علي بن الجهم
لَو كانَ لِلشُّكرِ شَخصٌ يَبينُ – علي بن الجهم
لَو كانَ لِلشُّكرِ شَخصٌ يَبينُ … إِذا ما تَأَمَّلَهُ الناظِرُ لَبَيَّنتُ شُكرِيَ حَتّى تَراهُ … فَتَعلَمَ أَنّي اِمرُؤٌ شاكِرُ
أَمسِك فَديتُكَ عَن عِتابِ مُحَمَّدٍ – علي بن الجهم
أَمسِك فَديتُكَ عَن عِتابِ مُحَمَّدٍ … فَهُوَ المَصونُ لِوُدِّهِ المُتَحاذَرُ
بِديهَتُهُ وَفِكرَتُهُ سَواءٌ – علي بن الجهم
بِديهَتُهُ وَفِكرَتُهُ سَواءٌ … إِذا ما نابَهُ الخَطبُ الكَبيرُ وَأَحزَمُ ما يَكونُ الدَهرَ رَأياً … إِذا عَيَّ المُشاوِرُ وَالمُشيرُ وَصَدرٌ فيهِ لِلهَمِّ اِتِّساعٌ … إِذا ضاقَت بِما فيها الصُدورُ
يا أَبا أَحمَدَ لا يُنجي – علي بن الجهم
يا أَبا أَحمَدَ لا يُن … جي مِنَ الشِعرِ الفِرارُ لِبَني العَبّاسِ أَحلا … مٌ عِظامٌ وَوَقارُ وَلَهُم في الحَربِ إِقدا … مٌ وَرَأيٌ وَاِصطِبارُ وَلَهُم أَلسِنَةٌ تَب … ري كَما تَبري الشِفارُ وَوُجوهٌ كَنُجومِ ال … لَيلِ تَهدي مَن يَحارُ وَنَسيمٌ...
عُجنا المَطِيَّ وَنَحنُ تَحتَ الحاجِرِ – علي بن الجهم
عُجنا المَطِيَّ وَنَحنُ تَحتَ الحاجِرِ … بَينَ الأَبارِقِ وَالسَبيلِ الغامِرِ وَإِذا بِداهِيَةٍ كَأَنَّ حَفيفَها … بَينَ الثُمامِ حَفيفُ لَيثٍ خادِرِ صَمّاءَ لَو نَفَخَت ثَبيراً نَفخَةً … لِاِنساحَ أَو لَهَوى هُوِيَّ الطائِرِ فَدَعَوتُ وَحشاً فَاِستَجابَ فَلَم نَجِد … لِلأَمرِ عِزّاً مثلَ قُربِ الناصِرِ...
كَأَنَّهُ وَوُلاةُ العَهدِ تَتبَعُهُ – علي بن الجهم
كَأَنَّهُ وَوُلاةُ العَهدِ تَتبَعُهُ … بَدرُ السَماءِ تَلَتهُ الأَنجُمُ الزُهُرُ
بِسُرَّ مَن را إِمامُ عَدلٍ – علي بن الجهم
بِسُرَّ مَن را إِمامُ عَدلٍ … تَغرِفُ مِن بَحرِهِ البِحارُ المُلكُ فيهِ وَفي بَنيهِ … ما اِختَلَفَ اللَيلُ وَالنَهارُ يُرجى وَيُخشى لِكُلِّ أَمرٍ … كَأَنَّهُ جَنَّةٌ وَنارُ يَداهُ في الجودِ ضَرَّتانِ … عَلَيهِ كِلتاهُما تَغارُ لَم تَأتِ مِنهُ اليَمينُ شَيئاً … إِلّا...
قالوا أَتاكَ الأَمَلُ الأَكبَرُ – علي بن الجهم
قالوا أَتاكَ الأَمَلُ الأَكبَرُ … وَفازَ بِالمُلكِ الفَتى الأَزهَرُ وَاِكتَسَتِ الدُنيا جَمالاً بِهِ … فَقُلتُ قَد قامَ إِذاً جَعفَرُ ذاكَ الَّذي كانَت إِلى مُلكِهِ … أَبصارُنا طامِحَةً تَنظُرُ الآنَ فَليَهنَ لَذيذُ الكَرى … مَن كانَ تَأميلاً لَهُ يَسهَرُ يا وارِثَ الأَرضِ الَّذي...
عُيونُ المَها بَينَ الرُصافَةِ وَالجِسرِ – علي بن الجهم
عُيونُ المَها بَينَ الرُصافَةِ وَالجِسرِ … جَلَبنَ الهَوى مِن حَيثُ أَدري وَلا أَدري أَعَدنَ لِيَ الشَوقَ القَديمَ وَلَم أَكُن … سَلَوتُ وَلكِن زِدنَ جَمراً عَلى جَمرِ سَلِمنَ وَأَسلَمنَ القُلوبَ كَأَنَّما … تُشَكُّ بِأَطرافِ المُثَقَّفَةِ السُمرِ وَقُلنَ لَنا نَحنُ الأَهِلَّةُ إِنَّما … تُضيءُ...
وَلَيلَةٍ كَأَنَّها نَهارُ – علي بن الجهم
وَلَيلَةٍ كَأَنَّها نَهارُ … سَهِرتُها وَفِتيَةٌ أَخيارُ لا جاهِلٌ فيهِم وَلا خَتّارُ … وَلا عَلى جَليسِهِ هَرّارُ لَهوُهُمُ الأَسمارُ وَالأَشعارُ … وَمُلَحٌ تُقدَحُ مِنها النارُ بِمِثلِهِم تُعاقَرُ العُقارُ … وَتُمتَعُ الأَسماعُ وَالأَبصارُ
ما زِلتُ أَسمَعُ أَنَّ المُلوكَ – علي بن الجهم
ما زِلتُ أَسمَعُ أَنَّ المُلوكَ … تَبني عَلى قَدرِ أَخطارِها وَأَعلَمُ أَنَّ عُقولَ الرِجا … لِ يُقضى عَلَيها بِآثارِها فَلِلرومِ ما شادَهُ الأَوَّلونَ … وَلِلفُرسِ مَأثورُ أَحرارِها فَلَمّا رَأَينا بِناءَ الإِمامِ … رَأَينا الخِلافَةَ في دارِها وَكُنّا نَعُدُّ لَها نَخوَةً … فَطَأمَنتَ...
لاذَ بِها يَشتَكي إِلَيها – علي بن الجهم
لاذَ بِها يَشتَكي إِلَيها … فَلَم يَجِد عِندَها مَلاذا
قالَت حُبِستَ فَقُلتُ لَيسَ بِضائِرٍ – علي بن الجهم
قالَت حُبِستَ فَقُلتُ لَيسَ بِضائِرٍ … حَبسي وَأَيُّ مُهَنَّدٍ لا يُغمَدُ أَوَما رَأَيتِ اللَيثَ يَألَفُ غيلَهُ … كِبراً وَأَوباشُ السِباعِ تَرَدَّدُ وَالشَمسُ لَولا أَنَّها مَحجوبَةٌ … عَن ناظِرَيكِ لَما أَضاءَ الفَرقَدُ وَالبَدرُ يُدرِكُهُ السِرارُ فَتَنجَلي … أَيّامُهُ وَكَأَنَّهُ مُتَجَدِّدُ وَالغَيثُ يَحصُرُهُ الغَمامُ...
لَيلي عَلَيَّ بِهِم طَويلٌ سَرمَدُ – علي بن الجهم
لَيلي عَلَيَّ بِهِم طَويلٌ سَرمَدُ … وَهَوىً يَغورُ بِهِ الفِراقُ وَيُنجِدُ وَإِذا تَمَنَّت عَينُهُ سِنَةَ الكَرى … مَنَعَ الكَرى عَينٌ عَلَيهِ وَمَرصَدُ يا شَكلَ كَيفَ يَنامُ صَبٌّ هائِمٌ … غَلَبَت عَلَيهِ غَوايَةٌ لا تَرشُدُ في الرَأسِ مِنها نَبتُ جَثلٍ فاحِمٍ … وَأَنامِلٌ...
يا أَحمَدُ بنَ أَبي دُؤادٍ دَعوَةً – علي بن الجهم
يا أَحمَدُ بنَ أَبي دُؤادٍ دَعوَةً … بَعَثَت إِلَيكَ جَنادِلاً وَحَديدا ما هذِهِ البِدَعُ الَّتي سَمَّيتَها … بِالجَهلِ مِنكَ العَدلَ وَالتَوحيدا أَفسَدتَ أَمرَ الدينِ حينَ وَليتَهُ … وَرَمَيتَهُ بِأَبي الوَليدِ وَليدا لا مُحكَماً جَزلاً وَلا مُستَطرَفاً … كَهلاً وَلا مُستَحدَثاً مَحمودا شَرِهاً...
أَبلِغ نَجاحاً فَتى الفِتيانِ مَألُكَةً – علي بن الجهم
أَبلِغ نَجاحاً فَتى الفِتيانِ مَألُكَةً … تَمضي بِها الريحُ إِصداراً وَإيرادا لَن يَخرُجَ المالُ عَفواً مِن يَدَي عُمَرٍ … أَو يُغمَدَ السَيفُ في فَودَيهِ إِغمادا الرُخَّجِيّونَ لا يوفونَ ما وَعَدوا … وَالرُخَّجِيّاتُ لا يُخلِفنَ ميعادا
قُل لِلخَليفَةِ جَعفَرٍ يا ذا النَدى – علي بن الجهم
قُل لِلخَليفَةِ جَعفَرٍ يا ذا النَدى … وَاِبنَ الخَلائِفِ وَالأَئِمَّةِ وَالهُدى لَمّا أَرَدتَ صَلاحَ دينِ مُحَمَّدٍ … وَلَّيتَ عَهدَ المُسلِمينَ مُحَمَّدا وَثَنَيتَ بِالمُعتَزِّ بَعدَ مُحَمَّدٍ … وَجَعَلتَ ثالِثَهُم أَعَزَّ مُؤَيَّدا
أَما تَرى اليَومَ ما أَحلى شَمائِلَهُ – علي بن الجهم
أَما تَرى اليَومَ ما أَحلى شَمائِلَهُ … صَحوٌ وَغَيمٌ وَإِبراقٌ وَإِرعادُ كَأَنَّهُ أَنتَ يا مَن لا شَبيهَ لَهُ … وَصلٌ وَبَحرٌ وَتَقريبٌ وَإِبعادُ فَباكِرِ الراحَ وَاِشرَبها مُعَتَّقَةً … لَم يَدَّخِر مِثلَها كِسرى وَلا عادُ وَاِشرَب عَلى الرَوضِ إِذ وَشّى زَخارَفَهُ … زَهرٌ...