لنا غُرفَة ٌ حَسُنَتْ مَنْظَرا – السري الرفاء
لنا غُرفَة ٌ حَسُنَتْ مَنْظَرا ... وَ طَابَتْ لسكَّانِها مَخبَرا
ترى العينُ من تحتِها روضة ً ؛ ... و من فوقِها عارضاً مُمطِرا
و ينسابُ قُدَّامَها جَدوَلٌ ... كما ذُعِرَ الأَيْمُ أو نُفِّرا
و راحٌ كأَنَّ نسيمَ الصَّبا ... تحمَّلَ من نَشْرِها العنبرا
و عِنديَ عِلْقٌ قليلُ الخِلافِ ... و نَدْمانُ صِدْقٍ قليلو المِرا
و دَهماءُ تهدِرُ هَدْرَ الفَنيقِ ... إذا ما امتطَتْ لهباً مُسعِرا
تَجيشُ بأوصالِ وَحْشِيَّة ِ ... رَعَتْ زَهَراتِ الرُّبا أشهُرا
كأنَّ على النَّارِ زنجيَّة ً ... تُفَرِّجُ بُرْداً لها أصفَرا
و ذي أربعٍ لا يُطيقُ النهوضَ ... و لا يألَفُ السَّيْرَ فيمن سَرى
نُحمِّلُه سَبَجاً أسوداً ... فيَجعلُه ذَهَباً أحمَرا
إذا قلَبَ القُرُّ كَفَّ الفتى ... حَمى حَرُّهُ الكفَّ أن تَخْصَرا
و قد بَكَرَ العبدُ من عندِنا ... يزُفُّ لك الطِّرفَ والمِمْطَرا
فَشَمِّرْهُديتَ إلى لذَة ٍ ... فإنَّ أَخا الجدِّ من شمَّرا
لا يوجد تعليقات حالياً