قُصاراكَ في اللَّومِ أن تَقْصُرا – السري الرفاء
قُصاراكَ في اللَّومِ أن تَقْصُرا ... و حقّيَ في الغَيِّ أن أُعذَرا
و لم أنسَ يومي بِقُطرُبُّلٍ ... و ليلي على القُفْصِأو عُكْبَرا
زمانٌ تملَّيْتُه مُقبِلاً ... و عَيشٌ تلقَّيتُهُ مُسْفِرا
و ملآنُ من عَبَرات الكُرومِ ... كأنَّ على فَمِه عُصفُراً
إذا قرَّبَتْه أكفُّ السُّقاة ِ ... مِنَ الكأسِ قَهقَهَ واستعبَرا
تُروِّحُه عَذَباتُ الغَرامِ ... بريَّا النَّسيمِإذا ما جرى
و ريمٌإذا رامَ حَثَّ الكُؤو ... سِقَطَّبَ للتِّيهِ واستَكبرا
و جَرَّدَ من طَرفِهِ خَنجَراً ؛ ... و من نُونِ طُرَّتِه خَنجَرا
ترى وَرْدَ وَجنَتِه أحمراً ... و ريحانَ شاربِه أخضرَا
شكَرنا لإدريسَ أفعالَه ... و حُقَّ لإدريسَ أن يُشكَرا
عَرَفْنا به طُرُقَ المُنْكَرَاتِ ... و لولاه لم نَعرِفِ المُنكَرا
فطَوراً يُعيدُ لنا كَدَّة ً ؛ ... و طَوراً يُعيدُ لنا شَوْذَرا
إذا عَمَرَتْ دارُه لم أُطِلْ ... بُكايَ على مَنزِلٍ أقفَرا
و إن قَدَّمَت يومَه النَّائِباتُ ... فلستُ أُسَرُّ بمَنْ أخِّرا
لا يوجد تعليقات حالياً