كَسَتْكَ الشَّبيبة ُ رَيعانَها – السري الرفاء
كَسَتْكَ الشَّبيبة ُ رَيعانَها ... و أهدَتْ لكَ الرَّاحَ رَيحانَها
فَدُمْ للنَّديمِ على عَهْدِهِ ... و غادِ المُدامَ ونَدمانَها
فقَد خلَعَ الأُفقُ ثَوْبَ الدُّجى ... كما نَضَتِ البِيضُ أجفانَها
و ساقٍ يواجِهُني وجهُهُ ... فتَجْعَلُه العَينُ بستانَها
يُتوِّجُ بالكأسِ كَفَّ النَّديمِ ... إذا نَظَمَ الماءُ تِيجانَها
فطَوْراً يُوشِّحُ ياقوتَها ... و طَوْراً يُرصِّعُ عِقيانَها
رَمَيْتُ بأفراسِها حَلبة ً ... مِنَ اللَّهْوِ تُرْهِجُ مَيدانَها
و ديرٍ شُغِفْتُ بِغزلانِه ... فكِدْتُ أُقَبِّلُ صُلبانَها
فلما دَجَى اللَّيلُ فرَّجْتُه ... برُوحٍ تُحيِّفُ جُثمانَها
بشَمْعٍ أُعِيرَ قُدودَ الرِّماحِ ... و سُرْجٍ ذُراها وألوانَها
غُصونٌ من التَّبْرِ قد أَزْهَرَتْ ... لهيباً يُزَيِّنُ أفنانَها
فيا حُسنَ أرواحِها في الدُّجى ... و قد أكلَتْ فيه أبدانَها
سَكِرتُ بِقُطرُبُّلٍ ليلة ً ... صبَوْتُ فغازلْتُ غِزلانَها
و أيُّ ليالي الهَوى أحسنَتْ ... إليَّفأَنكرْتُ إِحسانَها
لا يوجد تعليقات حالياً