْ أروني فؤادي كيفَ صدعهُ الأسى … وكيفَ...
هل لذا الجفا سببُ – مصطفى صادق الرافعي
هل لذا الجفا سببُ … أم صدودهِ لعبُ أم ذكاءُ ما برحتْ … تجتلي وتحتجبُ أم غدا كمشبههِ … البدرُ ليس يقتربُ شادنٌ لأعينهِ … أنفُسُ الورى سلبُ إن يعد فليسَ يفي … والهوى لهُ أدبُ يحكمُ الملاحُ على … الصدقِ أنهُ...
هو الدهرُ آتيكَ أو ذاهبُ – مصطفى صادق الرافعي
هو الدهرُ آتيكَ أو ذاهبُ … وصادِقُكَ الوعد أو كاذبُ فدعهُ كما شاءَ من ذا ترى … يجدُّ ومن حولهُ لاعبُ وإن كنتَ في أملٍ فاقتصدْ … فمعطي النفوس هو السالبُ لقد علمتني تجاريبُها … بأن القنوعَ هو الواجبُ فدعني بربكَ لاتسقني...
عصافيرُ يحسبنَ القلوبَ من الحبِّ – مصطفى صادق الرافعي
عصافيرُ يحسبنَ القلوبَ من الحبِّ … فمنْ لي بها عصفورةٌ لقطتْ قلبي وطارتْ فلما خافتِ العينُ فوتها … أزالتْ لها حباً من اللؤلؤ الرطبِ فيا ليتني طيرٌ أجاور عشها … فيوحشُها بعدي ويؤنسُها قربي ويا ليتها قد عششتْ في جوانبي … تغردُ...
أقولُ لها إذا ساءلتْ كيفَ حالتي – مصطفى صادق الرافعي
أقولُ لها إذا ساءلتْ كيفَ حالتي … أقلُّ مصابي لوعةٌ أكلتْ قلبي وعندي وما عندي وهل تجهلينهُ … وأنتِ التي علمتني شغفَ الحبِّ حنانكِ يا أختَ العصافيرِ خفةً … ويا ضرَةَ الطاووسِ في التيهِ والعجبِ ويا بانتي ميلي ويا زهرتي انفتحي …...
شفنّي بعدُ من – مصطفى صادق الرافعي
شفنّي بعدُ من … لم يئنْ قربُهُ شادنٌ لم يزل … قاسياً قلبهُ إن يقولوا لهُ … مضَّه حبُهُ قال عذري الهوى … والهوى ذنبهُ
يا غريبَ الدَّارِ إنَّ – مصطفى صادق الرافعي
يا غريبَ الدَّارِ إنَّ … الدُّرَّ أعلاهُ غريبُهْ إن تكن غبتَ فإنَّ … البدرُ قد طالَ مغيبهْ فاطوِ أيامكَ وارجعْ … يبرئُ القلبَ طبيبهْ إنما حظُّ الفتى من … هذهِ الدنيا حبيبهْ قد شطرنا الدهرَ لي ما … مرَّ ولكنت لكَ طيبهْ...
وردةٌ هبَّ في الرياض – مصطفى صادق الرافعي
وردةٌ هبَّ في الريا … ضِ على الفجرِ طيبُها عانقتها الصَّبا كما … ضمَّ خوداً حبيبُها فرمتها من الزهورِ … عيونٌ تريبُها تركنها من الضحى … في همومٍ تنوبُها ثمم جفتْ عروقُها … وتجافتْ جنوبُها وشكتْ في الهجيرِ من … زفراتٍ تذيبُها...
نُوبٌ تَغدُوعلى نُوبٌ – مصطفى صادق الرافعي
نُوبٌ تَغدُوعلى نُوبٌ … تقطعُ الأيامَ في طَلَبي ليتَ شعري وهيَ معجلةٌ … أي ذنبٍ لي سوى أدبي أقبلي يا نائباتُ فما … هذهِ الدنيا سوى تعبِ واثبتي للعمرِ آونةً … فليالي العمرِ في هربِ عجبي والناسُ إن فطنوا … وجدوا دهري...
مرضُ العيونِ الحورِ طِبُهْ – مصطفى صادق الرافعي
مرضُ العيونِ الحورِ طِبُهْ … وسلاامُ ذب الأجفانِ حربهْ وبهِ رشا أحوى أغنُّ … كما يشاءُ يراهُ ربُهْ لم يحكهِ الغيدُ الحيا … نَ وهل تحاكي البدرَ شبهُهْ يجزي محبةَ من يهي … مُ بهِ الصدودَ وذاكَ دأبهْ يا قلبُ لم يعذركَ...